المركز العربي للتحليل السياسي - رئيس المركز المحامي ادوار حشوة

The Arabic Center for Political Analysis - President Adwar Hachwa Attorney in Law

 Home   The Author   Books      Articles       Forum     News  Literary Articles   Syrian Pictures     Content     Contact us

     الاتصال       دليل الموقع          صورسورية         مقالات ادبية            اخبار      اعلن رأيك      مقالات            كتب        الكاتب   الصفحة الأولى

 

 

 

 

 

 

قصــة الحــرب مـع اسرائيــل

 

  ادوار حشوة   

ادوار حشوة : ( كلنا شركاء ) 25/7/2007

1- حين اتفقت مصر مع سورية على خوض حرب تشرين1973 كان اتفاقهما المعلن هو استرداد الارض السورية والمصرية .

اما مشروع تحرير فلسطين فلم يكن محل اتفاق مع ان الرئيس الاسد أشار الى أن الحرب هي جزء من من الهدف وهو تحرير فلسطين.

في الحرب .. عبر الجيش المصري القناة وحطم خط بارليف واحتل السوريون جبل الشيخ واندفعوا في الجولان ووصلوا الى بحيرة طبريا .

المصريون اوقفوا هجومهم ولم يصلوا الى المضائق كما هو الا تفاق فادى الامر الى ارتداد الجيش الاسرائيلي الى الجبهة السورية ثم بعد وقف الهجوم السوري قام العدو باجتياز قناة السويس واقام وجودا على الضفة الغربية منها محاصرا الجيش الثالث وبقي هذا الوضع حتى وقف اطلاق النار .

هذا الوضع العسكري حقق هدفا مطلوبا بحيث يبدو الا طراف فيه متعادلين لاغالب ولا مغلوب وبالتالي فان هذا الوضع يمكن ان يكون مثاليا للتفاوض من مواقع لا يشعر الطرفان ان أي منهما كان مهزوما .

من اصعب الامور في السياسة التفاوض من مواقع الهزيمة الكاملة لان هذا قد يحمل معنى الا ستسلام .

كان الاميركيون في صورة الوضع وسعوا اليه لكي يدفعوا الطرفين الى التفاوض للوصول الى سلام الشجعان وزيارة السادات الى القدس كانت جزءا من خطة الحرب واهدافها .

2-اما على الجبهة السورية فالنظرة للحرب كانت مختلفة ولم تكن سورية في وارد أي تفاوض او اعتراف او سلام والحرب خطوة على طريق اسقاط المشروع الصهيوني ومنع امتداده التوراتي من النيل الى الفرات .

أدار السوريون حرب استنزاف انتهت عن طريق مفاوضات مع وزير الخارجية الاميركي كيسنجر وادت الى اعادة القنيطرة بشرط عدم اعادة سكانها وتم تدميرها ليس اثناء الحرب بل تنفيذا للا تفاق على اعتبارها منطقة مجردة من السلاح وهذا هو السبب في عدم عودة اهلها اليها او اعادة اعمارها .

3-وقع المصريون اتفاقية كامب ديفيد مع اسرائيل وبرعاية اميركية وبدعم مالي منها وتم بذلك خروج مصر من الصراع العربي مع اسرائيل واختل التوازن العسكري كثيرا بحيث ان أي حرب اصبحت بعيدة ومجازفة لاتحتمل أي فرصة لتحسين الوضع .

في قمة بغداد عزل العرب مصر وحاصروها ونقلوا الجامعة العربية الى تونس ثم قرروا بناء جبهة شرقية لقتال اسرائيل بدون مصر.

هذه الجبهة الشرقية لم تر النور لان العراق تم اشغاله عنها بالحرب مع ايران وتم اشغال سورية في الحرب الا هلية في لبنان ونتج عن ذلك اعادة مصر الى الجامعة العربية واعادة الجامعة اليها مع كامب ديفيد ؟؟؟

4-الجبهة السورية لم تسجل أي عمليات مقاومة وفرض عليها الوضع العربي سكونا طويلا ليس تواطئا بل لان أي نشاط من حدودها سيؤدي الى حرب لم تعد سورية وحدها قادرة على تحمل اعبائها ونتائجها .

هذا الوضع جعل سورية المكبلة باتفاقية الهدنة غير قادرة على ادارة مقاومة من حدودها لكي لايؤدي ذلك الى حرب نظامية لاتتوفر لها أي فرصة للنصر خاصة والجدار العربي والتوازن الاستراتيجي كلاهم مفقودان .

السياسة السورية ولكي تبقى القضية الفلسطينية هما دائما في المنطقة ولكي لاتكون الحدود التي توقف عندها الا حتلال دائمه سعت الى دعم المقاومة الفلسطينية الرافضة لاتفاقيات السلام من كامب ديفيد الى وادي عربة الى اوسلو ثم من لبنان شجعت المقاومة اللبنانية ضد اسرائيل والتي اخذت في بداياتها طابعا وطنيا شاملا ثم صار الجنوب مسؤولية حركة امل وحدها ثم وبالدعم الايراني تحول الجنوب الى حكم ذاتي لحزب الله والذي تلقى دعما سوريا ايرانيا بحيث لم يعد للدولة اللبنانية فيه من معالم السيادة غير العلم ..؟؟

كثيرون تساءلوا لماذا السوريون مع السكون على حدودهم ومع النشاط المقاوم على حدود غيرهم ؟؟

الحقيقة ان سورية في حرب 1967 فقدت مواقعها المشرفة على سهل الحولة ومستعمرات الشمال الاسرائيلي حيث القاعدة الصناعية الاكبر في اسرائيل ولم تعد قادرة على تهديد العمق الاسرائيلي في أي حرب.

