المركز العربي للتحليل السياسي - رئيس المركز المحامي ادوار حشوة

The Arabic Center for Political Analysis - President Adwar Hachwa Attorney in Law

 Home   The Author   Books      Articles       Forum     News  Literary Articles   Syrian Pictures     Content     Contact us

     الاتصال       دليل الموقع          صورسورية         مقالات ادبية            اخبار      اعلن رأيك      مقالات            كتب        الكاتب   الصفحة الأولى

 

 

 

 

 

 

  التكاذب في السيا سة


ادوار حشوة


ارتبطت السيا سة بالكذ ب كثيرا على اساس ان ما يعلن منها للناس
قد لا يكون هو الحقيقة وان الضرورة قد تبرر للسياسي ما لا تبرره
لغيره وكل ذلك تحت عنوان المصلحة العا مة 0
التكاذب السياسي هذا قد يحصل لدى كل دول العالم واحزابها وقادة
العمل السياسي فيها ولكن حين يحدق الخطر وتصل الا مور الى حافة
الهاوية فيجب على هذا التكاذب ان يتوقف وعلينا ان ننحاز الى
الصدق والصراحة وبدون لف ولا دوران ولا حذلقة سيا سية لم
تعد تفيد حين نقترب من الحرب التي تأ تي حين تفشل السيا سة0
في المسرح السياسي العربي نحتاج للصراحة لان السياسة فشلت في
ادارة العمل وحين يتوقف الحوار يتقدم العنف وحين تفشل السياسة
تتقدم الحرب ولا بدائل أخرى ابدا 0
في الموضوع الفلسطيني الدول الكبرى قدمت ايجابا لتحقيق السلام
في الشرق الاوسط على اساس قيام دولتين اسرائيلية وفلسطينية
تعترفان ببعضهما ويعترف بهما المجتمع الدولي 0
من شروط الربا عية الدولية وقف العنف من قبل اسرائيل بالتزامن
مع وقف الا نتفاضة والا نتقال الى التفاوض السياسي 0
ان الا عتراف المتباد ل شرط للتفاوض وبالتالي لا يمكن للرباعية ان
تقبل بما هو اقل منه ولا باللعب عليه ولا بترك أي منافذ تسمح بان
يكون هناك تكاذب سياسي كان تستمر اسرائيل بالعنف والقتل او تستمر
المنظمات الفلسطينية بالمقاومة لانه يصعب اقناع الشعب في كليهما
بجدوى التفاوض بين طرفين لا يريدان الا الغاء بعضهما 0
حماس في مأ زقين الا ول هو ان المطلوب منها يتعارض مع اسس
قيام الحركة كما وضعها الشيخ احمد ياسين وأكدها الزهار وزير الخارجية
مؤ خرا من ان الهدف هو دولة فلسطين من النهر الى البحر 0
المأ زق الثاني هو ان الولا يات المتحدة تعتبر حماس من منظمات الارهاب
التي تشن عليها حربا عالمية لان حماس ولدت من الا خوان المسلمين
وتعمل تحت يافطة دينية تعطي للنزاع مع اسرائيل طابعا دينيا لا يحتمل
الا عتراف بل يهدف الى الجهاد لا لغاء الآخر 0
عرفا ت كان أ كثر ذكاء حين قاد المقاومة تحت يا فطة حق تقرير المصير
عارضا دولة فلسطينية مو حدة لجميع الا ديان فحصل على الا عتراف الدولي
ثم حصل على سلطة فلسطينية وجدول انسحابات وحين لم تنفذه اسرائيل
لم يلغ الا عتراف ولا دعا الى ازالة اسرائيل بل عاد بهدوء الى حق تقرير
المصير واعاد الا نتفاضة 0
حماس اذا ارادت الحكم فعليها ان تسير على خطى عرفات او تترك
الحكم لمنظمة التحرير وان تبقى على ثوابتها0
عرفات حين تعثرت الا مور معه للوصول الى سلطة الحكم الذاتي وافق
على الغاء كل ما ورد في ميثاق المنظمة و يتضمن ازالة اسرائيل 0
الا ن معروض على الفلسطينين دولة مهما كانت حدودها ومعترف بها
دوليا مقابل السلام مع العرب وعليهم ان لا يضيعوا هذه الفرصة وان يقيموا
دولتهم وان يستردوا ما امكن من الارا ضي حتى اذا خرق الا سرائيليون
الا تفاق وهو هنا دولي يمكن في أي وقت اعادة المقاومة الى العمل ويكون
المجتمع الدولي كله معنا 0
ان القول بان اسرائيل امر وا قع لايكفي للا خرين خاصة ان في الجانب
الاسرائيلي من لايريد اصلا اقامة دولة معترف بها دوليا لان ذلك يعني
ان الحلم الصهيوني باقا مة دولة توراتية من النيل الى الفرت كان وهما
وسرابا وشارون قبل ذهابه في غيبوبة قال ان على الاسرائيلين ان يشطبوا
من عقولهم الدولة التوراتية 0
يجب وقف اللف والدوران حول الا لفاظ والذهاب بشجاعة الى ما هو
مطلوب من الربا عية او الذهاب بشجاعة الى الرفض والا حتكام الى
المقاومة 00
كان عرفات بنظر اسرائيل واميركا ارهابيا ثم مع التفاوض والا عتراف لم يعد
كذلك فاذا نفذت حماس شروط الربا عية لاتعود ارهابية بنظر الاميركين
وتصبح شريكا قويا في السلام في المنطقة 0
الكرة الا ن في ملعب حماس وليس امامها وقت طويل للمناورة وعليها
حسم الا مر بسرعة وقبل الا نتخابات الا سرائيلية التي مع تشدد حماس
ستأتي بنتنياهو وهو الذي لا يريد لادولة فلسطينية ولا حتى سلطة حكم
ذاتي ويعرض مقابل السلام ادارة بلدية لشؤون السكا ن العرب وتحت
سيادة شعب اسرائيل 0
خيار العودة الى الا نتفاضة يفقد الفلسطينين الجدار العربي الذ ي اختار
السلام والتفاوض في قمتين عربيتين ويعرضهم الى ذبح يومي دون
أي افق لحل سياسي تم رفضه 0
فما هو خيار حماس 00 هل هو وقف الا نتفاضة والا عتراف والتفاوض
ام البقاء على طريق المقاومة وترك الحكم00هذا هو السؤال ؟؟
 

Articles

Copyright 2012 Hachwa
Last modified: 03/19/13 
Hit Counter