المركز العربي للتحليل السياسي - رئيس المركز المحامي ادوار حشوة

The Arabic Center for Political Analysis - President Adwar Hachwa Attorney in Law

 Home   The Author   Books      Articles       Forum     News  Literary Articles   Syrian Pictures     Content     Contact us

     الاتصال       دليل الموقع          صورسورية         مقالات ادبية            اخبار      اعلن رأيك      مقالات            كتب        الكاتب   الصفحة الأولى

 

 

 

 

 

 

شهر التسوق الرئاسي اللبناني ؟

ـ ادوار حشوة

 

بمناسبة الانتخابات الرئاسية في لبنان وصراع الأحزاب والكتل ومن ورائها الدول والمنظمات وأجهزة المخابرات من كل دول الجوار وغير الجوار ومن العرب وغير العرب يجب أن نعود إلى الماضي وإلى تاريخ التجربة الديمقراطية اللبنانية .

في الدستور اللبناني لا يحق لرئيس الجمهورية أن يترشح لولاية جديدة دستورية ما لم تمر فترة تكون من نصيب سواه .

الانتخابات النيابية تجري في ظل رئاسة الرئيس الذي سوف يرحل بعد انتهاء ولايته وبالتالي فإن هذا المجلس هو الذي سينتخب الرئيس الجديد الذي لا يدين له النواب بنجاحهم .

المعروف أن الصراع على انتخاب الرئيس تتدخل فيه القوى المحلية ودول الجوار والدول الأجنبية لأن دور لبنان في المنطقة مهم جداً لكل الدول والأنظمة باعتباره ساحة حرة يمكن للكثيرين ولو إعلامياً أن يلعبوا بها ضد مصالح هذا النظام أو ذاك .

الصراع في لبنان ليس على ثرواته ولا نفطه بل على هواء الحرية فيه والتي تشكل مرضاً وداء لكل أنظمة القمع العربية في المنطقة ومن يواليها من الخارج .

انتخابات رئاسة الجمهورية في لبنان كانت أكبر سوق للرشوة في المنطقة وكل نائب ينتظر هذه الفرصة لكي يعوض ما صرفه في الانتخابات النيابية لكي ينجح .

لذلك فكل النواب سواء اصطفوا في هذا الجانب أو ذاك يقبضون ثمن مواقفهم وأصواتهم بملايين الدولارات .

كانت الأصوات في القديم بملايين الليرات اللبنانية فصارت الآن بملايين الدولارات ..

الآن تتسابق أجهزة الدول المختلفة على شراء النواب لصالح مرشحيها وارتفعت الأسعار كثيراً ودخل إلى السوق عامل جديد هو الاغتيال الذي من أسبابه تعثر عملية الشراء فيكون البديل هو الحذف الجسدي .

الرئيس بري حين أجل الانتخابات مدة شهر فلكي ينعم لبنان بفترة تسوق معقولة فترتفع أسعار الأصوات    في بورصة الرئاسة اللبنانية وينتعش الاقتصاد !! . والذين ظنوا  انها فترة  من

اجل  الحوار  والوفاق    وقعوا في  خطأ  التقدير لان هذه  الفترة  الشهر هي  لتحمية

 

المنافسة  على  اسعار  الاصوات  بدليل  ان  الجميع  لم  يعترضوا  على التأجيل 0

 

من التاريخ اللبناني أن المرة الوحيدة التي لم يقبض فيها النواب في لبنان ثمن أصواتهم هي في فترة الاحتلال الاسرائيلي حين ذهب الجميع أو أكثرهم لانتخاب بشير الجميل ولم يقبضوا قرشاً واحداً لأن البورصة توقفت بقوة التدخل الإسرائيلي .

وإنه لغريب في نظام ديمقراطي عدم قدرة النواب على دخول المجلس وتصرف رئيس المجلس بإغلاق المجلس ثم على تأجيله الانتخابات الرئاسية مدة شهر في حين أن الساحة مأزومة والوضع الاقتصادي ينتظر حلاً سريعاً .

لا يمكن تفسير تأجيل الانتخابات شهراً إلا بفهم آلية هذه الانتخابات في الماضي وبالتالي فهذا الشهر هو شهر تسوق وسوف يرتفع فيه سعر الصوت كثيراً كما يمكن أن يرتفع عدد الذين سيقتلون .. فأي بلد عجيب هذا وأي انتخابات هذه وأي نواب وما هي هذه الأحجية التي تستعصي على كل تحليل .. هذا هو السؤال .

1-10-2007

 

Articles

Copyright 2012 Hachwa
Last modified: 03/19/13 
Hit Counter