المركز العربي للتحليل السياسي - رئيس المركز المحامي ادوار حشوة

The Arabic Center for Political Analysis - President Adwar Hachwa Attorney in Law

 Home   The Author   Books      Articles       Forum     News  Literary Articles   Syrian Pictures     Content     Contact us

     الاتصال       دليل الموقع          صورسورية         مقالات ادبية            اخبار      اعلن رأيك      مقالات            كتب        الكاتب   الصفحة الأولى

 

 

 

 

 

 

 

دور الإعـــلام فــي الحـــرب

 إدوار حشوة

]
دور الإعلام في الحرب
إدوار حشوة : ( كلنا شركاء ) 18/10/2007
من الحقائق السياسية والعسكرية أن للإعلام دوراً في الحرب سواء أسبقها أو جاء بعدها وكثيراً ما تكون أجهزة الحرب وراء الإشاعات والأخبار التي تخدم استراتيجية الحرب وتؤثر في الرأي العام وتعده لاستقبال الحدث القادم مع الحرب .
في الحرب الأخيرة على العراق كان الإعلام الأميركي والاسرائيلي يضخان إلى المنطقة الأخبار عدن قوة جيش العراق وأنه ثالث جيش في العالم وأنه لديه مخزوناً من الأسلحة الكيماوية يستطيع إبادة مئات الألوف من البشر وأن لديه أسلحة نووية أيضاً .. وكلها كاذبة .
هذه الإشاعات المدروسة أثرت على الرأي العام العربي الذي صدقها وانتظر المعركة التي سوف يهزم فيها جيش العراق قوات الاحتلال إلى درجة أن بعضنا صار يبشر بانهيار الإمبراطورية الأميركية !
الآن يضخ الإعلام العادي عن إيران ما كان يضخه عن العراق قبل احتلاله فهي دولة إرهابية ولديها أسلحة كيماوية وصواريخ عابرة للقارات يجب إقامة درع واق ضدها في نهاية أوروبا منها وهي تضع قنبلة نووية ولها طموحات للسيطرة على دول الخليج إلى آخر المعزوفة.
ومع أن إيران تخصب اليورانيوم لحاجة المفاعل النووي لإنتاج الكهرباء كما في كل دول العالم ومع أن أجهزة الطرد لديها لا تتجاوز الثلاثة آلاف جهاز في حين أن القنبلة النووية تحتاج إلى خمسة وخمسين ألف جهاز كما قالت وكالة الطاقة النووية ، فإن الإعلام استمر في تضخيم قوى إيران وجيشها وصواريخها إلى درجة اقتنع معها الكثيرون أن إيران قادرة على إبادة جميع الأميركيين في العراق وحاملات طائراتهم وقواعدهم في البحرين وقطر والعراق وحتى الحلف الأطلسي وكلها كاذبة هذا السيناريو الإعلامي مهمته خلق رأي عام دولي ضد إيران تمهيداً لشن الحرب عليها التي أعد لها الأميركيون أضخم مافي ترسانتهم العسكرية لشن حرب صاعقة مهمتها تدير ألف وخمسمائة هدف إيراني في يوم واحد ، كما أفاد بذلك ممثلو البنتاغون في الكونغرس الأميركي بالمقابل الأنظمة المستهدفة تحاول هي أيضاً عن طريق الإعلام تضخيم قدراتها لتحقيق أهداف داخلية مهمتها ضبط الساحة الداخلية بجرعات من طمأنينة كاذبة بأن هذه الأنظمة قوية وقادرة على الحرب وإنزال الخسارة بالمعتدين .
في السياسة لا يمكن دائماً تجاهل الحقائق عن طريق الإعلام وأفضل ما يمكن فعله حين تواجه المنطقة الحرب او التهديد بها أن يلتقي السياسيون معارضون بممثلي القوات المسلحة الذين عليهم أن يقدموا ثورة صحيحة لعوامل القوة والنصر والمخاطر لكي لا يقوم هؤلاء بإدلاء التصريحات بأكثر مما يتحمل الواقع ولكي يتلاقي الجميع على خطة موحدة لتجاوز التهديد أو التقليل من الخسارة .
وحتى في المفاوضات كل دولة حين تفاوض تضع قوتها العسكرية على الطاولة ولا أحد يستطيع أن يطالب بأثر مما يسمح به عوامل القوة .
في الساحة العربية وحتى الدولية لا أحد يستطيع ان يقول أنه أقوى من الأميركيين والحروب النظامية معهم في ميزان القوى هي لصالحهم ولكن الحروب الشعبية وحدها هي التي تمنع مشاريعهم في المنطقة من النجاح لأنها تعبث بالاستقرار وتنزل بهم الخسائر البشرية والمثال العراقي شاهد حي .
هذه المقاومة الداخلية تحتاج في السياسة إلى وحدة وطنية يتجاوز فيها الجميع الصراع عل المراكز والمناصب في سبيل الدفاع عن الاستقلال الوطني ولا يجب أن ينكر أحد أن أي نظام هو أفضل من الوطن ..
فهل نتوقف عن متابعة الإعلام المعادي بتضخيم قدراتنا وهل نتوقف عن بث الطمأنينة الكاذبة منتقلين بسرعة إلى وحدة الداخل التي تملك وحدها حق النصر ولو على المدى الطويل هذا هو السؤال ..


Articles

Copyright 2012 Hachwa
Last modified: 03/19/13 
Hit Counter