المركز العربي للتحليل السياسي - رئيس المركز المحامي ادوار حشوة

The Arabic Center for Political Analysis - President Adwar Hachwa Attorney in Law

 Home   The Author   Books      Articles       Forum     News  Literary Articles   Syrian Pictures     Content     Contact us

     الاتصال       دليل الموقع          صورسورية         مقالات ادبية            اخبار      اعلن رأيك      مقالات            كتب        الكاتب   الصفحة الأولى

 

 

 

 

 

 

الباكستان إلى أين ؟

ـ إدوار حشوة

الباكستان في التاريخ هي جزء من الهند الكبرى .

بعد دخول الإسلام إليها صارت هي و بنغلاديش تتميزان عن باقي الهند في الدين .

بعد الاستقلال صارت الباكستان مع بنغلاديش دولة واحدة وباقي الهند دولة ثانية ثم انفصلتا .

الباكستان إذن نشأت وانفصلت بعد الاستقلال عن الهند بسبب الدين وليس بسبب الجغرافية ولا العرق ولا القومية .

الباكستان إذن هي دولة دينية إسلامية وأغلب سكانها على المذهب السني .

الهند التي أقامت بعد الاستقلال دولة ديمقراطية رفضت الانفصال الباكستاني على أساس الدين0 .

القوميون الهنود نظروا إلى هذه الدولة الدينية كما ينظر العرب إلى دولة إسرائيل الدينية مع الفرق بأن إسرائيل استوردت يهوداً من خارج فلسطين  في حين أن الباكستان لم تفعل ذلك ..

العداء الباكستاني .. الهندي ، كان عداء بين الدولة الدينية وبين ديمقراطية الهند .

لذلك كان من ضرورات الحياة للباكستان أن تتسلح وأن يكون لديها جيش قوي وأن يُستنفر الدين في الصراع ضد الهند .

السلطة في الباكستان كانت أحياناً بيد العسكر وأحياناً بيد الأحزاب الدينية وفي أحيان كثيرة تصارعاً .

ذهبت الباكستان للسلاح النووي لتردع الهند وحصلت عليه ثم ركزت على التفوق بالطيران وحصلت عليه وعلى هذين السلاحين استقر لها وضع متوازن ولم تعد الهند قادرة على أكثر من نزاعات على حدود كشمير !

الأحزاب السياسية غير الدينية كانت هي الأضعف في الساحة لأن العسكر قمعوها حيناً رجال الدين كفروها في أحيان كثيرة .

كان بوتو والد ينازير بوتو شخصية قوية وذي شعبية ولكن العسكر أرسلوه إلى المشنقة وحين جاء نواز شريف إلى السلطة أرسل بنازيربوتو إلى المنفى واتهمها بالفساد فعاشت لاجئة بين السعودية والإمارات .

ثم جاء برويز مشرف أرسل نواز شريف إلى المنفى في السعودية والإمارات واتهمه بالفساد ..

برويز كان ضابطاً لامعاً وعلمانياً ولذلك حظي بتأييد قوي جداً من الأميركيين الذين استندوا إلى تحالفه معهم حين اجتاحوا أفغانستان وحين ذهبوا بعيداً في الحرب على الإرهاب .

الآن صار برويز مشرف ضعيفاً على الصعيد الشعبي بسبب تحالفه مع الولايات المتحدة وبسبب قمعه للعناصر الدينية المتطرفة في الباكستان رفع المعارضون لمشرف شعارات عديدة ضده ( ديكتاتور وعميل أميركي ومعادي للدين ) .

صارت للأحزاب الدينية قوة في الشارع وصارت تهدد السلطة وتهدد التحالف الباكستاني ـ الأميركي وتهدد يتحول الباكستان إلى دولة يقودها متطرفون دينيون ! .

فماذا فعل الأميركيون .. !

المعروف عن المخابرات الأميركية انها تزرع أنصارها وعملاءها في أي سلطة وفي أي معارضة لها في آن واحد ..!

فجأة وجدنا برويز مشرف يسمح لبنازير بوتو أن تعود بعد أن ألغى الأحكام الصادرة ضدها .

كان المشهد الباكستاني يوحي أنها جاءت لترأس الحكومة في صفقة عقدتها مع برويز مشرف الذي يريد الرئاسة .

وعندما تصاعد الغضب الشعبي الديني واستهدف حزب الشعب الذي تقوده وجدنا بوتو تذهب للمعارضة ضد مشرف وضد قانون الطوارئ وضد جمعه لرئاسة الجيش والدولة .

فماذا فعل مشرف .

قام بالسماح لنواز شريف بالعودة وألغى الأحكام ضده وعاد معارضاً .

المطلوب هو أن يملأ الفراغ السياسي حزب الشعب الموالي لبنازير بوتو وحزب نواز شريف وأن يركبا المعارضة بدلاً من أن تركبها التيارات الدينية المتطرفة .

ومع كل تاريخ العداء بين نواز شريف وحزب آل بوتو وجدنا الاثنين يخططان لتعاون انتخابي 00الشعب في باكستان لا يريد دولة ديكتاتورية . العسكر في الباكستان لا يريدون دولة دينية متطرفة ..

فهل ستكون الانتخابات إذا كانت شفافة ستكون مخرجاً وسطاً لا يخنق التيارات الدينية ولا يجعل العسكر يتمادون في طغيانهم .. هذا هو السؤال ..؟

 

 

Articles

Copyright 2012 Hachwa
Last modified: 03/19/13 
Hit Counter