المركز العربي للتحليل السياسي - رئيس المركز المحامي ادوار حشوة

The Arabic Center for Political Analysis - President Adwar Hachwa Attorney in Law

 Home   The Author   Books      Articles       Forum     News  Literary Articles   Syrian Pictures     Content     Contact us

     الاتصال       دليل الموقع          صورسورية         مقالات ادبية            اخبار      اعلن رأيك      مقالات            كتب        الكاتب   الصفحة الأولى

 

 

 

 

 

 



   الاستاذ حشوة ومدرسة الحوار  العربي

 

                                                           د-علاء ابو عيسى -

 

 

قرأت    الكتاب  الجد يد  للا ستاذ  ادوار حشوة  (  التحليل  السياسي  في قضايا

 

الشرق  الاوسط الصا در عن  دار  جرمانوس في  بيروت  في  ثلاثماية صفحة

 

وبطباعة  أ نيقة وترتيب  مريح للقضايا  0

 

اسلوب  الاستاذ حشوة في الكتابة السياسية  والا دبية والقانونية هو  اسلوب

 

السهل الممتنع  والذي يشدك الى  متابعة  القراءة  فلا  تمل من  صحبة الكتاب

 

لانه لا  ينتسب  الى  مدارس المحاور  العربية الرسمية  ولا  هو بخدمة

 

أجهزتها  ولا اعلا مها  وفي  كل  تحليل  يعرض  عليك  بايجاز الواقع  ثم  يبدأ  

 

التحليل  للحركة السياسية   مزودا  بمعارف  سياسية كثيرة لتأكيد نظرته الى

 

أي  حدث  وكثيرا  ما  يستعين  بالتاريخ  لانه  يرى  أن  الامور  تتكرر في الشرق

 

ونظرية  (  لايلدغ المرء  من  جحر  مرتين )  غير  مطبقة    عندنا ولو  استفدنا

 

 من  التاريخ لما تكرر وقوعنا  في  نفس الا خطاء  0

 

الكتاب  عبارة  عن  أكثر  من  خمسين  مقالا  ودراسة  موزعة  على  قضايا  هي؛

 

 

القضية   السورية  00  وفيها 11 مقالا   عن  التغيير  الديمقراطي  في  سورية وفيه

 

يرى  ان  المعارضة السورية  وقوى المجتمع المدني  ضعيفة وغير  قادرة  على أي

 

تغيير  مع  صحة شعارات  بعضها  وان  التاريخ  السوري  اثبت ان  الجيش وحده

 

كان  وراء التغييرات  عبر صراعات  تعددياته  او اتفاقها  وما  دام  أن الجيش  قد

 

قد  فقد  هذه التعددية السياسية  بفعل  سيطرة البعث  منفردا  عليه  فأن  أي  تغيير

 

اذا  ما حدث  سيكون  في  البيت  البعثي لان  البدائل   الاخرى  غير  موجودة 0

 

وفي  مقاله سورية  وشعار المرحلة  يرى  ان سورية  ضحت بالديقراطية  التي

 

كانت  تنعم  بها  وبالاحزاب  المتعددة الاتجاهات من اجل  تحقيق  الوحدة   فكانت هذه  هي 

 

البداية الخطأ  في  المشروع   الوحدوي  0

 

توقفت  مراكز  التحريض الوطني عن  العمل  وتحول الشعب  الى  قطيع يبحث  الحاكمون

 

عن  حاجته  للطعام   وتحولت  أحزاب السلطة الى لوحات مرفوعة  تعبر  عن  وجود حياة

 

سياسية  كاذبة  وتحولت  الى  ديكور سياسي  لتعددية سياسية  موجودة على الورق  0

 

وفي  مقاله  00الوطن والخريطة السياسية     يرىان  سورية  ستواجه انقساما حادا

 

بين  من يريد  اقامة  دولة  دينية  يحكمها  رجال الدين  او  من  يتسلق باسمهم  وبين

 

من يريد  دولة  ديمقراطية   يدير فيها  العقل المجتمع  ويدير  رجال  الدين  المعابد  0

 

 

وفي مقاله 00لكي  لاتسقط  سورية يقول (الاجتياح  الاجنبي  قادم  الينا  لاعادة ترتيب 

 

المنطقة  وأي  تأ خير  في اعداد  الجبهة الداخلية  هو  في  صالح  الغزاة  وأن  على النظام

 

أن  يبدل  نظرته  وان يعتبر قضية  الدفاع  عن الوطن  مسألة   تخص  كل مكونات البلد

 

من سياسية واجتماعية  ولا تخص النظام  وحده    ولا بد  من  حشد  وطني واسع  00

 

