المركز العربي للتحليل السياسي - رئيس المركز المحامي ادوار حشوة

The Arabic Center for Political Analysis - President Adwar Hachwa Attorney in Law

 Home   The Author   Books      Articles       Forum     News  Literary Articles   Syrian Pictures     Content     Contact us

     الاتصال       دليل الموقع          صورسورية         مقالات ادبية            اخبار      اعلن رأيك      مقالات            كتب        الكاتب   الصفحة الأولى

 

 

 

 

 

 

  عادات ديمقراطية من التراث


ادوار حشوة
لم يعرف العالم تجربة إنتخابات مثل التي اعتدنا عليها نحن العرب الى درجة اننا مع
الزمن الذي امتد عقودا في كل البلاد العربية صرنا نعتبرها في شكلها السلطوي أمرا
طبيعيا وجزءا من ديمقراطيتنا الفريدة
لقد اعتدنا على الاحكام العرفية التي لم تعلن في أي بلد في العالم لفترة أطول مما هي
عندناالى درجة اننا نستحق الانتساب الى نادي غيتس للارقام القياسية في الاحكام
العرفية وهذا دليل ايضا على الصبر العظيم الذي يتمتع به الشعب العربي والذ ي
اذا ألغيت يوما بسبب الرحمة الرسمية قد يخرج في مظاهرات عفوية وغير موجهة
وعلى غير العادة مطالبا باعادتها لاننا لطول المدة وقعنا في غرامها
واعتدنا ايضا في الانتخابات على انواعها على نسبة نتائج مؤيدة لاتقل عن 99%
ليس تزويرا بل لأن جميع المسجلين في القيود حضروا ولم يتخلف ولا أي واحد
منهم عن الانتخاب بسبب السفر أو المرض وحتى الموتى في هذه السجلات يمكن
أن ينتخبوا
واعتدنا على النوعيات الرديئة من المرشحين على اساس أن القاعدة الأقتصادية تقول
بأن العملة الرديئة تطرد العملة الجيدة وأن الكفاءة ليست مطلوبة دائما من المرشحين
لأن مهمتهم لا تتعدى رفع الاصابع
واعتدنا على استبدال البرامج السياسية بصور المرشحين الملونة واللافتات المشعة
التى تأمر الناخب وكلها تقول انتخبوا وهو في اللغة فعل أ مر
واعتدنا على الأسماء الحركية التي درجت في المقاومة الفلسطينية فشهدنا لافتات
للمرشحين تضيف الى الأسم الأسم الحركي ( ابو راكان وأبو عمار وأبو الشوق
وابو طنوس لكي يكونوا معروفين ممن لايعرف اسماءهم
واعتدنا على طبقية في الانتخابات ولاسباب يسارية قسمنا الناس الى قسمين
مع اننا بسبب البطالة وانهيار الطبقة الوسطى صرنا مع العمال والفلاحين متشابهين
ولم يبق احد غنيا او شبه غني الا بعض الافراد الذين استغلوا أو نهبوا أو هربوا
واعتاد المرشحون وتعهدوا قبل اختيارهم بالصمت على أساس أن هذا أكثر أمانا من
الكلام ولأن من تراثنا أن الصمت فضيلة لأن الكلام في وثاقنا ما احتفظنا به فاذا خرج
من أفواهنا صار في وثاق غيرنا
واعتدنا في المجالس المعينة بالانتخاب على الموالاة والنفاق المكرر الذي يتحرك
آليا كما في أي آلة تدار بآلة توجيه مركزي
واعتدنا على مراعاة الطوائف والا ديان والعناصر في الاخراج الديمقراطي مع أن
أكثرية دولنا العربية تحكمها أ حزاب تنسب نفسها للعلمانية وتدعي أنها تنظر الى
مواطنها على أنه تابع وطني لاطائفي ولا ديني ولا عنصري
اعتدنا على كل ذلك في تاريخنا المنظور ولا أحد يسأل لماذا لانتطور ولا
نبدل ولا نتبدل مع أن الآخرين في مجاهل أفريقيا وحتى في زمبابوي تبدلوا ونحن
مانزال نتمسك بعاداتنا الديمقراطية وبهذا التراث الفريد
يا أهل الخيرحاج وباللغة المصرية كفى فقد خرجنا من جلودنا فهل
تريدون أكثر؟؟ هذا هو السؤال
 

Articles

Copyright 2012 Hachwa
Last modified: 03/19/13 
Hit Counter