المركز العربي للتحليل السياسي - رئيس المركز المحامي ادوار حشوة

The Arabic Center for Political Analysis - President Adwar Hachwa Attorney in Law

 Home   The Author   Books      Articles       Forum     News  Literary Articles   Syrian Pictures     Content     Contact us

     الاتصال       دليل الموقع          صورسورية         مقالات ادبية            اخبار      اعلن رأيك      مقالات            كتب        الكاتب   الصفحة الأولى

 

 

 

 

 

 

 

سحابة مع لبنان و ستنتهي

إدوار حشوة: الأمين العام المساعد و الناطق الرسمي لحركة الاشتراكيين العرب

( كلنا شركاء ) : 17/5/2006

قبل أن يصدر إعلان بيروت ـ دمشق الذي دعا إلى وقف المهاترات بين أجهزة الإعلام و الحكومات و الأشخاص بشكل أساء إلى العلاقات التاريخية في البلدين و من فوق إرادة الشعب في كليهما دعوت إلى مثل هذا التحرك الشعبي المشترك في مقال لي نشر على موقعكم بعنوان ( اصوات المعتدلين والمتنورين في الزمن الصعب تاريخ 15/2/2006.

لا أريد أن أحتكر لنفسي هذه الفكرة فكل ا لنخب السياسية الوطنية كانت تفكر بطريقة ما لوقف هذا الانهيار غير الطبيعي للعلاقات السورية اللبنانية ..... حسناً إن المتنورين سعوا إلى إعلان احتجاجي على هذه الحالة و لم يصطفوا مع فريق دون آخر بل نظروا إلى القضية من فوق السياسة و دعوا إلى الاعتدال في الخلاف السياسي واضعين خطا أحمر على كل عدوان على الوحدة الطبيعية بين البلدين ..

الذين يضخون مشاعر النقمة و الذين يهددون و الذين يخططون لانفصال محمول على الأحقاد لم يقصدوا مصلحة الشعب في البلدين الأكثر تقارباً و علاقات عائلية و مصالح اقتصادية و أنهاراً مشتركة و وحدة نضال .. من أي بلدين في المنطقة العربية أعطت سورية لبنان طرابلس و صيدا و وصور و بعلبك و الهرمل و البقاع كله و عكار لكي لا تقوم فيه دولة طائفية تخا ف من الداخل فتأتي بالخارج الذي يهدد استقلال الجميع ..

لا أحد في سورية منذ الاستقلال طالب بأن يعود لبنان صغيراً كما كان و لا أحد يعارض إذا رغب لبنان أن يكون أكبر مما هو الآن .

أهل لبنان أهلنا و نحن أهلهم نتقاسم معهم الهموم و الأفراح و الاقتصاد و مشاعر المحبة هذه هي القاعدة الأساس و لا أحد طالب في البلدين بعلاقات ديبلوماسية لأن الاعتراف باستقلال لبنان كان و ما يزال قائماً ..

ليس صحيحاً أن العلاقات الديبلوماسية تعني الاعتراف باستقلال لبنان و سيادته على أراضيه لان مهمة هذه العلاقات تنظيم المصالح عبر السفراء ولكن مع لبنان لم يكن البلدان في حاجة إليها لأنهم جميعاً يحلون كل مشاكل الحدود و المصالح بالهاتف و الزيارات و هي أكثر حميمية من العلاقات الديبلوماسية و أقرب إلى روح العلاقة و المصالح ففي دقائق يمكن حل أكبر القضايا التي قد تستغرق بالطريق الديبلوماسي أشهراً .

إن عدم وجود علاقات ديبلوماسية لا يعني عدم الاعتراف باستقلال لبنان بل يعني أن البلدين اختارا طريقاً أسرع و أفضل لمصالحهما ..

و حين أصدرت سورية قراراً بزيادة رسوم الخروج إلى لبنان كان في الشعب في سورية من يطالب بإلغائها و بفتح الحدود لا بإلغائها و لا بوضع رسوم تخفف من حركة السوريين باتجاه لبنان .

و المدهش أن السوريين دفعوا الرسوم و لم يتوقفوا عن السفر إلى لبنان بالرغم من المخاطر التي تعرض لها العمال السوريون و المسافرون من شرذمة حاقدة لا تمثل روح لبنان ..

فتح الحدود لا إقفالها و لا تحديد الحركة بين البلدين عبر زيادة الرسوم هي السياسة الوطنية الوحدوية و ما عداها من الأخطاء و هذا هو التحدي الحقيقي لكل مخططات الفصل بين الشعبين لأسباب سياسية.