 

وفي  مقاله  00 حين  لا يتبدل  شىء  يتبدل كل  شىء00يرى أن الدستور الذي اقرته

 

الجمعية التأسيسية عام  1950  هو الافضل لسورية وتعددياتها  وان  النظام   الشمولي الذي 

 

جاء  مع  الوحدة مع  مصرا  لم يكن  خيرا  عليها  0

 

وفي مقاله  00العماد تركماني  والحوار  حول الامن  القومي   قدم  دراسة  متكاملة

 

عن دور الجيش  في العمل  السياسي  رافضا  ان  يكون  له  أي  دور  يومي  ولكن  في

 

القضايا القومية  والحرب يجب  مشاورة  قادته  باعتبار الجيش قوة  وطنية   كباقي

 

قطاعات الشعب   لا فوقه  ولا بديلا  عنه    وهو ملك  لسورية  وسورية ليست ملكا

 

له  وحده  0

 

في القضية  الفلسطينية    كان الا ستاذ  حشوة  موفقا  وفي  مقاله المؤرخ 21نيسان

 

2006  (  محمود عباس والا نقلاب  القادم ) تنباأ  بوقوع  الانقلاب الذي   تم  مؤخرا

 

وحتى  حدد  نقاط الخلاف  وحسم  بانها غير قابلة  لاي تسوية  0

 

 

وفي  مقاله 00حماس والخيار  الصعب  00  دعا  حماس  الى الواقعية السياسية  اذا كانت 

 

راغبة  في الحكم  منفردة  وهذه الواقعية  مبدا  اسلامي   لانه  حين  سئل الرسول  في

 

 

مرض  موته  عن  كيفية  تدبير الامور  قال  لهم   المسلمون ادرى  بشؤون دنياهم  ولم

 

يقيدهم  بشكل او نظام  حكم  معين بل  اجتهد  بان  باب  المصلحة  يتقدم  على كل  شىء0

 

وقال  مالم تفعل  حماس  ذلك  فان الجميع  ذاهبون  الى  كارثة  واقتتال  داخلي   ويبقى

 

الاحتلال  وهذه  هي المهزلة  والمقال  كان  تاريخه16-5-2006؟؟؟؟

 

اما  في  القضية العراقية 00  فكان  مبدعا  ففي مقاله ( لاعبو الاوراق على أرض  العراق  )

 

يقول  (ان  حربا  معلنة خارجية  ومستمرة  ضد العراق وتستهدف استقراره  وامن الناس

 

فيه ولقمة  عيشهم واقتصاد البلد  كما يدفع شعبه دماء  مئات القتلى يوميا  0

 

فا لاميركيون يريدون الغاء كافة الا متيازات  التي منحت سابقا  لغيرهم في قطاع النفط 0

 

ويريدون  احتكار  النفط  العراقي الذي  هو أكبرمخزون  نفطي  في العالم  بعد  السعودية

 

وهو  بيت  القصيد  في  الغزو  الذي  كانت  اسبابه المعلنة كاذبة  0

 

والحكام  العرب   وجدوها  فرصة  لتفشيل المشروع  الاميركي لدمقرطة المنطقة  او

 

على الاقل  تأخيره  او  اثبات  عدم  جدواه  0

 

وتحويل  المقاومة  من صراع  مع  المحتلين  الى صراع  ديني او عنصري هو ايضا

 

للقضاء على أي  مقاومة   او  قوة  تمنع  تطبيق  المخططات  00

 

 

في مقاله  الكتابه عن العراق  وحقول  الالغام 000 يقول ان النظام  الاستبدادي الذي

 

حول  العراق الى سجن  كبير  مسؤول  حتما عن  نتائج  الحرب   لا عن  شرعيتها  لانه

 

حين  يتحول   الناس  الى  عبيد ورعايا  فان  اختراقهم  وتخاذلهم   امر  طبيعي  0

 

ويقول  ان  النظام  الا ستبدادي  هو  مسؤولية  فرد وليس  مسؤواية التيار  القومي

 

بدرجة  كبيرة 0

 

ويقول  ان الذين  يدعون  الى  تصفية التيار  القومي  العربي  والى المذابح  يؤسسون  لدولة

 

قمع أخرى  وربما  يخدمون  المخطط الصهيوني الذي  يريد جوارا  عربيا  مقسما ومختلفا

 

على الشعارات الطائفية  والعنصرية  0(1-10-2003)

 

 وفي  مقاله  عن  لقاء  مكة  (عام  2006)  توقع  فشله لانه  نظر  الى الصراع في العراق

 

