المركز العربي للتحليل السياسي - رئيس المركز المحامي ادوار حشوة

The Arabic Center for Political Analysis - President Adwar Hachwa Attorney in Law

 Home   The Author   Books      Articles       Forum     News  Literary Articles   Syrian Pictures     Content     Contact us

     الاتصال       دليل الموقع          صورسورية         مقالات ادبية            اخبار      اعلن رأيك      مقالات            كتب        الكاتب   الصفحة الأولى

 

 

 

 

 

 

 

أفكار حول المشروع النظري للتيار القومي

المحامي إدوار حشوة

 

(( المشروع النظري للتيار القومي العربي )) و الذي تداعت إلى البحث في إنجاز مشروعه نخب سياسية تنسب نفسها إلى هذا التيار و التي دعت نخباً أوسع لمناقشته يعكس عملياً الشعور بوجود أزمة في هذا التيار و هذا واضح .

معالجة هذه الأزمة , على ضوء التجربة التي مرت خلال نصف قرن بكل فترات صعودها و هبوطها يستدعي العودة إلى بدايات نشوء الفكر القومي ثم البحث في التجربة السياسية لهذا التيار حين استلمت بعض شرائحه السلطة في أكثر من بلد عربي ثم استخلاص النتائج و وضع الحلول لأزمة هذا الفكر سواء في المضمون أو في السلوك و الشعارات .

1- الفكر القومي في ظل الدولة العثمانية :

كانت الدولة العثمانية المكونة من قوميات عديدة في أوربا و آسيا و في شمالي إفريقيا و كانت ملكية بغطاء إسلامي .

في هذه البيئة كانت بدايات الفكر القومي الحديث حين طالب العرب باللامركزية و بأن تكون الخدمة العسكرية في المنطقة العربية وبأن يحصلوا على حريات أوسع في تعليم أولادهم اللغة العربية .

لم يطالب العرب بالإنفصال عن الدولة العثمانية و دائماً اعتبروا مركز الخلافة الذي اعتادوا على احترامه في تراثهم موجوداً في السلطنة العثمانية .

بعد صدور دستور 1908 الذي وفر بعض الحريات و بعد أن أمسك حزب الإتحاد و الترقي السلطة و أراد في المنطقة العربية لا حكمها فقط بل تتريكها نشأت مقاومة عربية لهذا المشروع و لكن تحت سقف الدولة .

 اتفق الحلفاء الأوربيون على اقتسام ( تركة الرجل المريض ) الذي هو الدولة العثمانية واعتبروا أن نجاح مشروعهم يستدعي الوصول إلى هدف استراتيجي هو تخلي العرب عن تعلقهم بمركز السلطنة كخلافة .

و لكي يحققوا هدفهم هذا استخدموا شريف مكة الحسين و الذي كان موظفاً عثمانياً و سلحوه و أمدوه بالأموال و وعدوه بملكية عربية مقابل إعلان عصيانه على الدولة .

و عملياً تحول شريف مكة إلى ( خليفة صوري ) مهمته أن يحوّل الولاء العربي عن مركز الخلافة في استنبول إلى خليفة عربي فينحاز إليه العرب .

أعلن الحسين الثورة و دفع ألفي خيال إلى العقبة فاحتلها معلناً قيام الثورة العربية على الحكم التركي ثم من العقبة تولى الإنكليز و الحلفاء الآخرون احتلال المنطقة العربية .

من خلال هذه الثورة انتقل الفكر العربي من عبودية العثمانيين إلى المطالبة بالإستقلال و بدولة عربية موحدة و رافق هذا الإنتقال مشاعر شعبية حقيقية .

2- الفكر القومي العربي في ظل حكم الحلفاء :

بعد إنتهاء دور الخليفة الصوري تبخرت الوعود الأوربية المعطاة له و تبين أن هؤلاء الحلفاء في مشروع إقتسامهم للدولة العثمانية اتفقوا على أمرين الأول هو منح الإستقلال الكامل لكل الشعوب التي كانت خاضعة للدول العثمانية في أوربا و الثاني هو استعمار كل ممتلكاتها في المنطقة العربية !

