المركز العربي للتحليل السياسي - رئيس المركز المحامي ادوار حشوة

The Arabic Center for Political Analysis - President Adwar Hachwa Attorney in Law

 Home   The Author   Books      Articles       Forum     News  Literary Articles   Syrian Pictures     Content     Contact us

     الاتصال       دليل الموقع          صورسورية         مقالات ادبية            اخبار      اعلن رأيك      مقالات            كتب        الكاتب   الصفحة الأولى

 

 

 

 

 

 

  

عبد السلام العجيلي ......وداعاً
المحامي إدوار حشوة : ( كلنا شركاء) 7/4/2006

عبد السلام العجيلي ......وداعاً
المحامي إدوار حشوة : ( كلنا شركاء) 7/4/2006
عبد السلام العجيلي ,ظاهرة فريدة في الحياة السورية على الصعيد السياسي والثقافي في اتحاد لا يقبل التجزئة .
من الرقة جاء إلى دمشق نائباً عام 1947 فكان في المجلس النيابي خطيباً مفوهاًومناقشاً هادئاً وديمقراطياً بامتياز , يختلف مع الآخرين في الرأي ولكنه لا يخسرهم ولا يدعهم يخسرونه , ودائماً كان يعتبر تباين الآراء ظاهرة صحية ولم يعتبر ذلك خراباً للبصرة كما كان يفعل الكثيرون من النواب .
الإيمان بحرية الإنسان مثلت دائماً حركته الفكرية ولم يبادل على إيمانه بأي منصب أو مغنم .صار وزيراً مراراً ولكن في دمشق ظل يلازم أصحابه في مقهى البرازيل وجلهم من المثقفين والأدباء والشعراء , وكأنه كان يعتبر الوزارة واجباً أما المقهى والأصحاب فهما فترة الراحة من عناء العمل الرسمي . كانت آراؤه السياسية تتسم بالمنطق وتدق ناقوس الخطر في وقت مبكر ...
كان عبد السلام عربياً صافياً ولكن دائماً كان يخضع لأسلوب الدراسة والاتفاقات متجاوزاً الشعارات من أجل إقامة بناء وحدوي يستند إلى قاعدة من المصالح والشروط بحيث يتحول هذا البناء الوحدوي إلى مركز إشعاع للحرية والديمقراطية .
في الثقافة كانت رواياته وقصصه ومقالاته كلها مستوحاة من حياة الشعب دون أن يكون مضطراً للاصطفاف الطبقي وبالتالي كان أدبه في خدمة الناس لا فوقهم ولا في تضليلهم .في كل عمل أدبي تقرأ أسلوبه هذا فهو أديب يعطيك رأيه في مشاكل الناس بأسلوب ممتع ولا يفرض عليك رأيه بل يجعلك تختار الانضمام إليه اقتناعاً .
في الفترة الأخيرة من عجزه ومرضه وعدم قدرته على مغادرة المنزل لم يفارقه المسرح فكان يقول للذين يسألون عن حاله ( وليس إلا أن أدب على العصا فيشمت أعدائي ويكرهني أهلي ) .كان دائماً لا يرد أن يحمل أحداً متاعب شيخوخته وفي الواقع لم يكن له أعداء وحوله كان الأهل والعشيرة ولم يتأفف أحد منهم عن خدمته , ولكن شعوره الداخلي كان يقوده إلى ذلك متهكماً على وضعه كعادته في التهكم على الحكام والمستبدين والظالمين والمتخلفين .
ذهب عبد السلام إلى التراب ...ولكن من قال أن المعدن الذهبي يأكله التراب ؟
 

 

 

Articles

Copyright 2012 Hachwa
Last modified: 03/19/13 
Hit Counter