المركز العربي للتحليل السياسي - رئيس المركز المحامي ادوار حشوة

The Arabic Center for Political Analysis - President Adwar Hachwa Attorney in Law

 Home   The Author   Books      Articles       Forum     News  Literary Articles   Syrian Pictures     Content     Contact us

     الاتصال       دليل الموقع          صورسورية         مقالات ادبية            اخبار      اعلن رأيك      مقالات            كتب        الكاتب   الصفحة الأولى

 

 

 

 

 

 

ـ أدوار حشوة =

أحمد زويل وعصر العلم

 

العالم المصري أحمد زويل الذي حصل على جائزة نوبل في الكيمياء حيث رصد حركة الذرات بواسطة جهاز ليزر يصدر إشعاعاً موجهاً بسرعة أعلى من سرعة الصوت ، والذي استطاع أن يثبت أن جزئيات الذرة يمكنها أن تتحرك مترابطة بصورة لا تشوبها شائبة .

استخدم أحمد زويل في تجربته جهاز الليزر الذي يعمل وفق زمن مقسم هو البيكوثانيه وهذا الرمز العلمي يعني واحد من ألف بليون من الثانية فتصوروا ...

هذا العلم أخذ اسم ( الفمتوكيما ) أو ( الفيمتوبيولوجيا ) أو علم ( الفمتوثانية ) وهو يعتمد على ربط الزمن بالمادة .

هذا في الكيمياء .. أما في السياسة وعلم الاجتماع في كتاب ( أحمد زويل وعصر العلم ) فللرجل أفكار متطورة يحتاجها مجتمعنا العربي .

الكاتب نجيب محفوظ قال في مقدمة الكتاب أن أحمد زويل جاء من قلب التاريخ إلى قلب العصر , وهذا يكفي للتعريف بالرجل لأننا كلنا نعيش في الماضي ولم تدخل عصر العلم وبعضنا يعتقد أنه رجس من صنع الشيطان !

في هذا الكتاب نقل أحمد زويل عن البروفسور لانداو قوله ( لا يوجد هناك سبب للافتراض بأن العرب فقدوا قدرتهم على الإيمان أو الإبداع والخيال فهم كانوا في حقبة من الزمن منهل العلم للغرب ) .

عن العولمة : يقول زويل أن 20 % من سكان العالم يعيشون في الدورة المتطورة و 4.8 مليار من سكان العالم يعيشون في الدول النامية الأمر الذي خلق فجوة بين العالمين .. فهناك    3 مليارات من البشر يعيشون على دخل يقل عن دولارين في اليوم و 1.2 مليار يعيشون على دخل أقل من دولار واحد في اليوم وتحت خط الفقر ويعانون أمراضاً صحية وتلوثاً في المياه وفقراً وجهلاً .

البعض يعتقد أن العولمة حل لمشاكل الفجوة الاقتصادية بين عالم الفقراء والأغنياء ويراها فكرة براقة في مساعدة الأمم على الرخاء والتقدم من خلال المشاركة في الأسواق العالمية .

ويرى زويل أن العولمة من حيث التطبيق هي أفضل ثوب للقادر والقوي وبالتالي فإن العولمة تعطي فوائدها إلى جزء من سكان العالم الأقوياء والقادرين على استغلال واستثمار السوق والمواد المتاحة .

ويقول : مع ذلك يجب أن نكون مستعدين للدخول من بوابة العولمة وأن نقلص دور البيروقراطية وأن نسهل وصول المعلومات والمعرفة عبر الانترنيت والكومبيوتر وأن نؤسس لقاعدة من العلوم ..

ويقول : أن العلم والتكنولوجيا هما القوة الحقيقة في تشكيل الوضع العالمي الجديد فالعالم أصبح قرية صغيرة ... وصرنا نحلم بمستقبل على الكواكب الأخرى ..

وعن أحداث 11 أيلول 2001 : يقول زويل هذه الأحداث جاءت لتربك السياسة الأميركية التي تستند إلى القوة التي جعلت منها الحاكم في أسواق الاقتصاد العالمي وفي الوضع العسكري أصيب الولايات المتحدة بصدمة وتباينت ردود الفعل داخلها ما بين معتدلة ومتطرفة وللأسف الشديد تزامن توقيت الأحداث مع وجود أجندة سياسية ودينية متشددة في السلطة الأميركية           ( ويقصد المحافظين الجدد ) .

ويرى زويل أن الولايات المتحدة تحتاج إلى قيادة حكيمة لها رؤية إنسانية أكثر رحابة كما كان حالها يوم وضعت مشروع مارشال للسلام في أوروبا بعد الحرب العالمية الثانية ومشروع السلام لخدمة وتحرير شعوب العالم من الاستعمار ....

ويقول ... أن الولايات المتحدة لا تستطيع تحمل أعباء صناعة أعداء لها حول العالم ...

أما الإرهاب فيقول زويل عنه يجب أن ننظر إلى الأسباب الحقيقية التي تقف وراء الإرهاب وألا نحاول التمويه ويجب عدم تجاهل الجزء المحبط سياسياً واقتصادياً في العالم وأن نعترف أن الفقر واليأس سببان للإرهاب ولاضطراب النظام العالمي .

