المركز العربي للتحليل السياسي - رئيس المركز المحامي ادوار حشوة

The Arabic Center for Political Analysis - President Adwar Hachwa Attorney in Law

 Home   The Author   Books      Articles       Forum     News  Literary Articles   Syrian Pictures     Content     Contact us

     الاتصال       دليل الموقع          صورسورية         مقالات ادبية            اخبار      اعلن رأيك      مقالات            كتب        الكاتب   الصفحة الأولى

 

 

 

 

 

 

من شن الغارة على سورية ؟

ـ إدوار حشوة

 

الغارة الجوية على سورية ما تزال غامضة في أه=دافها وتدور الشكوك حول الجهة التي           قامت بها .

إسرائيل لم تعلن صراحة أنها هي التي شنت الغارة ..

وسورية نسبت إلى إسرائيل الهجوم وتركيا التي من المفترض أن الطيران الذي هاجم سورية مر من حدودها الجنوبية ، لم تحدد الجهة التي اخترقت أجواءها المنيعة وتسترت .

هذه الغارة التي لم يشاهدها الرادار المتطور في سورية كما لم يشاهدها الرادار على الساحل وكلاهما يحدد أن الجهة التي انطلق منها الطيران .

في القوى الجوية تعرف هوية الطائرة حين الرادار يحدد مكان انطلاقها أما حين لا يستطيع ذلك تكون على شاشة الرادار مجرد نقطة ومجهولة ، هذا الغموض يدل على أن الذي قام بهذه الغارة يملك تقنيات مدهشة تعطل فاعلية الرادار السوفياتي في سورية وهذه الجهة هي الولايات المتحدة وليس إسرائيل ..

إذا كانت الولايات المتحدة هي التي فعلت ذلك فإن تستر الأتراك يكون في محله وكذلك إسرائيل..

مهمة هذه الغارة إرسال رسالة إلى سورية بأن جميع مطاراتها ومواقعها تحت الخطر وأن لا مناعة سياسية تمنع الولايات المتحدة من الذهاب إلى العدوان .

المحللون السياسيون يرجحون أن هذه الغارةأميركية مئة بالمئة وأن الهدف ليس منشأة نووية بل تهديدا بالحرب بسبب مواقف سورية في لبنان والعراق وفلسطين .

فهل حققت هذه الغارة أهدافها ؟

كما يبدو فإن الساحة اللبنانية لم تعد مرشحة لانفجار مسلح والمعارضة المدعومة من سورية لن تذهب للعنف .

وفي العراق انخفضت العمليات ضد القوات العراقية والتحالف ، وفي الشأن الفلسطيني ، ذهب السوريون إلى أنابوليس منضمين إلى الإجماع العربي مع أن حلفاءهم من الفلسطينيين والإيرانيين كانوا يتظاهرون ضد هذا المؤتمر ..!

الهدف من التهديدات الأميركية ومن الغارة هو فك تحالف سورية مع إيران ومصر والسعودية كلاهما يريدان فك التحالف ولا يريدان حرباً أميركية على سورية ولا حتى عدواناً كبيراً رادعاً عليها.. لكي يكون الأمر مريحاً للولايات المتحدة حيث تذهب لتدمير القوة الإيرانية المتصاعدةلذلك يجب أن يكون الجوار العربي النفطي خاصة مؤيداً لها .. وهذا الجوار كله بما فيه مصر سيكون قادراً على ذلك إذا لم تضرب سورية مع إيران . الحرب على إيران إذن تنتظر فك التحالف السوري الإيراني وهذا هو ما تعمل عليه الولايات المتحدة ودول الجوار العربي .

أما سورية فتسعى إلى ثمن ليس أقل من إغلاق ملف الحريري في لبنان وعودة  الجولان وعودة  التحالف السعودي ـ المصري ـ السوري .. ومن خلال تحسن العلاقات مع الولايات المتحدة . فهل تشهد المنطقة صفقة جديدة أو تشهد عدواناً وغارات وحرباً إقليمية ، هذا هو السؤال ؟

 

 

Articles

Copyright 2012 Hachwa
Last modified: 03/19/13 
Hit Counter