المركز العربي للتحليل السياسي - رئيس المركز المحامي ادوار حشوة

The Arabic Center for Political Analysis - President Adwar Hachwa Attorney in Law

 Home   The Author   Books      Articles       Forum     News  Literary Articles   Syrian Pictures     Content     Contact us

     الاتصال       دليل الموقع          صورسورية         مقالات ادبية            اخبار      اعلن رأيك      مقالات            كتب        الكاتب   الصفحة الأولى

 

 

 

 

 

 


حرب قاد مة في الشرق الا وسط


ادوار حشوة
المشهد السيا سي في الشرق الا وسط خطير جدا و الحروب فيه
أمر متوقع لا محالة ومسا حة الحوار و الوسائل السياسية عبر الديبلوماسية
الدولية والا قليمية تتضاء ل الا مر الذي سيؤدي الى العنف لحسم صراعات
لم يتوفر لضبطها أ ي حل سياسي
في لبنا ن القرار 1701 تضمن وقف اطلاق النار وسحب قوات حزب الله
الى شمالي الليطاني وحلول القوات الدولية والجيش اللبناني في الشريط الحدودي
على ان تتولى الحكومة اللبنانية تجريد حزب الله من السلاح بآ ليات داخلية لبنا نية
وعلى أ ن يتم امتداد السيا دة اللبنا نية على جميع أ راضيه بما في ذلك معسكرات
الفلسطينين فيه و ترسيم الحدود بين سورية ولبنان
فماذا تحقق من ذلك حتى الآن ؟؟ لا شىء تقريبا لذلك فأن احتما ل استئنا ف
القتال على الجبهة اللبنا نية أ مر يجب تو قعه
وأ ستعصاء الحل السيا سي بين الا طراف اللبنانية يدفع الا مور أ كثر الى الحسم
العسكري كما أ ن تحول لبنا ن ( الحكم ) الى مركز يعادي سورية ( الحكم ) والى نفوذ
أ جنبي فيه يزيد احتمالا ت الا نفجار الداخلي في ظروف يعتبر فيها الخارج
سورية مسؤولة عنه لذلك يهد د في حال تفاقمه الى حدود اسقا ط حكومته
بالقوة بضرب سورية أ ي الى حرب مفتوحة على اوسع الا حتمالا ت
الديبلوما سية السورية تعمل جاهدة على أن لا تكون المحكمة الدولية اداة ضغط
سياسي وابد ت استعدا دها للتعاون مع المحقق كما انها تحاول تحسين العلاقات
مع الولا يات المتحدة وتسعى للحوار معها عبر الوفود كما انها من باب ضرورة
السلام في المنطقة قدمت مبادرة لا ستئناف المفاوضات مع اسرائيل معتقدة
ان ذلك هو احد الطرق للحوار مع الا ميركين اذا كانت استراتيجيتهم تحقيق
السلام الشامل في المنطقة
ولكن هذا الحوار يصطدم بفريق أ ميركي يريد حلا يقوم على اسقاط النظام
السوري وفريق يرى أن النظام السوري افضل للا ستقرار في المنطقة وافضل
للسلام والبد يل قد يكون ظلا ميا متطرفا
و وفي الجانب الا سرائيلي خلاف داخلي مواز ففريق يرى تأ جيل التفاوض
مع سورية الى ما بعد تر تيب البيت الفلسطيني وفريق يرى ان الا فضل الا ستفادة
من العرض السوري وكلا هما لايثق بالعرض السوري ويرى اولمرت ان سورية
لاتريد التفاوض مع اسرائيل بل تريد تحسين علا قاتها مع أ ميركا عبر هذه المبا د رة
لذلك فاحتمال الصدام مع سورية متوقف على انتصار أ حد الفريقين في اسرائيل
وبا لمقابل ايضا فا ن الموقف الا ميركي من سورية ينتظر انتصار أ حد فريقى
السلطة في مركز القرار
في العراق يغرق الا ميركيون في المستنقع ومع وجود أ كثر من 150000 جندي
