المركز العربي للتحليل السياسي - رئيس المركز المحامي ادوار حشوة

The Arabic Center for Political Analysis - President Adwar Hachwa Attorney in Law

 Home   The Author   Books      Articles       Forum     News  Literary Articles   Syrian Pictures     Content     Contact us

     الاتصال       دليل الموقع          صورسورية         مقالات ادبية            اخبار      اعلن رأيك      مقالات            كتب        الكاتب   الصفحة الأولى

 

 

 

 

 

 

  نتنياهو ورصاصة الرحمة


ادوار حشوة


الذين يعتقدون أن الحصار الاسرائيلي لغزة والضفة الغربية ثم الحرب المجنونة عليهما
هو بسبب (اسلامية) الحكومة الفلسطينية المنتخبة أو بسبب صواريخ القسام على
مستوطنات القطاع يخطئون التقدير والتحليل
كل ما يجري على (الجانبين ) هو في النتيجة لخدمة الهدف الا ستراتيجي الذي
هو ( منع قيام الدولة الفلسطينية ) وليس هوية حكامها ولا اسلا ميتهم
بعد 11-9-2001 قررت الولايات المتحدة مع الدول الكبرى ان مما يساعد على
اغلاق ملف الارهاب الديني المتطرف هو قيام الدولة الفلسطينية
الصهاينة فوجئوا بالموقف الدولي ولكن لم يعلنوا رفضه منتظرين كالعادة ان
يتم تخريبه عن طريق العرب
المشروع الصهيوني هو اقامة دولة يهودية من النيل الى الفرات وتبديل هوية المنطقة
لذلك فان اقامة دولة فلسطينية معناه فشل هذا المشروع ومعناه ان الحلم القومي
الصهيوني كان او صار سرابا
بدأت اسرائيل تبحث عن (آليات عربية) لتخريبه مستفيدة من تجارب سابقة تمكنت
من خلالها تخريب ما يقدم للعرب من حلول دولية
الان تريد اسرائيل أن يرفض العرب هذا المشروع متذرعة بأن حماس لا تعترف بها وأن
منظمة الجهاد تريد القاءها في البحر
المطلوب تأخير تنفيذ قيام الدولة الفلسطينية دون اغضاب الاميركين والدول الكبرى والحجة
ان العرب لاهي هم الذين بسبب تطرفهم الديني لا يريدون السلام وبالتالي يجب طي
هذا المشروع حتى يصبح الفلسطينيون جاهزين لقبوله
سبق للصهاينة أن حاولوا تخريب قيام السلطة الفلسطينية بحجة وجود نصوص
في الميثا ق الفلسطيني تدل على الرغبة في القضاء على اسرائيل فسارع الرئيس
عرفات الى شطب كل نص فانجز قيام السلطة وأدخل قواته الى غزة والضفة
معتبرا اوسلو خطوة على طريق الدولة التي حاول الصهاينة منع الوصول اليها
وعندما حلت مواعيد القضايا النهائية القدس واللا جئين والانسحاب من الاراضي
تنصلت اسرائيل من التزاماتها وجاءت بنتنياهو الذي لايريد دولة فلسطينية ولا حتى
سلطة ويعرض مشروعه الوارد في كتابه ( مكان تحت الشمس) ادارة بلدية
عرفات اعاد الا نتفاضة متمسكا باوسلو في حين دخل على خط المقاومة من لا
يريد اوسلو كحماس والجهاد وكلاهما اعتبر الصراع مع اسرائيل صراعا بين اليهودية
والاسلام أكثر مما هو صراع على حق تقرير المصير
الانتخابات الفلسطينية جاءت بحماس التي ترفض اوسلو وترفض الاعتراف وتعتبر
الصراع دينيا
رفضت حماس الا عتراف فوجدت اسرائيل فرصتها الذهبية للتحلل من الضغط الا ميركي
والدولي لاقامة الدولة الفلسطينية متذرعة باستعصاء السلام مع حكومة لا تعترف بهم وترى
ان الصراع دينيا لايحتمل أي تسوية
رفضت حماس أن تفعل ما فعله عرفات فتوقفت مسيرة الدولة الفلسطينية وأخذ ت
اسرائيل الفرصة المطلوبة للتحلل من قرار الرباعية دون اثارة العالم عليها
وغدا ومع هذا التطرف في الجانب الفلسطيني ستأتي الانتخابات الاسرائيلية بنتنياهو
الذي هو أكبر المتطرفين في الجانب الصهيوني ليطلق رصاصة الرحمة على الدولة
الفلسطينية
ان فقدان الاسترتيجية في الجانب الفلسطيني والخلافات بين الفصائل ثم اقتتالها
ومن ثم نشوء انقسام في سلطة الحكم الذاتي الحالية بحيث نشأ مركزان متضادان
للسلطة أ حدهما في رام الله والآخر في غزة وبدا للخارج أن الفلسطينين غير
مؤهلين لحكم الدولة لانهم لم يتفقوا على مشروع موحد\ لها
ان اسرائيل دائما كانت تستعين بالخلافات العربية للتحلل من الالتزامات المتوجبة عليها
ثم تقول للعالم أن العرب هم السبب لانهم يريدون القاءها في البحر
فهل تتبخر الآمال بقيام الدولة الفلسطينية والتي سينهار الحلم الصهيوني في الشرق
بعد قيامها أم تكون مهمتنا تسهيل طريق المتعصبين وأنصار التهجير لكي يأتوا
غدا بنتنياهو ومعه رصاصة الرحمة على الدولة الفلسطينية هذا هو السؤال
11-6-2007

 

Articles

Copyright 2012 Hachwa
Last modified: 03/19/13 
Hit Counter