المركز العربي للتحليل السياسي - رئيس المركز المحامي ادوار حشوة

The Arabic Center for Political Analysis - President Adwar Hachwa Attorney in Law

 Home   The Author   Books      Articles       Forum     News  Literary Articles   Syrian Pictures     Content     Contact us

     الاتصال       دليل الموقع          صورسورية         مقالات ادبية            اخبار      اعلن رأيك      مقالات            كتب        الكاتب   الصفحة الأولى

 

 

 

 

 

 

 

الذين يستعجلـون الحـروب النظاميـة  

]
الذين يستعجلون الحروب النظامية
ادوار حشوة: ( كلنا شركاء ) 8/8/2006


الحرب في لبنان اليوم , ليست حربا بين منظمة ودولة اسرائيل , فهذا هو الشكل المعلن للحرب اما الحقيقة فهي حرب دولية غير معلنة بين سوربة المتحالفة مع ايران وبين اسرائيل مهما بدت الا مور غير ذلك .
حجم السلاح الموجود والمستعمل ليس سلاح منظمة تمارس حرب العصابات بل هو سلاح جيش حقيقي كامل ,خاصة والحروب الحديثة التقليدية هي حروب صواريخ من الا رض او من السماء .
وحين يتم استخدام سلاح الصواريخ بكثرة فهذا يدل على ان خطوط الامداد ما تزال سالكة رغم الحصار وتدل على ثقة باستمراره حين يتم اطلاق300 صاروخ في نصف ساعة .
الرد الا سرائيلي الذي فشل في الا لتحام المباشر مع المقاتلين المنتشرين في الجبال مع صواريخ متنقلة وقريبة من مدن العدو ولا يمكن اصطيادها لا بالطيران ولا بالباترويت ,فراح يدمر الارض ويحرقها ويضرب المدن ويقتل المدنيين لانه فشل في حسم المعركة مع المقاتلين الذين يملكون قدرات وخبرة عسكرية لا تتوفر في كثير من جيوش المنطقة التي كلها انهزمت امام اسرائيل عام 1967 في ستة ايام .
هذه اذن حرب دولية بكل المقاييس ويالتالي لا يمكن وقفها سياسيا بمجرد اطلاق مخطوفين ولا بتبادل الا سرىو لان المسائل المختلف عليها هي ابعد من ذلك الى درجة يمكن ادراج الخطف والا سرى في خانة الذرائع ....
لكل حرب اهداف للحصول عليها فلبنان يريد الاسرى ومزارع شبعا والسوريون يريدون الجولان وايران تريد اغلاق الملف النووي ضدها الى حقها في استخدام المفاعل في الا غراض السلمية تحت الرقابة الدولية المعتادة مع دول العالم التي تسخدم المفاعلات ...
الاسرائيليون يريدون اغلاق خربطة الطريق حيث الدولة الفلسطينية وايضا الغاء سلطة اوسلو وتحويلها الى ادارة بلدية لشؤون السكان تحت سلطة اسرائيل في الجو والبر والبحر 0فهل حقق أي طرف فيها اهدافه حتى تتوقف؟؟
هذه الحرب نشرت بقعة من الفوضى وعدم الا ستقرار في الشرق الاوسط حيث النفط وهي مرشحة للا تساع بحيث يمكن ان تؤثر على موارد حيوية للغرب ومصانعه واقتصاده .
هذه الحرب لن تتوقف بالسرعة التي يعتقدها بعض الحكام العرب الذين استسهلوا تقديم التنازلات والا عترافات لانها الحرب الضد لسياساتهم التي لم يحصل العرب منها على غير صفر كبير .
ما هو مؤكد ان الحرب النظامية بين اسرائيل والدول العربية هي حرب سريعة وتنتهي بفشل الجانب العربي الذي اعتاد ان يدعي الا نتصار لان الانظمة لم تسقط ....
العرب وبالتجربة يصلحون لحرب الا نصار ولا يصلحون للحرب النظامية وبالتالي فان هذا الشكل العصابي هو الا فضل لحرب طويلة مع عدو اعتقد انه قادر على الحسم السريع وهو ما ثبت صحته مع الجيوش النظامية ولم يثبت في الحرب مع حرب الانصار .
ان شروط السلام العربي تبدلت من مقررات مؤتمرات القمة الى ما يشبه العودة الى نقطة الصفر أي الى اعادة الصراع الى شكله الاول كصراع على الوجود لا الحدود .......
ان المجتمع الدولي وخاصة الولايات المتحدة مسؤولان عن فشل السياسة واضطرار العرب الى الحرب لانهما فشلا في الضغط على الجانب الاخر لتقديم تنازلات في اعادة الجولان ومزارع شبعا والضفة والقدس وفي عودة اللا جئين والدولة .
لذلك فان الذين يطالبون بالحرب النظامية بداعي الدعم او مزاودة لاهداف اخرى لا يتصرفون بما يفيد لان هذا الشكل من الحرب هو الا فضل مع توفر الدعم غير المحدود والى زمن طويل.
يجب عدم استعجال الا مور ولا الدفع بها الى حرب نظامية ما لم يكن ذلك قرار العدو الذي يجب ان نواجه احتماله بجبهة وطنية فاعلة ...
ان اعطاء هذا الشكل من حرب الا نصار المدعومة والمسنودة من الناس في الشرق الا وسط قد يحدث تبديلا في العقل الا سرائيلي باتجاه فهم روح الشرق وقدرته على مقاومة الغزاة والا نتقال الى السلام العادل لان المتشددين لم يحققوا الا ستقرار ولا الا من رغم القوة المسلحة .
فهل سيفهم الا سرائيليون شيئا من هذه الحرب ام انهم ذاهبون الى حرب طويلة جدا مع عالم عربي واسع تتزايد قدراته على صنع السلاح وتتزايد قدرته على الا ستشهاد وقدرته على الدعم ... هذا هو السؤال .

 

Articles

Copyright 2012 Hachwa
Last modified: 03/19/13 
Hit Counter