المركز العربي للتحليل السياسي - رئيس المركز المحامي ادوار حشوة

The Arabic Center for Political Analysis - President Adwar Hachwa Attorney in Law

 Home   The Author   Books      Articles       Forum     News  Literary Articles   Syrian Pictures     Content     Contact us

     الاتصال       دليل الموقع          صورسورية         مقالات ادبية            اخبار      اعلن رأيك      مقالات            كتب        الكاتب   الصفحة الأولى

 

 

 

 

 

 

 

لبنان وسورية وترشيد الأزمة

                                                             ادوار حشوة

  

الأزمة بين نظامي الحكم  في  سورية  ولبنان تشغل  اليوم  با ل كل الناس

 في  البلدين 

 ومع أن  شرائح في  المجتمعين   اختارت  الأصطفاف في  هذا الجانب أو

 ذاك  فأن  الأكثرية  الصامته  أو  غير  المصطفة   تسعى  الى ترشيد الأزمة

  وحلها  بآليات  داخلية  وعربية  ولا ترتاح لأي  تدخل أجنبي  لن  يحل شيئا

 بل  سيزيد  في اشتعال  النار 

 في  تفصيل  خصوصية العلاقة السورية اللبنانية أتوقف  عند   ظاهرة  واحدة

 تكفي  وحدها لاثيات عمق العلاقة وامتدا دها   وخطر انهيارها 

 في الحرب  الأهلية  عام 1975   وفد  الى سورية  أكثر من  مليون  لبناني

 هربوا  من  الحرب أو  هجروا  بسببها 

 الحكومة السورية  لم  تستنجد  بمؤسسة اللاجئين الدولية  ولا  طالبت بمعونات

 ولا نصبت  خياما لاحد  ولا  دفعت  تعويضات لأحدفلماذا   ؟؟؟

 السبب هوأن اللاجئين جاءوا  الى بيوت  أهلهم  واقربائهم  وأصدقائهم في سورية

 وهذه الظاهرة  تؤكد  لمن  يستهين باهمية  العلاقة  بين  البلدين  او يسعى لتخريبها

 أن  قرار  الناس هو مع  التنديد  بالحالة  ومع  وقف  الازمة  وتجاوزها  بوضعها

 على سكة  المصالحة    مجددا  ولو  بطائف آخر 

 ماهو  مؤكد  من التاريخ  القريب  أنه  لايمكن ابدا أن  يستقر  أي  نظام  في لبنان

 يكون  من أولوياته  وأ هدافه  معاداة  سورية   ونشر  الاحقاد   والتفرقة بين  شعبي  البلدين

 لأن  مثل  هذه السياسة   سيواجهها  تيار  داخلي في البلدين  ولايمكن الاستهانة  بقدرته

 على  الردع  مهما بدا  للبعض أن  الامر  تحت  السيطرة 

 بالمقابل  فان احترام وحدة  لبنان  وطريقة  عيشه وحرياته  هي  شروط    لمنع  أي

 تدخل  أجنبي  يريد  استثمار  الخوف   لاقامة  قاعدة  معادية   او  لفصل  لبنان عن

 محيطه  العربي 

  الدولة  اللبنانية  بعد  الاستقلال قامت  على  لدولة  طائفية  فيه  وعلى لا

 قاعدة استعمارية  لاحد   فيه

 لا دولة  طائفية  تخاف  من  الداخل  فتستدعي  الخارج  ولا قاعدة   استعمارية

  تهدد  الامن  السوري  والعربي 

 على هاتين القاعدتين  قام  الحكم الوطني في  لبنان  واستقر وازدهرت اوضاعه في

 الاعلام  والسياحة والحريات  وصار نا فذة الغرب  على  الشرق

 السوريون  الوطنيون  دعموا الحكم  الوطني  وتقاسموا  في  الازمات الرغيف مع

 لبنان  ولم  يقصروا  في  مصالحة  مكوناته  حين   تختلف  والى  دمشق  كانوا

 يأتون  فيجدون  أخا   لايفرق  ولا يأمر   ويريد  لهم  الخير  فيقبلون   بنصحه   في

 شؤون  الخلاف  ويعودون  الى  تعايشهم الوطني 

 كل  استعداء  للخارج  ضد  سورية  وأمنها   سيؤدي الى مزيد  من  التدخل  السوري

 في  شؤون  لبنان 

 بالمقابل  كان  من  الاخطاء   عدم  الاكتراث  في  رغبة مكونات  الشعب  في  لبنان

 في  العيش  بحرية  وطريقة عيش   لان  ن  ذلك  سيؤدي  الى  استنحاد  البعض

 بالخارج  خوفا  على  حرياتهم وسيادتهم 

 الحل  الوطني   ليس في  دفع  الامور  الى  حرب  اهلية   بل  الى مصالحة وطنية

 تسندها  سورية   شعبيا   وحكوميا  ويدعمها  العرب 

 يجب  ان  يفهم  الاخوة  الذين  اختاروا  عداء  سورية   انه  لايمكن  ان  يعيش

 أي  نظام حكم  في  لبنان  على قاعدة  عداء سورية  وتهديد  أمنها  الوطني 

 ويجب  ان    يفهم  الاخوة  في  سورية  ان ادارة  الا زمة  مع  لبنان  يجب ان

 تاخذ بعين الا عتبار  امكانية   التدخل  الاجنبي 

 ترشيد  الازمة   امر يحتاج  الى  قيادات سياسية في البلدين   تتسم  بروح  الاعتدال

 ولا تعادي  احدا  ولا في   سلوكها  الوطني ما  يخشى منه  على  الحوار 

 هذه  القيادات   قادرة  في  الزمن  الصعب  على ترشيد  الازمة  أكثر من  كل  السفراء

 الاجانب   ووزراء الغرب  والشرق وحتى من  مجموعة  عمرو  موسى 

 اول  ما تحتاجه  هذه  القيادات  هو  الوصول الى  وقف  الحملات  الاعلامية لكي

 يأخذ  الحوار  طريقه الهادىْ  الى النجاح

 الكشف عن   قتلة الحريري وغيره  مسألة  تتولاها  المحاكم الوطنية  وليست اهم

 من  استقرار  لبنان   ولا يجب ان  يصبح  الحدث كقميص  عثمان  في التاريخ

 والاذى الذي  اصاب   نظام  الحكم السوري من  الاعلام اللبناني  ليس اهم  من

 وقف  التدخل  الاجنبي فيه  اميركيا  او  فرنسيا كان  او حتى سعوديا 

 اننا  ندعو الا خوة في  البلدين   قيادات واحزابا وافرادا متميزين  الى ادارة حوار

 ليس  من مهامه  اشعال  النار  بل اطفاء كل  الحرائق وعلى  قاعدة الانتماء  العربي

 وحق  تقرير المصير ورفض  التدخل  الا جنبي  سينجح  هذا  الحوار   ولن  يكون  فيه

 من  مغلوب  غير  الاجنبي  والصهيوني  ويستقر  لبنان

 فهل  نشهد   وجودا  مقبولا  لقافلة الترشيد الوطني  للا زمة  ام  هو  التدخل الاجنبي

 سوف  يتقدم  ؟؟  هذا هو السؤال 

26-7-2007

 

 

 

 

 

Articles

Copyright 2012 Hachwa
Last modified: 03/19/13 
Hit Counter