في هذه الفترة و بعد احتلال الفرنسيين لسورية و لبنان و تونس و المغرب و الجزائر و إحتلال الإنكليز لفلسطين و الأردن و العراق و مصر و السودان و ايطاليا لليبيا .

تحول الفكر القومي إزاء هذا الوضع إلى مقاومة الإستعمار و لكنه لم يتخل عن المشاعر العربية في بدايات الثورة .

كان الشعور العربي الوحدوي أكبر و أقوى من أن يتم استرضاؤه بملكيات صورية تحت الأنتداب أو الأستعمار و صار النضال القومي العربي يستهدف إجلاء المستعمرين و الدعوة لوحدة العرب .

3- الفكر القومي في مرحلة الاستقلال :

بعد إستقلال الدول العربية أو بعضها حاصر الفكر القومي هذه الدول مطالباً بوحدتها الأمر الذي استدعى حكام هذه الدول إلى إحتواء هذه المشاعر فتداعوا إلى إقامة ( جامعة الدول العربية ) لتكون بديلاً صورياً عن الوحدة ! .

كانت القطريات العربية المستقلة تدافع عن التجزئة أكثر من الخارج الذي صنعها إلى درجة أن تشرشل كتب في مذكراته ( نحن الذين خلقنا هذه الدول و لكن أحداً لم يدافع عن حدودها أكثر من العرب أنفسهم ) .

صارت التجزئة واقعاً تحميه سلطات متسلطة و منتفعة من ملكيات و جمهوريات و كان ذلك أمراً مريحاً للغرب الذي لا يريد عودة العرب إلى الوحدة أصلاً .

الفكر القومي العربي استمر في نضاله من أجل الوحدة و تعرض للقمع في أكثر الدول العربية المستقلة التي عززت المشاعر الإقليمية و كلها على خلافاتها مع بعضها كانت متفقة مع الخارج على مقاومة المد الوحدوي .

4- الفكر القومي و فقدان البرنامج السياسي :

كل الذين حملوا فكرة الوحدة العربية و شعار القومية العربية كانوا يفتقدون إلى برنامج سياسي يحدد مضمون شعاراتهم و شكل وحدتهم و موقع الأقليات المنتشرة و حقوقها فتضاربت الآراء و اختلف قادة هذا التيار مع بعضهم و مع شعوبهم إلى درجة أن كثيرين صاروا يدعون إلى قوميات أصغر كالقومية السورية أو قومية الجزيرة أو القومية المصرية أو الأمة الفينيقية ...الخ .

التيار القومي الذي يستهدف وحدة العرب يجب أن يكون متفقاً على مضمون واحد لشعاراته لكي يصبح هذا المضمون عامل توحيد و إحتواء لكل مكونات النسيج البشري في المنطقة .

في هذا التيار كان هناك من يربط القومية بالدين و كان هناك من يربطها بالأرض و بالتاريخ المشترك و المصالح .. و هناك من يربطها باللغة و هناك من يربطها بالعنصر العربي ...

هذا الوضع جعل مصر مثلاً أثناء مباحثات الجامعة العربية تدعو إلى تسميتها (جامعة دول العربية)  على أساس وحدة اللغة في حين أن السوريين أصروا على ( جامعة الدول العربية ) على أساس آخر يتجاوز اللغة إلى الأرض و التاريخ و الآمال فكان لهم ذلك .

