المركز العربي للتحليل السياسي - رئيس المركز المحامي ادوار حشوة

The Arabic Center for Political Analysis - President Adwar Hachwa Attorney in Law

 Home   The Author   Books      Articles       Forum     News  Literary Articles   Syrian Pictures     Content     Contact us

     الاتصال       دليل الموقع          صورسورية         مقالات ادبية            اخبار      اعلن رأيك      مقالات            كتب        الكاتب   الصفحة الأولى

 

 

 

 

 

 

 

هل تعلن القمة العربية حياد لبنان .

ـ ادوار حشوة

 

الحرب الأهلية في لبنان اندلعت عام 1975 وأخذت شكل صراع ديني حول الوجود العسكري الفلسطيني على أرض لبنان في وقت أغلقت فيه كل الدول العربية حدودها على المقاومة وتوافقت على أن لبنان يرتكب خيانة عظمى حين لا يترك حدوده مفتوحة لكل المنظمات وحتى من دون التنسيق مع الجيش اللبناني والذي أخذ شكل اتفاقية القاهرة التي دعمتها مصر ووافق عليها لبنان .

هذا الشكل الديني للحرب الأهلية كان من أعمال السياسة الدولية والعربية معاً وكان بالدرجة الأولى من الإخراج الإسرائيلي الذي كان هدفه من التدخل فيها هو إنهاء وجود المقاومة الفلسطينية في جنوب لبنان .

بدأت الحرب الأهلية بقصف مدفعي بين الشرقية والغربية ثم بدأ الخطف على الهوية ثم القتل عليها ثم القنص العشوائي .

في البداية لم يصطدم المقاتلون من الطرفين لأنهما توافقا على قتل الشعب وإكراهه للانضمام إلى معسكريهما تحت عامل الخوف من الآخر .

وحتى بعض القيادات وبعض أبنائها حين كان  يلقى القبض عليهم كان يفرج عنهم فوراً لأن الهدف هو تخويف الاتباع لا القيادات اللازمة لتشغيل المشروع !

ثم وحين نقلت المقاومة الفلسطينية قواتها من جنوب لبنان إلى بيروت منضمة إلى الحركة الوطنية بدأ الاصطدام بعد أن تم فرز المناطق والسيطرة عليها من الطرفين .

وتدفق السلاح من الخارج العربي والدولي إلى المقاتلين ودخلت أجهزة المخابرات العديدة إلى الساحة ودخلت منظمات إرهابية دولية ومافيات سلاح ومخدرات وتزوير عملة إلى أرض لبنان التي لم يعد فيها سيادة ولا دولة .

كان الشعب في سورية غاضباً من الحرب وكان موحداً في دعوة حكومته لوقف هذه الحرب المجنونة لأن من يقتل هناك هم الأقرباء والأهل الذين فرقتهم معاهدة سايكس ـ بيكو وفي الواقع كانوا موحدين ويحبون بعضهم وفي الأزمات يتقاسمون الرغيف .

صار الوضع هو التالي :

إسرائيل تريد إنهاء الوجود العسكري الفلسطيني ولا تريد واحة ديمقراطية في الشرق الأوسط لكي تبقى هي الواحة  الوحيدة بمواجهة أنظمة عربية كلها استبدادية تقريباً .

المصارف الكبرى في أوربا والولايات المتحدة أرادت تدمير الدور المصرفي للبنان حيث إلى مصارفه ذهبت الودائع الكبرى لدول الخليج النفطية بدلاً من تلك المصارف الأجنبية .

الدول العربية كلها لا تريد إعلاماً حراً في لبنان يستطيع أن يفضح استبدادها ولا تريد حرية وديمقراطية تصيب شعوبهم المقموعة بالعدوى !

كلهم توافقوا على ( يوسف العرب ) وألقوه في بئر الحرب الأهلية ليتخصلوا من ديمقراطيتة وحريته ودوره المصرفي وليتخصلوا من الوجود العسكري الفلسطيني وهو بيت القصيد الأهم !

في عام 1994 صدركتابي  (قضايا عربية ) وفيه فصل  عن  لبنان  وتاريخ  الخوف 0

في  هذا الكتاب  اقترحت حلا  يقوم على  ان يكون لبنان (جمهورية  عربية  لبنانية محايده)

 

 

 

 

 

 

   

  

كان انتماء لبنان العربي شرطاً لازماً وكان حياده العربي ضرورة وأخذ الاقتراح عنواناً هو ( لبنان عربي دولياً ومحايد عربياً ) .

حين يدور صراع بين العرب وما هو خارجهم فلبنان عربي له ما للعرب وعليهم ما عليه .

وحين يدور صراع بين الأنظمة العربية فيجب أن يكون لبنان محايداً وأن لا يسمح لأحد ولا حتى للإعلام أن يتجاوز هذا الخط المحايد .

إذا اختلف العرب يجتمعون للحوار والمصالحة في لبنان ويمكن أن يكون مركزا لجامعتهم العربية .

وإذا اختنق صاحب رأي يمكنه اللجوء إليه ولكن لا يحق له تجاوز خط الحياد ..

في عام 1985 ك1 وفي عشاء دعيت إليه عند الرئيس اللبناني سليمان فرنجية في زغرتا وكان حاضراً عضوً الجبهة المركزية في سورية محرم طيارة وسامي قنديل من الصاعقة السورية طرحت على الرئيس فرنجية فكرة حياد لبنان كما شرحتها سابقاً .

الرئيس فرنجية رفض الفكرة واعتبر أنها تنطوي على تناقض مع انتماء لبنان العربي ولا يمكن منعه في إبداء الرأي بما تحفل به الساحة العربية لأن ذلك يعني أنه شيء آخر عن العروبة واستطرد أنه مع الانتماء العربي وحتى إلى حدود الوحدة مع سورية !

لم يكن جوابه حول الوحدة مع سورية جدياً ولكن تخلصاً من الإحراج ولأن منع الإعلام الحر في لبنان يتناقض مع ديمقراطيته وحرياته ولو تحت مشروع الحياد .

الآن وبدلاً من أن يجتمع وزراء الخارجية العرب ليضعوا حلولاً لأزمته الراهنة وليمنعوا إعادة تفجيره للوصول إلى الهدف الجديد الآخر ( تجريد المقاومة اللبنانية لحزب الله من السلاح .. كان عليهم أن يتوافقوا هم ومن ثم القادة العرب على إعلان حياد لبنان بين أنظمتهم التي تقتتل بدماء اللبنانيين ومصالحهم على النفوذ فيه فيصبح سويسرا العرب ومنارة حضارة ومركز إشعاع ونافذة حضارية على العالم المتطور وأداة لخدمة المصالح العربية والدفاع عنها .

فهل تذهب القمة العربية القادمة في دمشق إن انعقدت إلى إعلان حياد لبنان على قاعدة لبنان عربي دولياً ومحايد عربياً وأرضاً للوفاق العربي والحوار أم أنهم سيدفعون الأمور إلى الاقتتال الدائم فيسمحون للخارج الاستعماري أن يقاسمهم النفوذ عليه ومنه يهددون الأمن العربي .. هذا هو السؤال .. ؟  6-1-2008

 

 

 

Articles

Copyright 2012 Hachwa
Last modified: 03/19/13 
Hit Counter