المركز العربي للتحليل السياسي - رئيس المركز المحامي ادوار حشوة

The Arabic Center for Political Analysis - President Adwar Hachwa Attorney in Law

 Home   The Author   Books      Articles       Forum     News  Literary Articles   Syrian Pictures     Content     Contact us

     الاتصال       دليل الموقع          صورسورية         مقالات ادبية            اخبار      اعلن رأيك      مقالات            كتب        الكاتب   الصفحة الأولى

 

 

 

 

 

 

 
محمد بن راشد آل مكتوم صاحب رؤى

 ادوار حشوة
 22/8/2006


قرأت كتاب {رؤى} لمحمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس دولة الآ مارات العربية حاكم دبي .. الصادر عن دار موتينيت للنشر ب223 صفحة .
في البدء ترددت في القراءة فلم يصدف ان قرأت سابقا لحكام السعودية او الخليج غير الا عتزاز القبلي والعشائري وما يتبع من كتابات الرداحين والمنافقين ... ولكن صديقا الح علي ان أ قرأ منوها بأ ن الرجل ليس من اولئك الذين لا أحب فقرأت ودهشت .
الكتاب يستعرض التجربة الرائدة للتنمية في دبي والا مارات ومن هذه الدراسات يبعث برسائل عديدة الى العرب حكاما وقادة رأي .
ولتحقيق التطور يضع شرطا { ما يجمع العرب أ كثر بكثير مما يفرقهم..ومن الطبيعي ان نكون كتلة واحد ة لكن لا نستطيع تحقيق هذا الهدف اذا ظلت ...الصغائر تتصدر الكبائر واذا ظل السلبي يتقدم الا يجابي } .
الهدف من الكتاب هو نقل التجربة الى العرب انطلاقا من نجاحها لعلهم يخرجون من واقعهم فلا يكونون من أ هل الكهف ..
يرى المؤلف ان العصر هو عصر متميز يقوم على التسابق على المعرفة ثم تو ظيفها في التنمية ويعطي مثالا ..{ الغزال يستيقظ مدركا أن عليه ان يسابق اسرع الا سود عدوا والا كان عليه الهلاك والا سد يستيقظ مدركا ان عليه ان يعدو اسرع من ابطأ غزال والا اهلكه الجوع .}.
ان هذا يعني في التحليل ان المؤلف لا يرى أي محل للكسالى في مجتمع الحضارة الحديثة والتي تستند الى هذا التسابق للتطور والانتاج والتخلص من التخلف وما يليها من السيطرة الاجنبية .
ويرى المؤلف ان الخيار المطروح امام العرب هو اما أ ن نأ خذ فكرة من من سبقنا ونتبعها واما ان نستفز القدرات الابداعية والطاقات العقلية لتطوير وخلق فكر جديد وعمل جديد وبالموجز فان الصراع هو بين التابع والمبدع .
لذلك يدعو الكاتب الى ان نأ خذ الاولوية وان نكون في المقدمة والا { ستفوتنا الفرص الكبيرة ولا يبقى لنا سوى فتات طعام الاسود.}
نظام العولمة في رأ يه ليس شرا مطلقا وعلينا أ ن نأ خذ منه الصالح بهدف تقليص الفجوة الكبيرة بيننا وبين الدول الصناعية ويرى ان مبدأ العالمية في التجارة والعلوم والاقتصاد كان موجودا في العالم الاسلامي لان الدين نفسه كان ولا يزال دينا امميا ومن عنده هذه القاعدة الا ممية يستطيع ان يفهم ما هو الخير الذي يمكن ان ينتج .
وهو الى ذلك ينعي على العرب انهم لم يستفيدوا من الثورتين التجارية والصناعية ويرى انه لا يجب ان يتكرر هذا الخطأ ثانية .
ومع اقرار المؤلف بوجود محاذير في نظام العولمة الا انه يرى ان علينا ان نأخذ المعرفة وان نهمل ما هو غير صالح لديننا وعاداتنا وتقاليدنا .
وحين ينتقل الى شروط التنمية يتوقف طويلا ويشرح اهمية امتلاك القيادة لرؤية مستقبلية ثم التحدي للوصول اليها . ويعتبر دور هذه القيادة هاما اذ كيف نسابق بحصان دون راكب .
ويدعو الكاتب الى التغيير في المناهج والتدريب وحتى في التفكير ولا شيء يجب ان يعلو على التخصص في زمن التخصص والمهنية في زمن التقنية لآن زمننا هو زمن الا فكار العظيمة القادرة على صناعة المشاريع العظيمة وليس زمن حشو العقول بالمعلومات ...}
القائد في عملية التطور ضرورة اساسية { فمن يقود جماعة غير من يقود جيشاومن يقود جيشا غير من يقود الا مة }.
الروح القيادية في نظره { شيء لايزرع ولا ينزع بالسلاح ففي الروح اصالة عميقة وجذور ضاربة في الوراثة والفطرة وتصقلها مؤثرات عدة كالحكمة والعلم والتجربة..
القائد بنظره يمكن ان نخافه ويمكن أ ن نحترمه لكن أ ن ينعم الله على قائد يحبه شعبه فهذه قمة ما يمكن أ ن يطمح القائد الى الوصول اليه .
في الكتاب لمحات مشرقة لا يمكن تجاوزها ودراسات لا يمكن سرده في مقال محدود الحجم كهذا فالمطلوب في رأ يه{ ليس تحرير أ نفسنا من الماضي لانه يعيش في ضميرنا بل تحرير انفسنا من البقاء في الماضي } .
ويقول كلاما جميلا عن المنافقين { حين يعتقد الحاكم انه وصل الى القمة ولا حاجة له لنصح ومشورة أ حد فهذا مؤ شر أ كيد على أ نه في طريق التراجع .
والنفاق والتملق مرفوضان لان القائد يحتاج الى من يقدم له فاضل القول و صادق المشورة لان من ينصحه اليوم ويخدعه غدا مذموم والقائد الواثق من نفسه يجب أ ن يرفضه (.
تحية الى حاكم دبي الذي في كتابه ما يدل على انه تلقى علما ومعرفة وانه يريد توظيف ثقافته ومعارفه لانجاز ما هو خير لبلده.
فهل نستفيد من الحضارة الحديثة بعقل مفتوح ام نظل كسالى العالم ..هذا هو السؤال .



 

Articles

Copyright 2012 Hachwa
Last modified: 03/19/13 
Hit Counter