في سورية و لبنان و منذ مؤتمر قرنايل في لبنان للمثقفين السوريين و اللبنانيين عام 1934 و إنتهاء بتأسيس حزب البعث في عام 1947 و الذي هو نسخة طبق الأصل عن مقررات مؤتمر قرنايل اعتبر العروبة مفهوماً يرتبط بالأرض و اللغة و الآمال المشتركة و التاريخ و لم يعتبر الدين شرطاً للإنتماء القومي و أكثر من ذلك اعتبر أن العربي هو الذي يعيش على الأرض العربية و يتكلم لغتها و يدافع عنها و ليست عنده عصبية عنصرية تمنعه من الإندماج .؟

رفض البعث قومية الدم والعنصر وأكد على التاريخ المشترك  والعيش المشترك للشعوب الناطقة بالعربية معتبراً الدين رسالة عربية ومنشطاً إنسانياً وأخلاقياً تعتز بالعروبة بانطلاقه من أرضها .

هذا الفكر القومي أدى إلى إحتواء كل العنصريات والأقليات المختلفة ودفعها للعمل والنضال الوحدوي فشهدت بلاد الشام خاصة صعوداً كبيراً لهذا التيار الذي حظي بالدعم الشعبي والذي قاد إلى وحدة سورية ومصر كأول مشروع وحدوي في تاريخ العرب الحديث . 5-(الفكر القومي في ظل دولة الوحدة الأولى :

حين قامت الوحدة بين سورية ومصر لم يكن هناك اتفاق مسبق على نوع الحكم ولا على حدود الحريات فيه ولا على أي تعريف متفق عليه على مفهوم القومية العربية غير الشعار الذي كان بلا مضمون فاصطدم الفكر القومي بالواقع وبالخلافات حول المضمون ..........

في مصر كان هناك مفهوم مختلف للعروبة التي ساهمت في إنجاز الوحدة فقد ربط المصرييون العروبة بالإسلام وأرسلوا مستشاريهم إلى سورية ليعمموا هذا المفهوم فاصطدم بالعروبة ومفهومها لدى البعث العربي .

وفي مصر كان الحكم عسكرياً رئاسياً ولم يكن فيها أحزاب ولا ديمقراطية فأدى الأمر في سوريا إلى نظام ألغى الديمقراطية وحل الأحزاب وفرض نموذجه البوليسي على سوريا فنشأت بسبب ذلك مشاعر الأحتجاج وفقد المشروع الوحدوي قدرته على الإشعاع والتوحيد الشعبي ولم يعد مركز جذب للآخرين في الدول العربية .

فقدنا السياسية التي تعطي الأولوية للحريات والديمقراطية والنظام البرلماني فتوقف المد الوحدوي وتدخلت قوى الأنظمة العربية المتمسكة بالتجزئة مدعومة من الغرب فأجهزت في زمن قياسي على المشروع الأول للوحدة .

-5-الفكر القومي في ظل الحكومات المنسوبة للتيار القومي :

بعد سقوط الوحدة قامت الأنقلابات العسكرية  في سورية والسودان وليبيا واليمن والعراق بالإستيلاء على السلطة وكلها كانت محمولة على الشعار القومي العربي .

المفاجأة أن هذه السلطات كلها تمسكت بالتجزئة خلافاً لشعاراتها الوحدوية وحتى العراق وسورية وكلاهما من حزب البعث عجزاً عن تحقيق الوحدة بينهما .

صارت التجزئة واقعاً جديداً بلافتة عربية قومية وبحكم ديكتاتوري بوليسي ألغى الحريات والديمقراطية وحقوق الإنسان في ليبيا والجزائر والمغرب ومصر والسودان والعراق وسورية
واليمن السعيد !

أما باقي العرب فعززوا ملكياتهم الأستبدادية المطلقة فهي في المغرب تجمع السلطة الدينية مع السلطة الحاكمة وفي السعودية جمع آل سعود المذهب الوهابي إلى سلطتهم وفي الأردن اعتبروا الملكية إمتداداً لثورة الشريف حسين !

