المركز العربي للتحليل السياسي - رئيس المركز المحامي ادوار حشوة

The Arabic Center for Political Analysis - President Adwar Hachwa Attorney in Law

 Home   The Author   Books      Articles       Forum     News  Literary Articles   Syrian Pictures     Content     Contact us

     الاتصال       دليل الموقع          صورسورية         مقالات ادبية            اخبار      اعلن رأيك      مقالات            كتب        الكاتب   الصفحة الأولى

 

 

 

 

 

 

التواصل بين إدارة السياسة وإدارة الحرب


ادوار حشوة

 
في البلاد المحتلة أو المهددة بالعدوان لا يمكن الفصل بين إدارة الحرب وإدارة السياسة وكل تحرك لأحدهما دون مشورة الآخر يهدد الأمن القومي
السياسة هي فن إدارة المصالح والمحافظة عليها لا المغامرة فيها بعيداً عن حقائق القوة
والحرب هي سياسة القوة حين تفشل السياسة في تأمين الحقوق المتنازع عليها أو في تحرير الأرض
حقائق القوة في أي بلد هي التي تحدد للسياسة مسارها وشعاراتها وبلد تطلق حكومته الشعارات مهملة حدود قوتها العسكرية تقع في خطأ التقدير وتقود إلى الفشل لأن السياسة والقوة يدوران معاً وجوداً وعدماً ولا يمكن عزلهما عن بعض إلا في المغامرة
وفي التحليل لا يمكن تصور النجاح لأي سلطة سياسية تتصرف في حركتها السياسية وشعاراتها إلى ما هو أبعد من قدرة قواتها المسلحة على حماية شعاراتها وحركتها السياسية
لذلك فإن المشورة المتبادلة بين سلطة القرار السياسي وسلطة الحرب ضرورية جداً لكي يكون هناك توازن في الحركة فلا تأخذ السلطة السياسية البلد إلى الحرب إذا لم تكن القوات المسلحة جاهزة لخوضها ومن ثم تحقيق النصر فيها
أول ما يجب أن يعرفه العاملون في الحقل العام من أحزاب وأفراد هو حدود قدرة جيشهم لكي تتلاءم شعاراتهم وتصريحاتهم مع واقع القوة ولكي لا يأخذوا بلدهم إلى حرب لا تتوفر لها ظروف النجاح
السلطة السياسية قد تعقد أحلافاً مع الدول الأخرى ولكن عليها أن تستشير سلطة الحرب التي وحدها تعرف ماذا يعطيها التحالف من قوة وما يمكن أن يغير من موازين القوى حين تندلع الحرب
سلطة السياسة وسلطة الحرب تتحدان في زمن الحرب إتحاداً ينتج عنه قرار مشترك وبالإجماع
بالمقابل وحين تأخذ السلطة السياسية أي بلد للحرب دون مشورة قيادات الجيش فإنها تجازف واحتمالات الفشل هي الأكثر
الحوار مع قيادات الجيوش في زمن الحرب ليس عيباُ ولا هو انتقاص من سلطة القرار فالجيوش هي أيضاً قوة وطنية يجب أن تسأل قياداتها في قرار الحرب لكي تتصرف السلطة السياسية في ضوء حقائق القوة التي لا يجوز للسياسة أن تقفز عليها في أي حال
وحتى إذا ذهبت السلطة السياسية إلى التفاوض فالمشورة ضرورية أيضاً لأن حقائق القوة تجلس على الطاولة وكل طرف يأخذ في التفاوض بحدود ما يملك من قوة لا بما يملك من حقوق لأن الحق هو للقوة دائماً
إذن وفي مختلف الظروف يجب أن لا ينقطع التواصل بين قيادات القوات المسلحة وسلطة القرار السياسي التي يجب أن تضع كافة الشرائح السياسية في البلد في صورة الوضع العسكري لكي تعرف حدودها في إطلاق الشعارات وفي تعبئة الناس حولها
الحرب هي سياسة القوة وهذه القوة بكل أسرارها موجودة لدى قيادات الجيوش ولذلك يجب أن تملك حق مناقشة قرارات الحرب كشريك لا كتابع لا يحق له إلا تنفيذ القرار السياسي
الجيوش لا تسأل قياداتها في زمن الانهيارات الأمنية الداخلية فقط بل يجب أن نسألها في زمن الحرب لأن فقدان التنسيق هو مقدمة أكيدة لفشل حقيقي
فهل يذهب العرب إلى هذا التواصل أم يستمرون في فردية القرار ؟ هذا هو السؤال
19-3-2007
www.hachwa.com
 

Articles

Copyright 2012 Hachwa
Last modified: 03/19/13 
Hit Counter