المركز العربي للتحليل السياسي - رئيس المركز المحامي ادوار حشوة

The Arabic Center for Political Analysis - President Adwar Hachwa Attorney in Law

 Home   The Author   Books      Articles       Forum     News  Literary Articles   Syrian Pictures     Content     Contact us

     الاتصال       دليل الموقع          صورسورية         مقالات ادبية            اخبار      اعلن رأيك      مقالات            كتب        الكاتب   الصفحة الأولى

 

 

 

 

 

 

 
سؤال الحرب الثامنة في الشرق الأوسط

سؤال الحرب الثامنة في الشرق الأوسط
إدوار حشوة: ( كلنا شركاء ) 27/7/2006


بدأت حرب جديدة في الشرق الأوسط هي الثامنة بعد حروب /1948 و 1967 و 1973/ في فلسطين والحرب الأهلية في لبنان عام 1975 والحرب على لبنان عام 1982 ثم الحرب على العراق 1991 والحرب لاحتلاله عام 2002 .
هذه الحرب التي بدأت بذريعة خطف جنديين ولإعادتهما .. تخفى أسراراً كثيرة وأوراقاً تلعب فيها قوى متعددة الأهداف .
ما نشهده في بدايات هذه الحرب هي كالمناظر التي تسبق عرض الأفلام في دور السينما أما الفيلم الحقيقي فلم يبدأ بعد .
1- الإيرانيون وهم الجهة الأكثر دعماً لحزب الله اللبناني يريدون بواسطتها إغلاق الملف الإيراني المفتوح ضدهم ويقدمون نموذجاً لقدرتهم على خلط الأوراق ونشر الفوضى في الشرق الأوسط .
2- السوريون يريدون منع تحول لبنان إلى مركز يهدد الأمن السوري بعد أن حل فيه نفوذ أميركي وفرنسي وسعودي مشترك ويريدون إغلاق ملف الحريري والمحكمة الدولية المفتعلة ضدهم .
3- الدول العربية على اختلافها تريد إسقاط مشروع ديمقراطية الشرق الأوسط الأميركي أو تأجيله .
4- المجتمع الدولي يريد تنفيذ القرار /1559/ وانسحاب وحل كل الميليشيات في لبنان وإرسال الجيش اللبناني إلى الجنوب وتأمين الاستقرار والسيادة لحكومة لبنان والبطء في اتخاذ قرار بوقف إطلاق النار يخفي رغبة المجتمع الدولي بالحصول على ثمن مقابل يتم من خلاله تنفيذ القرار الدولي /1559/ فوراً أو بالتقسيط !
5- الإسرائيليون يريدون أشياء متعددة ففي لبنان يريدون إنهاء الوجود المسلح لحزب الله تماماً كما كانوا يريدون عام 1975 إنهاء الوجود العسكري الفلسطيني فيه.
وفي غزة يريدون إدارة صراع فلسطيني فلسطيني وهدفهم الاجهاز على ( الدولة الفلسطينية ) التي اتفق المجتمع الدولي بما في ذلك الولايات المتحدة لأول مرة عليها .
دولة فلسطينية ذات حدود دولية معترف بها معناها أن الحلم الصهيوني باقامة دولة توسعية من النيل إلى الفرات كان سراباً وهو الأمر الذي يرفضه اليمين المتشدد .
6 الدول الكبرى القطبية مرتاحة للحرب في الشرق الأوسط لأنها تريد أن يفشل الانفراد الأميركي فيه وتريد من الولايات المتحدة الانتقال من نظام القطب الواحد إلى نظام تعدد الأقطاب ولو برئاسة أميركية ! .
وهذا الأمر واضح حين لا تتحرك هذه الدول الكبرى لوقف إطلاق النار تاركة لبنان يحترق والشرق الاوسط ينتظر المزيد من العنف .
هذا هو الوضع السياسي وأوراقه التي تلعب في الساحة فماهو المخطط الأبعد وهو إعادة ترتيب المنطقة .. ؟
في فلسطين :
أحدثوا انقساماً بين من يريد دولة فلسطين وفق خارطة الطريق ومن يريد إعادة الصراع مع الصهاينة إلى المربع الأول .