وبسبب الغزو الصهيوني لفلسطين وعجز العرب عن رده بالتواطؤ مع الغرب ومع حكام التجزئة فقد التيار القومي العربي قدرته على الإشعاع ولم يعد بنظر الجماهير أداة صالحة لا نجاز إرادته في التحرير والوحدة والحريات الأمر الذي جعل قوى أخرى تتقدم لتطرح نفسها بديلاً عن المستبدين والفاشلين وأعداء الحرية .

 

 

-6الفكر القومي والتيارات الدينية المعاصرة :

حين ارتبط النموذج الوحدوي الأول في الجمهورية العربية المتحدة بالحكم البوليسي الرئاسي وألغيت الأحزاب وتحولت الديمقراطية إلى ديكور يقوم على مبدأ التعيين بالانتخاب ...

وحين أمسك العسكريون بالجمهوريات المنسوبة للتيار القومي وأقاموا أنظمة مخابراتية ألغت شرعة حقوق الإنسان والحريات العامة والديمقراطية .

وحين عجز الحكام العرب كلهم عن تحرير فلسطين ورد الغزو القادم إلى المنطقة على شكل إستعمار إستيطاني .

حين حدث ذلك فقد التيار القومي شعبيته وكثيرون نظروا إليه على أنه غطاء لتجزئة جديدة تستند إلى القمع والعنف وإلغاء الحريات ....

في هذا الوضع كان طبيعياً أن تتقدم التيارات الدينية بمشروعها البديل عن القومية العربية والذي استند إلى ( الأممية الإسلامية ) معتبراً أن الحل للتجزئة وللإستعمار والغزو لا يحتاج إلى قومية عربية جاهلية بل إلى أممية إسلامية على إمتداد العالم وطرحوا شعارات معينة هي ( الإسلام هو الحل ) ودعوا إلى دولة إسلامية وخلافة إسلامية على امتداد العالم .

هذه التيارات الدينية لم تنشأ بسبب الأستعمار كما قالت الأنظمة العربية بل بسبب الأحباط الذي تولد عن خيانة هذه الأنظمة لشعاراتها الوحدوية واعتدائها على الحريات لذلك فإن كثيرين اعتبروا صعود هذه التيارات نتيجة لفشل التيار القومي .

كان اللجوء إلى الله بمواجهة حكم المستبدين والفاسدين والفاشلين والنهابين أمراً متوقعاً في منطقة اعتادت حين تسد أمامها المنافذ أن تلتمس العون من الله ......

ومع أن هذه التيارات قدمت حلاً طوباوياً وبدون مضمون نظري واضح فإنها أصرت على الدعوة لإقامة دولة وفق النموذج الذي كان قائماً في العهد الراشدي في القرن السابع الميلادي .

ومع أن الإسلام هو دين العلم ( اطلبوا العلم ولو في الصين ) ومع أنه دين علماني ( المسلمون أدرى بشؤون دنياهم ) ومع أن الخلافة لم يرد عليها نص لا في القرآن الكريم ولا في السنة لأنها نشأت بعد وفاة الرسول الأعظم واتفاق أصحابه الذين هم أدرى بشؤون دنياهم على صيغة للحكم تقوم على وجود رئيس للدولة والمؤمنين يكون خليفة لرسول الله في متابعة الدعوة .

ومع أن مفهوم الأسلام هو الحل يصطدم بالسؤال أي إسلام هو الحل , هل هو  الشيعي أم السني أم الاثنى عشري أم الاسماعيلي أم الدرزي أم غيرهم ....

مع كل ذلك ومع فقدان المضمون لشكل الحكم ومؤسساته وحدود الحريات والحقوق فيه فإن هذه التيارات صعدت في صحوة مضادة للتيار القومي ونجحت في استقطاب نخب متعلمة وغير متعلمة تبحث عن أي طريق للخلاص من الأستبداد .