على انه  صراع  بين الطوائف  والعناصر وان الحل هو في لقاء  رجال الدين منهم متجاهلا

 

الوجود السياسي  وامراء الحرب  الذين  اذا  اهملت  دعوتهم  سيتحول الاتفاق  الى تبويس

 

شوارب  وعلى  ارض  الواقع  لن يتبدل  شىء  00وهذا  ما حدث  فعلا  0

 

وفي  محاضرة له  في الولايات  المتحدة عن  العراق  22-1-2006  ندد بالحرب ودعا

 

الى انسحاب  متفق  عليه  واوضح  دور شركات  النفط  في  صناعة الحرب  كما اوضح

 

اخطاء الاميركين  في  حل الجيش  ومؤسسات الامن  والسماح  بنهب  الدولة والمصارف

 

ما عدا وزارة  النفط00؟؟

 

وفي  مقال  هام له  قبل  غزو العراق00قال  (ان غزو العراق  هو  استسلام المنطقة كلها

 

ومن يعتقد  ان  الهدف  هو  العراق  فقط  يجهل  حقائق التاريخ  00 ومع الحرب  القادمة

 

سيتحول  كل الحكام  العرب  الى  حكام  ضعفاء  يتسولون بقاءهم  من الباب اليهودي وهذا

 

هو  الذي  تحقق  فعلا  الان  0000

 

 

 

وغير  ذلك  مقالات  عديدة  عن  العراق  استغرقت   القسم  الاكبر  من الكتاب 0

 

 

اما القضية اللبنانية 000  فيرى الكاتب  ان  المحكمة الدولية  هي مجرد  ذريعة  وتستمر

 

كقميص  عثمان واداة  تهد يد  والى  ان  يتم تجريد حزب الله  من السلاح  تماما  كما كان

 

وراء الحرب الاهلية  عام  1975  هدف انهاء  الوجود العسكري الفلسطيني   000

 

وفي  مقاله  عن الوطنية اللبنانية يرى  ان  مفهوم  الوطن  توقف عن التطور منذ  الاستقلال  

 

   رغم  مساحة   الحرية  في  النظام  الديمقراطي  الطوائفي  ولكن بعد الحرب

 

الاهلية  عام  1975  وبعد انسحاب  سورية من لبنان  نشأت  حركة  وطنية وشعبية

 

واعدة  ومن  جميع  مكونات  البلد  تدعو  الى  تطوير  مفهوم الوطن  بربط الوطن بالارض

 

وليس  بطوائفها  وعلى  هذه  الحركة  يتوقف  استقرار لبنان ويتوقف مصيره  0

 

وهناك  مقالات عديدة  عن لبنان  وتاريخه  وتاريخ  علاقته بسورية والمحيط العربي  كما فيه

 

مقالات  عن  حزب الله  تخصيصا اتصفت بالجراة  واهمها  رسالة الى جبران  تويني  قبل

 

اغتياله  وحزب  الله  ودروس التاريخ  ولبنان  في  فكر اكرم  الحوراني  الذي قال  ان الوحدة

 

مع  لبنان  تصنعها  القناعات والمصالح وحين تنتصر الحرية في سورية وتستعيد  القومية ا

 

العربية محتواها التقدمي  الانساني فان  لبنان يأتي الينا بعلمائه وطوائفه ومفكريه ولا نذهب

 

اليه  بأي  وسيلة  قسرية   0000

 

واخيرا مقالات  عن السياسة  في  الشرق  الاوسط  والعلاقات  العربية الاميركية ودور النفط

 

في  حروب الشرق  ثم  مقالات  عن المشروع  القومي  العربي نقدا  وتصورا للحل 000

 

واخيرا  الدين  والتراث  في الشرق  حيث  اعتبر  ان  صعود التيارات الدينية  المعاصرة 

 

نتيجة  لفشل اليسار  العربي الذي اعتدى على الحريات  وفك  الارتباط  بين المشروع

 

الوحدوي   التقدمى وبين  الحرية  والذي تحول  الى  انظمة  تمارس كلها  القمع  با سمه

 

وتوقع  ازدياد  نمو  هذه التيارات ما دام  اليسار  المذكور  مصرا على  عدم اصلاح  نفسه  0

 

وعلى العموم  الكتاب قيم  جدا  ويؤرخ  لمرحلة  هامة من التاريخ  المعاصر ويشكر  الكاتب

 

عليه  وعسى ان يتم  توزيعه  بشكل  واسع  يستحقه  0 

 

                                                                د 0علاء ابو عيسى كولومبس-

 

 

 

 

 

 

Articles

Copyright 2012 Hachwa
Last modified: 03/19/13 
Hit Counter