المركز العربي للتحليل السياسي - رئيس المركز المحامي ادوار حشوة

The Arabic Center for Political Analysis - President Adwar Hachwa Attorney in Law

 Home   The Author   Books      Articles       Forum     News  Literary Articles   Syrian Pictures     Content     Contact us

     الاتصال       دليل الموقع          صورسورية         مقالات ادبية            اخبار      اعلن رأيك      مقالات            كتب        الكاتب   الصفحة الأولى

 

 

 

 

 

 

  التغيير الديمقراطي في سورية


المحامي ادوار حشوة

13/9/2006


منذ نصف قرن تقريبا وبالتحديد منذ انقلاب حسني الزعيم على السلطة في عام 1949 ثم انقلاب الحناوي عليه ثم انقلاب اديب الشيشكلي ثم الا نقلاب على اديب الشيشكلي ومجىء حكم الشراكة بين البرلمان والجيش وانتهاء بانقلاب الوحدة مع مصر التي قررها الضباط العشرة الذين ذهبوا الى مصر وعقدوا الوحدة من وراء السلطة الشرعية ثم انقلاب الا نفصال في عام 1961 ثم الا نقلاب على الا نفصال عام 1963 ثم انقلاب حزب البعث على الناصريين ثم الا نقلابات التي تمت في البيت البعثي عام 1966
ثم في عام 197. الحركة التصحيحية ثم انقلاب رفعت الا سد الفاشل في عام 1984 .
كل هذه الا نقلابات المتتالية تؤكد حقيقة مطلقة هي ان قوة التغيير كانت تنطلق من القوات المسلحة وان دور الا حزاب كان معدوما او لاحقا لها ولا يوجد تغيير من صنع الا حزاب او من قوى المجتمع المدني .
الجيش منظمة منضبطة مسلحة ولديها تراتبية في صنع القرار في حين ان احزاب الساحة تتمحور حول اشخاص وزعامات محلية او عشائرية اوطائفية وكلها تعمل بردود الفعل وتفتقد التنظيم وتتصارع فيها المصالح الشخصية ويصعب اتفاقها على برنامج عمل مو حد .
الا حزاب الدينية كانت تولي اهتمامها لمعاداة الشيوعية وتتحالف من اجل ذلك مع الا قطاع ومع الطبقة الحاكمة التقليدية لمجرد معاداتها للشيوعية الى درجة اعتقد الكثيرون انها مصنوعة لهذه الغاية وتتلقى الدعم من مصادر داخلية وعربية وغير عربية لمواجهة التيار العربي الا شتراكي او الشيوعي .
الاحزاب العقائدية من قومية سورية الى شيوعية الى اشتراكية كلها كانت تتلقى تأ يد الفقراء والطبقات والعناصر المسحوقة والمضطهدة لاسباب طائفية او عنصرية او دينية وتتلقى التأ ييد من الكتل العسكرية الموالية لها في الجيش .
لذلك كل عملية تغيير في سورية كانت ترتبط بهذه الكتل في الجيش او بتوازنها او اتفاقاتها المرحلية او صراعاتها .
على الصعيد المدني كان التجار الكبار في دمشق وحلب خصوصا يشكلون قوة الضغط الشعبي بيد التيارات الدينية والا قطاع الحاكم .
من كل هذا يتبين ان قوة التغيير في سورية ترتبط بالجيش الذي فقد تعدديته السياسية وصار ت كتلة البعث هي الوحيدة الحاكمة فيه واي تغيير سيكون في البيت البعثي اذا حدث اما الا حزاب الا خرى فحدود نفوذها في الجيش هي في حدود الصفر الا مر الذي يجعل شعارات التغيير صعبة لان المجتمع المدني ضعيف باحزابه وفي اهم التظاهرات لا يستطيع ان يحشد الا بضع مئات .
هذا الوضع ادى الى نمو وتصاعد التيارات الدينية التي قدمت نفسها بديلا يملك جماهير مشبعة بروح دينية تدعي ان الحل هو في العودة الى الحكم الديني بعد ان فشلت الا حزاب اليسارية والا شتراكية في تحقيق مجتمع العدل والرفاه وحتى في تحرير الارض .
كل محاولات اعادة بناء الحركة الشعبية فشلت ثم صارت الا حزاب تصنع في الا جهزة وتصنع قياداتها وتحولت كلها الى قطيع يتلقى ولا يساهم في الحياة السياسية الا كمتلقي فقط ولا سلطة قرار لاحد ابدا .
حتى الحزب الحاكم تحول الى حزب سلطة منقطعا عن تاريخه وحول كل صلاحياته الى قائده الذي بموجب الدستور هو رئيس الجيش ورئيس السلطة القضائية ورئيس السلطة التنفيذية ويملك حق التشريع ايضا خلال فترة عدم انعقاد المجلس فمن يصنع التغيير الديمقراطي في سورية والواقع السياسي هو كذلك؟؟
فاما ان يقود النظام التغيير ملبيا لبعض المطالب الشعبية لكي يتفادى احد امرين كلاهما مر كما يقول المثل .
الا ول هو عودة المتطرفين الذين يمارسون العنف لقيادة التيار الديني وعودة الا غتيالا ت والا عتقالا ت الى ما يشبه حربا اهلية.
الا مر الثاني هو التدخل الخارجي الذي شهدنا نموذجه في العراق والذي بحجة نشر الديمقراطية فكك الدولة وحل الجيش واعاد العراق الى ما قبل الدولة الوطنية ناشرا الاحقاد العنصرية والطائفية والدينية معززا ثقافة القمع والسحل والنسف وعمليا ادى الى تقسيم العراق .
فهل تختار النخب السياسية الا صطفاف الى جانب الوطن والحلول السياسية من خلال مصالحة وطنية ام نترك الا مور على احتقانها لكي يتولى الخارج استغلا لها فيأ خذ لا النظام بل الوطن كله ...هذا هو السؤال
.
 

Articles

Copyright 2012 Hachwa
Last modified: 03/19/13 
Hit Counter