وعن الشراكة مع دول العالم يقول زويل أن النظام العالمي الحديث يتطلب شراكة شاملة وجديدة بين العالمين المتقدم والنامي والعلم هو الأساس في ربط الثقافات .

العلم هو اللغة الدولية الأساسية للعالم وتقدم الدول يرجع إلى قوتها العلمية والتكنولوجية ..

وعلى الدول النامية أن تعد منزلها الداخلي أولاً ثم البدء في تفكير جديد وعصري والاهتمام بالعلم وتقليص العوائق البيروقراطية وأن تحكم هذه الدول بقوانين تسمح بحرية الفكر كما يجب أن تشارك المرأة في مسيرة التقدم .

أما الثقافات المتباينة فيقول زويل أنها ليست شيئاً ساكناً مستقراً ولكنها تتغير بمرور الوقت ودرجة التفكير تحكمها بشكل كبير قوة السياسة والاقتصاد والدين .

وعن المعرفة : يقول زويل أنه منذ 4.5 مليار سنة ظهرت أول خلية حيوانية على الأرض واستغرقت عملية تطور الخلية حتى شكلها الراهن مدة 3.5 مليار سنة .

والإنسان ظهر من 5 ملايين سنة فقط ومنذ مئة ألف سنة وحتى عشر آلاف سنة والإنسان يتطور بخطى بطيئة منتقلاً من الحياة البدائية إلى الحضارة.

ويرى زويل أن خاصية البحث ليست حكراً على الإنسان فالنبات يبحث عن الضوء ويميل نحو الشمس وحتى الميكروب الذي يصيب الإنسان يبحث عن الغذاء والفيروس يبحث عن الغذاء داخل الخلية .

ويرى أن التركيب الجيني للإنسان يشابه كائنات أخرى و 90 % من التركيب الجيني للإنسان يماثل التركيب الجيني للقرود .

ويرى أن على مليارات من الأبجدية الجينية للإنسان يشارك القرود فيها بنسبة 93 % .

ما يميز الإنسان هو أنه أول خليقة تقف وتحرك يديها وتتكلم في حين بقيت الحيوانات الأخرى تمشي وتزحف وهذه أعطت الإنسان حق التمييز والإنجاز وأهم ما يميز الإنسان عن الحيوان هو عدد خلايا المخ والقدرة الذهنية وهذه ليست مرتبطة بحجم الجمجمة بدليل أن حجم مخ اينشتاين كان صغيراً !

ويقول أن العلم يقود إلى المستقبل وإلى احتمالات تدميره في الوقت ذاته وباتت الثورات العلمية التي طالما قادت إلى حياة أفضل تحت دائرة احتمالات أوسع من بينها السيء والأسوأ .

ويرى إمكانية انحسار العلم عن مساره التاريخي.

ويرى أن الدول النامية تحتاج إلى تنمية بشرية تستهدف التخلص من الأمية وتأمين مشاركة فعالة للمرأة وتطوير الثقافة الاجتماعية وإطلاق حرية الفكر وتقليل حجم البيروقراطية مع رفع كفاءتها والقضاء على الفساد أو تقليصه وتطوير نظام الحوافز في العمل والترقيات وفق قوانين مرنة وإيجاد كل الفرص للحصول على المعلومات وتطوير التعليم في المدارس والجامعات .

وأخيراً يرى أن الديمقراطية هي بالنسبة إلينا .. مفهوماً غربياً والمهم ليس كونها مفهوماً غربياً وإنما ما تحتويه من معنى والشروط الأساسية لها .

المعنى الحقيقي في الديمقراطية هو حرية الفرد والمشاركة الفعالة في الحكم ومحاسبة الحكومات والحكم بالقانون أما الإبداع فلا يمكن أن يبدع الخائفون لا في مصر ولا في أميركا . .

 

 

 

وعد مستقبل العالم العربي :

يقول زويل أن دخل الفرد العربي هو حالياً أقل المستويات في العالم ونسبة الأمية هي أعلى النسب في العالم 50 % وأكثر من 25 % من الشباب العرب هم من العاطلين عن العمل ونسبة مشاركة الفرد العربي في العلم والتكنولوجيا هي أدنى المستويات في العالم ..

فكيف يكون الخروج من النفق إلى المستقبل ؟

إن تخلف العرب لا يعود لأسباب وراثية ولديهم موارد بشرية ومادية للنهوض والعلم وما يحتاجونه هو نظام منطقي وفكري واضح يلبي الاحتياجات الاجتماعية للسكان ويقوم على أساس المعرفة والحرية .

هذه هي بعض أفكار أحمد زويل العالم العربي في كتابه القيم والمهم ولكن من يسمعك يا أحمد زويل............هذا هو السؤال؟؟؟

 

 

17/8/2007

 

 

Articles

Copyright 2012 Hachwa
Last modified: 03/19/13 
Hit Counter