المركز العربي للتحليل السياسي - رئيس المركز المحامي ادوار حشوة

The Arabic Center for Political Analysis - President Adwar Hachwa Attorney in Law

 Home   The Author   Books      Articles       Forum     News  Literary Articles   Syrian Pictures     Content     Contact us

     الاتصال       دليل الموقع          صورسورية         مقالات ادبية            اخبار      اعلن رأيك      مقالات            كتب        الكاتب   الصفحة الأولى

 

 

 

 

 

 

 

صدام حسين  في السجن

                                                                       ادوار حشوة

 صدر في الولايات المتحدة كتاب ( مراقبة الارهاب)ورد فيه فصل خاص عن صدام حسين

 في السجن بعنوان (صديق صدام)

 هذا الفصل يروي كل ماسمحت المخابرات نشره عن  فترة السجن استنادا لتقارير يومية

 يقول الكتاب أنه بعد اعتقال  صدام لم تجر معه أي مقابلة لايام  كما لم يعلم أحد بمكان وجوده

 الى أن رتبت المخابرات أمر المقابلة  حين  اختارت  المدعو (جورج بيرو) لهذه المهمة

 فصار معلوما مكان احتجازه في مطار بغداد

 اختارت المخابرات   هذا  الشخص  وهو أميركي   ولد في بيروت حين كان والده يعمل في

 السفارة وكان حين  عاد مع والده الى كاليفورنيا في ال 16  من عمره ويتحدث العربية جيدا

 وكان حين عاد الى اميركا بالكاد يتكلم الانكليزية جيدا

 استدعي وتم اعداده فسافر الى بغداد وكان يفكرهل صدام حسين سيقبل مصافحته وهل

 اذا فعل  سيغسل يده بعد ذلك؟؟

 الامر الثاني الذي فكر فيه  هل صدام سوف يقبل الحديث معه لانه  أسير حرب وحقه أن لايتكلم

 وفقط يعطي اسمه ومركزه  وبحسب القانون الاميركي  لايجبر  على الحديث 

 و سأ ل بيرو نفسه هل  يقول  له انه موفد  من المخابرات المركزية  أم يتظاهر  أمامه  انه موظف

 من الامن الاميركي  الملحق  بالقوات فاختار  الامر الثاني

 عندما  قابله  في السجن   صافحه صدام وسأله عن اسمه وعمله وفوجىء ان  صدام   استغرب

 لماذا الاميركيون لم يتحدثوا معه خلال كل الايام الماضية فشعر بيرو بالسرور ثم أبلغه بانه ولد

 في بيروت وأنه مجرد عنصر في القوات  وسأله عن  صحته  فقال انه يعاني من اوجاع  في

 المعدة  فاستدعى له طبيب القاعدة الذي  فحصه واعطاه الدواء ثم  طلب بيرو من الطبيب ان

 يزوره مرة كل يومين  ويطمئن على صحته

 يقول بيرو أنه  اذا اقتضى الامر نقله الى المستشفى  يتم ذلك بطائرة هيليكوبتر في  منتصف الليل

 وانه  جاءه بتخت  من احد الفنادق ووضعه  في الطائرة من اجل  راحته  اثناء  النقل 

 ولاحظ بيرو أن صدام  لم  يصدق  انه  موظف أمن بسيط لانه  كان  يأمر  ويتردد عليه كل يوم

ولمدة من  5- 7 ساعات يوميا  وحتى حين يخرج  للتنفس مرتين في اليوم يخرج  معه ولكن

 لم يحدثه في  هذا الامر وكان  يقول  له ان  يزوره 

 في المرة الاولى كان  صدام مستغربا  لماذا الاميركيون لم يقابله احد  منهم لايام ؟

 عند  هذه النقطة شعر بيرو بالسعادة لان  صدام لايرفض الحوار معه

 سأل بيرو صدام  لماذا  لم يقتل نفسه حين اكتشف امره مع ان  معه  مسدس  ؟  فقال صدام

 لانني فكرت بمحا كمة تتيح لي الدفاع عن العراق  ولم اكن مهتما بنفسي  بل بماذا سيقول

 العراقيون عني  بعد  50عاما وسأله لماذا لم يقبل اللجوء الى السعودية ويعيش في امان غنيا

 فقال  ان  رفاقه رفضوا الفكرة

 سأله  بيرو  عن  أ سلحة الدمار الشامل فضحك وقال  بعد  ضرب  اسرائيل المفاعل العراقي

 قلت امام الضباط اننا  سنعيد بناءه  خلال عام ولكن  لم نفعل  والمخابرات الاميركية كانت

 تعلم ذلك ولكننا  روجنا  لاشاعة امتلاكنا لهذه الاسلحة ولم ننفها  لاننا نريد ان  تصدقها

 ايران فترتدعن الحرب علينا مجددا ولكن الذي  حدث ان الاميركين صدقوها فصارت

 ذريعة للعدوان  علينا دون التأكد من  ذلك  ؟؟

 مرة  قال   له  صدام  انه  لايخاف من تهديدات اسرائيل لاسباب جغرافية  ويخاف من ايران

 المتاخمة على حدوده

 سأله عن  الحرب  فقال لم نكن  نتوقع الاحتلال  بل مجرد  ضربة ثم يعود الحصار وكا نت  خطة

الحرب ان نستدرج  القوات الاميركية الى ما حول بغداد ونلتحم  معها حيث  خطوطنا الدفاعية

 ولكن الاميركين  لم يتقدموا  واتبعوا طريق  التدمير بالصواريخ والطيران

 في يوم  عيد ميلاده  في ايار  قال له بيرو  في  العام  الماضي كان الناس يحتفلون بالعيد