حين كانت الديكتاتوريات تقمعنا في سورية كان لبنان هو الملجأ و الملاذ ..

و حين كانت الثورات الأهلية في لبنان تشتعل كانت سورية تستقبل اللبنانيين بكل الحب و المودة ..

في الحرب الأهلية عام 1975 دخل سورية مئات الألوف من أهل لبنان من مختلف الطوائف و عمليا ً ذهبوا إلى أهلهم و أقربائهم في سورية و ما احتاجوا يوماً لإذن بالدخول و لا بإذن للإقامة و كثيرون منهم باشروا أعمالاً .

هناك أخطاء حدثت و لكن النخب السياسية يجب أن تحول بين الأخطاء و بين تدمير العلاقة الشعبية بين البلدين و هذا هو ما فعله السياسيون و الأدباء في البلدين في إعلان دمشق ـ بيروت الذي يشكل بما ورد فيه قاعدة حياة للبلدين و ما عدا ذلك من خلافات سياسية يجب أن لا تسيء إلى هذه القاعدة التي يعمل البعض على تهديمها ..

نحن في سورية وحدويون و لكن ليس من ذلك عدم الاعتراف بلبنان كبلد عربي فرضت عليه معاهدة سايكس بيكو التجزئة .

سورية تعترف دولياً بكل الأجزاء العربية التي أخذت شكل دول قائمة و لكنها لم تتخل يوما عن الدعوة للوحدة ..

و مع لبنان خاصة و لكي تتحقق أفضل حالة وحدوية يجب أن يأتي إلينا لبنان بعلمائه و مفكريه لا أن نذهب إليه بجيشنا لأن الوحدة معه قائمة شعبياً و حين تنضج الظروف و حين يسود نموذج ديمقراطي لا يعتدي على الحرية و لا يفرق لأي سبب يأتي إلينا لبنان .. تماماً كما كن نذهب إله في الظروف الصعبة لحرية الرأي ..

لقد أحسنت سورية بسحب قواتها من لبنان للحيلولة دون تدخل أجنبي و تحسن أكثر إذا هي استبدلت الوسائل الخاطئة في التعامل مع لبنان بوسائل شعبية كفتح الحدود و إلغاء الرسوم و تشجيع حركة القوى السياسية في البلدين لاحتواء المخطط المعادي هذه الوسائل الشعبية ..

لا أحد يستطيع أن يشطب علاقات بشرية و عائلية و اقتصادية ببيان سياسي لأن الناس لا يريدون ذلك...

ما هو مطلوب من لبنان أن لا تقوم فيه دول طائفية تستدرج الخارج و لا أن يكون قاعدة للأجانب يهددون فيها الأمن السوري و ما عدا ذلك من التفاصيل . .

ليس للبنان مصلحة في نشر روح العداء ضد سورية و ليس لسورية مصلحة في دفع بعض اللبنانيين إلى الاستنجاد بالخارج بحجة السيادة ..

لا بد من فسحة اعتدال يتوقف فيها الطرفان عن تبادل الاتهامات بحق أو بدون حق في سبيل مصلحة عليا لكليهما .

لا يجوز أبدا أن يصبح الدور السوري في لبنان ورقة سياسية في المنطقة لأنه بالسياسة و بغيرها غير قابل لأي تبديل و لا خاضعاً لمزاج الخارج و أهدافه م دام محمولاً على مشاعر الناس التي لم تفقدها الحرب الأهلية و حروب الآخرين على أرضه الحرارة ..

فهل ناخذ النداء الذي صدر على محمل الجد و أن نعمل ونساعد على حل تصالحي لا يتوقف عند حدث حدث ولا بسببه و لا عند دور عسكري كان موجوداً فذهب و لا عند لعبة سياسية في لبنان تتقوى بالخلاف و تعيش على تسعيره لخدمة الخارج .. ؟

لبنان في القلب السوري أقوى في وجوده من كل السياسات و الأنظمة و أقدر على الصمود ضد موجات الكراهية التي تديرها قوى لا تحب سورية و لا تحب لبنان ..

و إلى أن تزول هذه السحابة القاتمة سنظل نحن كنخب سياسية و قوى شعبية وراء وقف هذا التدهور حتى ينتهي في الزمن المنظور و سينتهي

Articles

Copyright 2012 Hachwa
Last modified: 03/19/13 
Hit Counter