الفريق الأول يعتبر الانتقال من سلطة حكم ذاتي وفق اتفاقية أوسلو إلى دولة فلسطين إنجازاً فلسطينياً تم بدماء الشهداء لا يجوز التفريط به هذا الفريق مستعد لوقف الانتفاضة مؤقتاً للبدء بالمفاوضات حول الدولة ويدعمهم المجتمع الدولي .
الفريق الثاني حماس والجهاد يعتبران الصراع دينياً وصراعاً على الوجود ويرفضون الاعتراف والتفاوض ومع ذلك يريدون السلطة التي صارت سلطتين واحدة في رام الله وأخرى في غزة !! هذا الوضع الانقسامي قد يؤخر تطبيق خريطة الطريق ويلغي الدولة الفلسطينية كمشروع دولي والاستعاضة عنه لا بسلطة حكم ذاتي بل بإدارة بلدية لشؤون السكان العرب تحت سيادة شعب اسرائيل كما ورد ذلك في مخطط نيتنياهو في كتابه ( مكان تحت الشمس ) .
في لبنان :
حين عجز الحوار الداخلي اللبناني عن الوصول إلى اتفاق حول تجريد حزب الله من السلاح وفق القرار 1559 تدخل الإسرائيليون مدعومون من المجتمع الدولي لتنفيذ القرار وهو بيت القصيد في الحرب وما خطف الجنديين إلا ذريعة مشابهة لذريعة أسلحة الدمار الشامل في العراق..
في العراق :
أسقطوا بالاحتلال النظام ثم أثاروا نزاعاً داخلياً بين السنة والشيعة والأكراد لكي يرتاحوا من المقاومة أو لأضعافها ثم لتقسيم العراق وإنهاء دوره العربي في المنطقة وتحويله إلى كيانات ضعيفة تقتتل مع بعضها البعض بوحشية وتلتمس المعونة مرة من الباب الأمريكي ومرة من الباب اليهودي ...
أما في سورية :
فالأمور لم تحسم نهائياً بعد لأن في الإدارة الأمريكية يوجد انقسام في الرأي حولها ...
هناك فريق محافظ ومتشدد وصهيوني يريد تطبيق المثال العراقي عليها احتلالاً وتقسيماً لإنهاء دورها القومي في المنطقة .
وهناك فريق آخر يفضل الضغط عليها لتشارك في سلام المنطقة واستقرارها بدور إيجابي ومعقول خوفاً من تحولها إلى منطقة للنفوذ الديني المتطرف ..
وهذا الفريق يدعم وجهة نظره بالأدلة على أهمية المراهنة على العقلانية السورية في النزاع التركي ـ السوري وفي الحرب على الكويت وفي السياسة المتوازنة في زمن الحرب الباردة ، وهذا الفريق ما يزال قادراً على الإقناع بأن سياسة الضغط على سورية وإغرائها بدور في المنطقة لا يعتدي على مصالحها أفضل من الحرب عليها ولكن إلى متى ؟ لا أحد يدري ..
إننا نواجه مخطط إعادة ترتيب المنطقة لتحقيق ما تسميه المعاهد الصهيونية ( طبيعة السلام )
الصهاينة في معاهدهم انتهوا إلى أن إسرائيل لكي تعيش في أمان واستقرار يجب أن يحيطها عالم عربي منقسم على مختلف الشعارات الدينية والطائفية والعنصرية ومتخلفاً ومقتتلاً مع بعضه وهذا هو الذي يعطيها السلام لا التواقيع ولا المعاهدات التي هي قصاصات من الورق تدوسها نعال الأقوياء .
فكيف نواجه هذا التحدي ونحن منقسمون كدول إلى معسكرين أحدهما يوالي الولايات المتحدة والثاني لا يعاديها بل يناضل بعضه من أجل إرضائها ..؟
هل سينفجر الشرق الأوسط شعبياً ويبعثر كل اتفاقيات السلام مع مصر والأردن والسلطة الفلسطينية أم يمكن بالحرب إخضاعه لمتطلبات السلام أو الاستسلام هذا هو سؤال الحرب الثامنة .. فالى اين سيسير العرب في ساحة يلعب فيها كثيرون اوراقهم الخاصة ولو على حساب دمائنا.. هذا هو السؤال ...



 

Articles

Copyright 2012 Hachwa
Last modified: 03/19/13 
Hit Counter