المركز العربي للتحليل السياسي - رئيس المركز المحامي ادوار حشوة

The Arabic Center for Political Analysis - President Adwar Hachwa Attorney in Law

 Home   The Author   Books      Articles       Forum     News  Literary Articles   Syrian Pictures     Content     Contact us

     الاتصال       دليل الموقع          صورسورية         مقالات ادبية            اخبار      اعلن رأيك      مقالات            كتب        الكاتب   الصفحة الأولى

 

 

 

 

 

 

الحل للسباق النووي في الشرق الأوسط

ـ إدوار حشوة

حين ادخلت إسرائيل السلاح النووي إلى الشرق الأوسط بمعونة فرنسية كان مهندس المشروع هو شمعون بيريس الرئيس الإسرائيلي الحالي .

كان هدف إسرائيل من القنبلة النووية إقناع العرب باستحالة القضاء على إسرائيل وإلقائها في البحر ودفع الحكومات العربية إلى الاعتراف بها والتفاوض والصلح .

كانت إسرائيل تعرف أن ليس بمقدورها استعمال القنابل النووية ضد جوارها من مصريين وأردنيين وسوريين وعراقيين لأن الغبار الذري سوف يؤذي شعبها ولأجيال .

ما حدث أن العرب لم يخافوا من السلاح النووي الإسرائيلي لأن الموت في دين المنطقة الرئيسي هو حق وأن الإنسان سوف يموت كما يقدر له الله في الساعة المحددة وبالسبب المحدد وبالتالي سوف يموت بالنووي أو المرض أو الحادث أو الحرب متى يشاء الله .

الحكومات العربية ذهبت في الرد إلى الحدود التي يسمح بها تطورها العسكري ، فالدول الكبرى أغلقت الباب النووي على العرب لأنها تعتقد أن سلاحاً نووياً على زناد عربي قد يخرج عن السيطرة في بلاد لا يوجد فيها دولة قانون ومؤسسات ويرتبط القرار بالحرب فيها بشخص واحد هو الرئيس الذي قد يستعمل السلاح في لحظة غضب دون أن يستشير أو يتبصر بالعواقب التي قد تواجه شعبه أيضاً .

صار الرد العسكري محدوداً بامتلاك الأسلحة التقليدية والأسلحة الكيماوية لتحقيق حد أدنى من التوازن العسكري الذي فقده العربي بسبب السلاح النووي الإسرائيلي .

مع كل هذا فشل المشروع الإسرائيلي في نشر الفزع والخوف في نفوس العرب وأدى إلى ذهاب العرب إلى البحث عن الأسلحة النووية والكيماوية .

ضرب الإسرائيليون المفاعل النووي العراقي الذي كان في بداياته قد أقيم بمعونة فرنسية ثم ضربوا ما سموه مركزاً سورياً لتحويل أو استخراج اليورانيوم من الفوسفات السوري بمعونة كورية ..

لم يسمح الغرب للسعودية أو للإمارات بناء مفاعلات نووية سلمية لإنتاج الكهرباء لتحلية مياه البحر على أساس أن النفط هو البديل المتوفرة بكثرة .

إيران اليوم وبمعونة روسية أقامت مفاعلات عديدة ومراكز متباعدة لتخصيب اليورانيوم ولم تتكتكم على رغبتها في امتلاك السلاح النووي فواجهها العالم بالرفض وتتالت عليها التهديدات الأميركية والإسرائيلية لمنعها من الاستخدام غير السلمي للمفاعلات ..!

وبسبب هذا الوضع وخوفاً من أن يصبح امتلاك إيران للسلاح النووي خطراً علىدول الخليج ودول الشرق الأوسط العربية وجدنا السعودية ودول الخليج تدعو إلى إنشاء مجمع لاستخراج اليورانيوم وتخصيبه للأغراض السلمية كما وجدنا مصر تعلن عن رغبتها بإقامة مفاعلات نووية سلمية ..

هذا السباق على إنشاء مفاعلات نووية هو مقدمة لإنتاج السلاح النووي لإقامة توازن رعب مع إسرائيل ومع إيران ..

وكما يبدو فإن الخطوة السعودية والخطوة المصرية كلاهما تتمتعان بتأييد الأميركيين كرسالة لإيران لعلها تتوقف عن السباق النووي في الشرق الأوسط .

المأزق الآن هو في البيت الأميركي تحديداً ، فمنع العرب والفرس من امتلاك السلاح النووي والسماح بوجوده في إسرائيل أمر لا يتسم بالعدل .

ولكي يتوقف هذا السباق يجب إنجاز السلام في الشرق الأوسط على قاعدة إقامة دولة فلسطينية وفق المبادرة العربية وإعادة اللاجئين والقدس ومن ثم مطالبة الجميع بنزع السلاح النووي والاكتفاء بالاستخدام السلمي للطاقة النووية بإشراف دولي دقيق .

إذا كانت الولايات المتحدة قادرة على الضغط على إسرائيل لتحقيق سلام مشرف فإن سياستها في منع العرب والفرس والصهاينة من امتلاك السلاح النووي ستنجح لأن هذا السلاح يصبح غير ضروري لأحد حين يسود السلام .

الحل للمسألة النووية في الشرق الأوسط يبدأ من السلام ، لا الحرب ولا من المفاوضات ولا من العقوبات الدولية ولا الحصار ولا أي تهديد عسكري أو اقتصادي .

فهل يذهب العالم إلى السلام بجدية   أم يترك الشرق الأوسط في سباق جنوني على السلاح بكل أنواعه فيهدد مصير العالم .. هذا هو السؤال ؟.

 

 

 

 

 

 

Articles

Copyright 2012 Hachwa
Last modified: 03/19/13 
Hit Counter