فان الا ستقرار والا من لم يتوفر في بغداد لا للقوات الا جنبية ولا حتى للفريق
العراقي المتحالف وفي باقي العراق نفس الشىء وأ كثر
الا ميركيون يعزون فشلهم الى سورية وايران وذلك لا عطاء المقاومة طابع أ زمة
مع دول المنطقة في حين أ ن الا زمة هي بين الا حتلال والشعب العراقي
في مثل هذا الجو يمكن الخروج من المستنقع بنوسيع دائرة الحرب بحيث تمتد
الى ايران وسورية وفي الداخل العراقي بالمزيد من التدمير والعنف لعل ذلك
يردع بعض القوى أ و يرحلها ويهجرها أ و يخضعها لمتطلبات الواقع
وعلى هذا الخط العراقي تبرز مسألة المفاعل النووي الا يراني الذي تعتبره
اسرائيل مهددا لو جودها في حين ينقسم المجتمع الدولي حول ذلك ففريق يرى
ان لايران الحق في بناء المفاعل ولكن يجب اخضاعه لرقابة دولية صارمة تمنع
ايران من استخدامه لا نتاج قنابل نووية وفريق لا يثق بالرقابة ولا يرى غير
المنع الكامل لقيام المفاعل وهؤلاء يهد دون بقصفه تماما كما تم قصف المفاعل
العراقي
في هذا المو ضوع يجري استد راج دول الخليج لتأ ييد الحل العسكري بزعم ان
قوة ايران با يدولوجيتها الا سلا مية الشيعية تشكل خطرا على وجود هذه الدول
تماما كما تم تجميعها في الحرب العراقية- الا يرانية والتي ادت الى وقف
امتد اد الثورة الا سلا مية الى دول الجوار
الا ن عاد خطر الا متداد محمولا على قوة عسكرية ايرانية متطورة ومفتوحة
على سلاح نووي قيد الا نتاج
لذلك فان قصف المفاعل الا يراني قد يؤدي الى حرب اقليمية جديدة لتحجيم قوة
ايران تما ما كما تم تحجيم القوة العراقية وتحطيم نظامها واحتلا له
وهكذا فان الا زمة مرشحة للا متداد من العراق الى كل الشرق الا وسط وحين
تفشل القوى المعتدلة في الداخل الا ميركي في سعيها للحوار مع دول الجوار
وحين يذهب الرئيس بوش الى العنف وزيادة القوات ولا يقبل بأ قل من
الا ستسلام الكا مل للمقاومة وقوى الدعم متذرعا بان الولا يات المتحدة لا
يمكن ان تخرج من العراق مهزومة او شبه مهزومة لا نها تفقد نفوذها في
كل مناطق النفط العربي والذي هو بيت القصيد في كل التدخلات الا جنبية
ان الا مور تسير نحو المواجهة العسكرية لانه حين تفشل السيا سة تتقد م
الحرب وحين يتوقف الحوار يتقد م العنف
فماذا سيفعل الحكا م العرب وكيف سيدافعون عن اوطا نهم وهم متفرقون ويصعب
جمعهم ؟
في الحرب على العراق تقا عسوا عن نجد ته واعلنوا فقط انهم يند دون بالعدوان
ولم يعلنوا مقاومته معتقد ين ان تر حيل صدا م حسين افضل لهم في حين انهم
بعد احتلا ل العراق تحولوا كلهم الى حكام ضعفاء يتسولون بقاءهم من كل
القوى البا غية التي فرضت ما يشبه الوصاية على الجميع
الا صل ان السيا سة هي فن حماية البلا د ومصالح العبا د لا المغا مرة
في هذه المصالح وحين يتوفر للقيادات هذا الفن فانها يمكن ان تحول دون الحرب
بالبحث عن وسا ئل سيا سية تحتوي الهجمة القادمة بأ قل الخسائر
والتعاون العربي هدف في هذا المجا ل بالا ضافة الى الوحدات الوطنية في
كل الدول العربية وما يمكن ان نحققه في المواجهة ونحن متفرقون غير
ما يمكن تحقيقه ونحن مو حد ون ولكن على من نقرأ مزا مير نا في
هذا الشرق؟؟ هذا هو السؤال
10-1-2007
 

Articles

Copyright 2012 Hachwa
Last modified: 03/19/13 
Hit Counter