البديل العسكري لهذا الوضع هو الجنوب اللبناني الذي توفر مرتفعاته تعويضا لما فقده السوريون من مرتفعات وبالتالي فانه يمكن ادارة حرب استنزاف ثم في أي حرب نظامية يمكن انزال افدح الاضرار في العمق الاسرائيلي .

لذلك فان استمرار المقاومة بعد انسحاب اسرائيل من لبنان يخدم بالدرجة الاولى ضرورة عسكرية لمستقبل الصراع العربي وليس بسبب مزارع شبعا ولا غيره وسوف تبقى كذلك الى ان يتحقق السلام الشامل .

5-حرب تموز2006 مع حزب الله اثبتت اهمية الوجود العسكري للمقاومة حيث امكن من الجنوب اغراق اسرائيل بالاف الصواريخ في العمق الاسرائيلي حيث لم تتمكن صوارخ الباترويت الاميركية ان تصد الا عددا محدودا منها بسبب مسافة الانذار الصغيرة ولان صواريخ الكاتيوشا مع الاف المقاتلين المنتشرين في الجبال لايمكن وقفها بالغارات ويحتاج الامر الى سنوات .

هذا الموقع صار بالمفهوم العسكري ضرورة سورية وعربية اكثر مما هي لبنانية والتخلي عن وجود المقاومة فيه غير ممكن بدون ثمن سياسي في أي مفاوضات سلام .

6-الان يسعى الاسرائيليون الى حرب جديدة لكي يستعيدوا الاعتبار الشعبي لجيشهم الذي فشل في حماية العمق الاسرائيلي وقد اعادوا درس استراتيجيتهم على اساس توسيع الحرب باتجاه سورية لشل فاعلية الوجود العسكري لحزب الله كما درسوا احتمال اشتعال جبهة الجولان الساكنة من عقود واجروا المناورات على الحدود في عرض للقوة فدفعوا المنطقة الى حافة الحرب .

السؤال الان ماذا سيحدث اذا اشتعلت الحرب وما هي حدودها وما هو بعدها .؟

الان وكما يبدو للمراقبين وخاصة بعد نتائج زيار ةالرئيس الايراني الى دمشق فان الجهود المبذولة لفك تحالف سورية مع ايران او تحييدها تكون قد فشلت .

البديل الان هو على الساحة الفلسطينية هو توقف سورية عن السعي للسلام مع اسرائيل والذهاب الى تنشيط المقاومة واعتبار الصراع معها صراعا على الوجود ولايحتمل أي سلام او اعتراف او صلح.

ثم ذهاب ايران الى الاقرار بدور اولي لسورية في لبنان واقرار سورية بدور اولي لايران في العراق.

وفي لبنان ستستمر ايران في دعم الموقف السوري الذي يريد منع مجلس النواب من عقد جلسة لانتخاب رئيس للبنان والوصول بالبلد الى فراغ دستوري يمهد الى انفراد لحود بتسمية حكومة جديدة ثم وبمساعدة حزب الله وقوته العسكرية يتم تحت غطاء الشرعية الجديدة الاستيلاء على السلطة والاطاحة بحكومة السنيورة تماما كما حدث في غزة ...

هذا الوضع قد يستدعي تدخلا اجنبيا ويجر المنطقة الى حرب على كل الجبهات في لبنان وسورية والخليج وفي فلسطين.

هذا العام وما تبقى منه أشهرا هو فعلا مصيري لان ما سيحدث في الايام القادمة هو حروب داخلية وخارجية قد تجر الى حرب اقليمية تمتد الى ايران ومفاعلها وهذه الحرب ستطال الاعماق الاسرائيلية والسورية وستحقق اضرارا كبيرة ولم يعد من الممكن ان يكون التدمير من حصتنا فقط .

والمهم ان قصة الصراع مع اسرائيل مع هذه الحرب القادمة ستعود الى المربع الاول وتفشل كل محاولات السلام ومبادراته العربية والدولية ..لان الرؤوس الحامية في اسرائيل تريد سلاما لاتعيد فيه الضفة الغربية ولا اللاجئين ولا القدس كما ان الولايات المتحدة ترفض الضغط على اسرائيل مما خلق استعصاء للسلام .

السؤال الان والخطر الكبير المصيري قادم ..هل اعددنا الجبهة الداخلية لهذا التحدي ام سنظل ننشر طمأنينة غير واقعية عن الوحدة الوطنية ..هذا هو السؤال .؟؟ .

 

 

 

Articles

Copyright 2012 Hachwa
Last modified: 03/19/13 
Hit Counter