وكما أمسك التيار القومي بالشارع العربي في الخمسينيات والستينات في القرن الماضي نشهد اليوم التيار الأسلامي على تعددياته وقد أمسك هو بهذا الشارع رغم الخلافات الكبيرة بين التيارات والجماعات المنسوبة إلى الأممية الإسلامية حيث شهدنا تيارات تلجأ إلى العنف كوسيلة في العمل السياسي وتيارات تقبل بالطريق الديمقراطي لقناعتها بأن الشارع صار معها وتيارات تكفر كل من لا يقبل منطقها في معاداة كل الأفكار والأديان والمذاهب وامتداداً كل الحضارات ....

صارت التيارات الدينية المعاصرة حقيقة شعبية من حقائق الواقع الذي لا يمكن تبديله بشعارات الاعتدال أو بالعنف السلطوي مادام البديل الآخر العلماني أو نصف العلماني أو القومي التراثي غير موجود أو يعيش أزمة ثقة مع الناس الذين تأملوا فيه خيراً .

7-الفكر القومي والمسألة الشرقية الجديدة :

صار في المنطقة مسألة شرقية جديدة شئنا أم أبينا فهناك تيارات تدعو إلى أممية جديدة تقوم على الدين وتيارات مضادة تدعو إلى ديمقراطية علمانية ومنها التيار القومي بشكل ما .

ومع الوقت سوف يواجه المجتمع العربي انقساماً حاداً بين من يريد دولة دينية يحكمها رجال الدين وبين من يريد دولة ديمقراطية يحكمها العقل ويديرها .

هذا الانقسام الحاد سيكون في المستقبل المنظور هو شكل الصراع الداخلي في المجتمع العربي وكل حزب وكل تيار وكل فكر عليه أن يعلن إصطفافه مع أحدهما لأنه فيما عداهما لا توجد فسحة لأي تيار آخر .

8--الفكر القومي العربي وتحديات المستقبل :

إن التحدي الذي يواجه الفكر القومي العربي كبير جداً بعد أن تراجع التأييد الشعبي للقوى التي تنسب نفسها لهذه القومية والتي أساءت كثيراً إلى شعاراتها والى حقوق الناس وحرياتهم .

وكما أرى فإن هذا الفكر يحتاج إلى مشروع للتطوير يستند إلى ثوابت لا إلى شعارات ولا فتات بحيث يقدم للناس برنامجاً يواجه فيه التجزئة والتيارات الدينية المعاصرة والاستعمار بأشكاله المختلفة .

هذه الثوابت يجب أن تأخذ بعين الأعتبار المتغيرات الدولية بعد انتهاء الحرب الباردة ونظام العولمة وتحول العالم بفعل ثورة الاتصالات إلى قرية كبيرة . ومن هذه الثوابت :

1-  <![endif]>الشعب في المفهوم القومي هو كل من يعيش على الأرض العربية ويدافع عنها ويعتز بالإنتماء إليها ويتكلم لغتها دون أي  تفرقة في الدين والعنصر والطائفة والجنس .

2-  <![endif]>الوحدة العربية هدف إستراتيجي يتم الوصول إليه بالنضال الذي يرتبط بالوعي والمصالح ويمكن أن يأخذ أشكالاً مختلفة من التعاون إلى الاتحاد الطوعي إلى الوحدة .

3-    <![endif]>ربط التعاون أو الاتحاد العربي أو الوحدة بالديمقراطية بحيث يدوران معاً وجوداً وعدماً .

   إن النموذج الوحدوي الديمقراطي يشكل مركز جذب للآخرين ويشجعهم على الأنضمام وعلى دفع الأشكال كلها نحو الوحدة لأن النموذج الأستبدادي الديكتاتوري هو من أكبر الأسباب التي تعزز القطريات والتجزئة وتحول دون تحولها إلى العمل العربي التعاوني أو الاتحادي أو الوحدوي الكامل .

4-  <![endif]>الاعتراف بحق القوميات المختلفة والموجودة في الوطن العربي بحكم ذاتي وبحقوق مختلفة في تعليم لغاتها وبإدارة حياتها في إطار وحدتها مع شركائها في الأرض .

