المركز العربي للتحليل السياسي - رئيس المركز المحامي ادوار حشوة

The Arabic Center for Political Analysis - President Adwar Hachwa Attorney in Law

 Home   The Author   Books      Articles       Forum     News  Literary Articles   Syrian Pictures     Content     Contact us

     الاتصال       دليل الموقع          صورسورية         مقالات ادبية            اخبار      اعلن رأيك      مقالات            كتب        الكاتب   الصفحة الأولى

 

 

 

 

 

 

القمة تسعة عشر


ادوار حشوة


في الشرق الاوسط تعتمد اسرائيل في امنها الخارجي على سلا حين أساسين
هما الطيران والخلا فات العربية لذلك فان أي لقاء عربي او تعاون اواتحا د
او وحدة هي ضد هذا الا من الاسرائيلي
بالمقابل هناك في المخزون الشعبي عن مؤتمرات القمة الكثير مما لا يسر لأن
كل هذه المؤتمرات لم تحقق أي اتفاق كما ان مقرراتها لم تنفذ الا على الورق
ومن هذا المخزون الشعبي أن الحكام العرب يتداعون للا جتماع كلما طلب الخارج
امرا يستلزم تغطية عربية لتمريره ؟؟
من هذا المخزون ان قمة الا سكندرية عام 1964 قررت تشكيل محكمة العدل العربية
للبت في الخلافات العربية ولكن هذا القرار لم ينفذ
ومن هذا المخزون أن قمة الخرطوم 1967 بعد حرب حزيران طرحت شعارات
لاصلح ولا تفاوض ولا تنازلات ولا اعتراف باسرائيل ولكن الهدف منها هو اتفاق العرب
على اعادة ضخ النفط ؟؟
ومن هذا المخزون أن قمة فاس 1982 قررت الاعتراف باسرائيل ودعتها الى
الانسحاب من الاراضي المحتلة عام 1967 وعمليا حولت الصراع معها من
صراع على الوجود الى صراع على الحدود فأ خذت اسرائيل الاعتراف ولم
تنسحب فكان الا عتراف مستعجلا وتم بلا ثمن سياسي
ومن هذا المخزون أن قمة القاهرة قبل احتلال العراق نددت بالعدوان ولم تعلن
مقاومته فكان ذلك بطاقة مرورآ منة لهذا العدوان الذي لم يواجه بغير الكلام ؟
وقمة بيروت 22 اطلقت مجددا مبادرة سلام مع اسرائيل ولكن تم رفضها لأن
اليمين الا سرائيلي يريد السلام مقا بل السلام لا السلام مقابل الارض
لكل هذا فان الناس لا يتوقعون الكثير من الا يجابيات من المؤتمرات التي
تخدم الحا جات الدا خلية للا نظمة أ كثر من خدمة الا من القومي العربي
على الصعيد الرسمي فان اللقاءات العربية هي بالتأ كيد افضل من القطيعة واحتمالات
وضع حلول للخلافات بين الا نظمة كبير أ كثر من الحلول السيا سية لأزمات المنطقة
مع ذلك وحتى في الهم الداخلي عجزت القمم العربية عن تحقيق وحدة جمركية أ و
وحدة اقتصا دية او حتى سوق عربية مشتركة وصرنا نحلم بأن يمن علينا حكامنا
العرب في احدى قممهم باعطائنا حق التنقل العربي للا فراد على ارض العرب
كما هو الحال في دول اوروبا
الان نشهد تنا ميا للدور السعودي في المنطقة بعد ان انهار التحالف المصري
السعودي السوري بعد مقتل الحريري في لبنان
اما مصر فقد فقدت د\ورها العربي القيادي بعد وفاة الرئيس عبد الناصر
وبعد ان وقع السادات الصلح مع اسرائيل وبعد ان تحول الرئيس مبارك الى
مجرد وسيط بين العرب واسرائيل
ان العرب يواجهون هجمة باغية تستهدف تقسيم دولهم الى دول طائفية وعنصرية
لخدمة المخطط الصهيوني للسلام والذي يرى ان اسرائيل لكي تعيش بامان في
الشرق الاوسط فلا يكفي تو قيع اتفا قيات سلام ولا بد من تامين وضع ضعيف
للعالم العربي المحيط بها وان ينقسم الى دول مختلفة ومقتتلة على مختلف الشعارات
الطائفية والدينية والعنصرية لكي يتحقق لليهود ما يسمونه طبيعة السلام
نجح الملك عبد الله في وقف الصراع بين الفلسطينين ودفعهم للتوحد باتجاه ما
هو معروض عليهم من الرباعية الدولية وهي الدولة الفلسطينية المعترف بها دوليا
والتي لايريدها اليمين الا سرائيلي لانها تعني ان الحلم القومي اليهودي باقامة
دولة من النيل الى الفرات قد صار سرابا
كثيرون اليوم يراهنون على قدرة السعودية ورغبتها في وقف التدهور في
لبنان عن طريق تحد يد صلا حية المحكمة الدولية بحيث تشمل الفاعلين المباشرين
ولا تشمل أي مركز سيادي وعن طريق تسهيل حكومة الوحدة الوطنية
وكثيرون يراهنون على قدرة السعودية على اقناع السودان بقبول القوات الدولية
والا فريقية معا لانجاز السلام في دارفور
يبقى الموضوع الايراني وهو بيت القصيد في هذه القمة التي ستعلن دون أي
مواربة رفضها لقيام ايران بانتاج القنابل النووية مع حقها في مفاعلات لانتاج
الكهرباء وتحت اشراف دولي
هذا الموقف سوف يساعد الا ميركين والمجتمع الدولي في أي مواجهة عسكرية
مع ايران اذا رفضت الانصياع للقرار الدولي
اما العراق فالقمة ستبعث برسالة مشتركة الى الداخل العراقي برفض أي تقسيم
تحت أي مسميات اقليمية او فيدرالية كما ستبعث برسالة الى ايران حول نفوذها في
العراق عبر تسعير النزاع الطائفي البغيض
الا نسحاب من العراق بالتوافق هو المطلوب ومهمة القمة المساعدة على تحسين
شروط الا نسحاب بحيث لايبدو وكانه هزيمة وهذا من تراث المنطقة التي يقول المثل
فيها ( اذا كان عدوك يسعى للهرب فاصنع له جسرا من ذهب )
اما نشر الد\يمقراطية في المنطقة فسوف تواجه بالرفض بحجة عدم حق الخارج في
التدخل بشؤوننا الدا خلية وبحجة ان الديمقراطية ستأتي بالمتطرفين
المملكة العربية السعودية تتقدم لقيادة العالم العربي من موقع اعتدالها ولا يمكن
ان نتصور حدوث ذلك بدون اضواء خضراء من جهات عربية ودولية معا
فهل سينجح مؤتمر القمة ام ستغتاله الخلافات مجددا ؟
شخصيا تشاءمت مرة من تسمية الكويت المحافظة التاسعة عشر كما تشاءمت
من تسمية هذه القمة بالتاسعة عشر لان لهذا الرقم علا قة بجهنم كما ورد
في القرآن الكريم ( وما ادراك ما سقر لواحة للبشر عليها تسعة عشر )
وفي الكويت حد ثت حرب الخليج ضد العراق فهل تحدث حرب خليج أخرى
ضد ايران ؟؟ هذا هو السؤال
28-3-2007

 

Articles

Copyright 2012 Hachwa
Last modified: 03/19/13 
Hit Counter