 ويرقصون  في الشوارع وتدبج الصحف  المقالات  والاشعار  واليوم لااحد يذكر ذلك  فصمت

 صدام  ولم يجب فقال له جورج بيرو  انا ساشاركك هذا  العيد  واحضرت لك  مأكولات لبنانية

 وحلويات من  صنع  والدتي ارسلتها لي من كاليفورنيا وجلبت  لك زجاجة وسكي وعلبة

 سيكار كوبي  من  الصنف  الذي  تحب فسر صدام  كثيرا 

 كان بيرو ملزما بارسال تقرير يومي  للمخابرات بكل  كلمة يقولها  وبانطباعه وبلغت التقارير

 التي ارسلها 302 تقريرا  حتى تسليمه للحكومة العراقية  لتشنقه

 في احد الايام  سأل  صدام عن الاسلحة الكيماوية  التي  استعملت ضد الاكراد فقال صدام  ان

 العراق كان في حرب مع ايران  التي  قامت  بخرق من الجبهة الشمالية مستعينة بعناصر

 عميلة  وقام الجيش  بسد الثغرة  والعسكريون قاموا  بما عليهم  ان يفعلوه  وشكك في عدد

 القتلى  والسلاح  المستعمل 

 في مرة أخرى  سأله  عما كان يشاع  عن  تصرفات ابنه  عدي  وانه كان

 يخطف  من  تعجبه من البنات من على ابواب المدارس بواسطة حرسه غضب

 صدام وقال  له  اتركني  وحدي  انت  لا ترضى الاساءة الى احد ابنائك  وقال

 هكذا  اعطاني الله  وانا  قانع  بما  أعطى 

 ولا حظ بيرو ان  قصي  كان  المفضل  لديه ويأمل  خيرا  منه

 في  احد  التقارير كتب بيرو  ان     صدام  يحب السيكار  الكوبي  والنساءوالاحصنة

 والوسكى جونى ووكر الازرق وان افضل  الصور لديه  هي  التي يظهر فيها

 راكبا  حصانا ابيض 

 مرة سأله  لماذا تصلي  خمس مرات  في اليوم وهل  ذلك امامي  فقال  صدام لا

 ولكن الانسان في السجن  يذهب طبيعيا الى الدين 

 لم يذكر صدام زوجته ساجدة بأي سوء  ولكن كان  واضحا انه يحب امه كثيرا

 كان  صدام  يحدثه  عن تاريخ العراق  القديم وعن بابل  وحمورابي  ونبوخذنصر

 وكان فخورا بهذا  التاريخ

 مرة   هاجم الحكام العرب وشتمهم  وقال  انهم يستخدمون الفلسطينين لمصالحهم

 وانهم غير جديين  في  محاربة اسرائيل 

 مرة سأ له عن  علاقته بالارهاب  والقاعدة فضحك  ونفى ذلك  وقال  نحن   حزب

 علماني

طلب مرة دفترا وصار ينظم قصيدتين كل  يوم  في  الفخر والعروبة والحب وقال بيرو ان

 أكثرها لم يكن  جيدا ومع  ذلك  كان يستمعه وهو يقرأ

  سأله يوما عن  الاكراد  فقال  بأسف  ان  تركيا  وايران  تستخدم  بعض قادتهم

 وقال انهم  لن يحصلوا في أي  حكم آخر  على أكثر  مما  أ عطاهم في الحكم

 الذاتي وأكد انهم  جزء من النسيج  العراقي 

 وحين سأله  عن  احمد  حسن  البكر قال  انه آدمي 

 وحين  سأله عن  الذين اعدمهم    من رفاقه  في  القيادة   قال  انا  رجل  لا يستطيع

 أحد  أن يلعب  عليه 

 سأله  عن  الصواريخ  العراقية على اسرائيل  فقال لانها وراء  تأليب الاميركين على

 العراق  وكان عرضا  للقوة

 وحين سأله  عن  قمع الشيعة اثناء  الحصار قال ليس كل الشيعة بل  بعض العناصر

 المرتبطة بايران  واي  حاكم تواجهه هذه  الحالة  ماذا سيفعل  ؟

وقال جورج بيرو  ان صدام كان فخورا  ان شعره  لم يشب وبقي  كثيفا

 واسود  رغم   الزمن

 كما انه  اصر  دائما  انه الرئيس  الشرعي  للعراق 

 مرة  حدثه عن  مشاركته بمحاولة اغتيال  عبد  الكريم قاسم وكيف جرح

 في  رجله وكيف  هرب  على موتوسكل  ثم  كيف عبر الفرات سباحة وهو

 جريح ويحمل سكينا بين اسنانه

 واخيرا  قال بيرو  انهما  اصبحا  صديقين وانه حزن   لمحاكمته   وان صدام  كان

 في المحكمة جريئا وشجاعا وقال الكثير  مما لم  ينشر  وانه اسف  لتسليمه

 الى الحكومة العراقية     وانهما  تعانقا  قبل  ذلك

 وقال  ان صدام  كان شجاعا  ولم يبدو  عليه الانهيار ورفض  أي مساعدة

 للصعود الى  منصة الاعدام   وتلك  كانت النهاية  ثم  قال  انه  حين عاد الى

 كاليفورنيا قال  لوالدته  ان المأكولات  التي  طلبها منها كانت  لتقديمها الى

 صدام  في عيد  ميلاده ولم تكن هي  تعلم ذلك

 هذه  هي  بعض  المعلومات التي بقيت  في  الذاكرة بعد  قراءة الكتاب بالانكليزية

 والامر  يحتاج  لترجمة  دقيقة قد يتوفر لها ناشر  لاستدراك أي  خطا او معلومات

 سهت  عنها الذاكرة 

Articles

Copyright 2012 Hachwa
Last modified: 03/19/13 
Hit Counter