5-    <![endif]>لكل مواطن في دولة الوحدة أو الاتحاد الحق في الأعتزاز بأصله ودينه ومذهبه ولكن الولاء هو للوطن .

نعطي الناس حرياتهم الدينية والسياسية والعنصرية ونأخذ منهم الولاء الوطني وهذه هي القاعدة الناجحة في كل المجتمعات التعددية وفي كل النظم الديمقراطية .

6-  <![endif]>الأعتراف بأن الأديان مناشط إنسانية وأخلاقية محترمة ولها حق النشاط في مجالها وفق قاعدة جديدة لا تفصل الدين عن الدولة ولا تعاديه بل تسعى إلى تنظيم العلاقة بين الدين والدولة بشكل لا يلغي أحدهما الآخر ...

هذه القاعدة هي ( مكان رجال الدين المعابد وهم فيها أحرار ومحترمون ومكان رجال السياسة الأحزاب وهم فيها أحرار ومحترمون ) .

ليست المشكلة مع الدين ولا يجب أبداً ولا يمكن إلغاؤه من حياة الناس في الشرق  ولكن يمكن تنظيم دوره بشكل لا يؤدي إلى الأضرار بالتعايش السلمي لمكونات المجتمع العربي ولا للوحدة الوطنية .

رجال الدين يديرون المعابد والعقل عبر المؤسسات والأحزاب يدير المجتمع .

في هذا الوضع يصبح التيار القومي علمانياً ليس من منطلق معاداة الدين وإلغاء دوره بل من باب العلاقة على أساس الاختصاص دون المساس بالحريات الدينية .

7-  التأكيد على رفض التيار القومي لكل أشكال الأستبداد في المجتمع العربي والإصرار على  الديمقراطية الدستورية التي تسمح لكل مكونات المجتمع أن تعبر عن إرادتها ومصالحها بالوسائل السياسية وعبر صناديق الأقتراع وأي أكثرية موجودة يجب أن تأخذ حقوقها وقدرتها على التأثير من صناديق الأقتراع لا من النسبة العددية .

8- <![endif]> إدانة كل الأخطاء التي ارتكبتها دول وأنظمة وأفراد نسبوا أنفسهم للتيار القومي وتسببوا في حالة الأحباط الشعبي وتراجع فكرة الوحدة لصالح التجزئة والأعتذار عنها ونسبتها إلى أفراد اغتالوا الوحدة وتستروا بها لمصالحهم الشخصية وأدوا الى خراب مدمر للفكر القومي العربي.

9- <![endif]> التأكيد على رفض أي تصادم حضاري أو ديني أو مذهبي مع العالم كإيديولوجية وإعطاء المشروعية للصدام حين يتحول الآخر إلى مستعمر أو محتل للأرض العربية غزواً أو استعماراً أو نهباً .

10- التأكيد على رغبة التيار القومي بالإندماج في حضارة العالم باعتبارها حضارة العقل لا حضارة أي دين لأن المعرفة لم تعد ملكاً إحتكارياً وتقديم مساهمتهم في حضارة العالم .......

هذه هي بعض الأفكار التي يمكن أن يستفيد منها كل أولئك الشجعان والشرفاء الذين يبحثون عن حل لأزمة الثقة بين الشعب والتيار القومي ...

قد أكون مخطئاً أو مصيباً في بعضها ولكن روح النقاش تستطيع أن تصحح الخطأ وفي السياسة فإن الرجعي هو الذي إذا تبدت له حالة قناعة أفضل لا ينتقل إليها .

أمامنا العالم بإتساعه وتجاربه ومعارفه وماعلينا سوى أن نحسن الأختيار ... فهل نفعل ؟ هذا هو السؤال ..( الامين العام  المساعد والناطق   الرسمي   لحركة  الا شتراكيين العرب في  سورية)....

Articles

Copyright 2012 Hachwa
Last modified: 03/19/13 
Hit Counter