المركز العربي للتحليل السياسي - رئيس المركز المحامي ادوار حشوة

The Arabic Center for Political Analysis - President Adwar Hachwa Attorney in Law

 Home   The Author   Books      Articles       Forum     News  Literary Articles   Syrian Pictures     Content     Contact us

     الاتصال       دليل الموقع          صورسورية         مقالات ادبية            اخبار      اعلن رأيك      مقالات            كتب        الكاتب   الصفحة الأولى

 

 

 

 

 

 

العراق ..... والبديل السياسي

ـ ادوار حشوة

بعد مرور خمس سنوات على احتلال العراق ، وبعد أن قتل مليون عراقي في الحرب عليه والحرب من أجل الاستقرار فيه .

وبعد أن تمزقت وحدته الداخلية وأدارت منظمات عديدة حرباً أهلية عنيفة فيه قتل فيها         / 600 / عراقي يومياً .

وبعد أن هاجر من العراق مليونين من البشر الخائفين على أرواحهم ..

وبعد أن استقدمت كل منظمات الإرهاب في العالم عناصرها إلى العراق تعمل فيه ذبحاً وتخريباً

وبعد أن تحول العراق نفسه إلى مستنقع أرادت الدول الكبرى إغراق الأميركيين فيه عقاباً لهم على الانفراد في قرار احتلاله وهدفها الوصول إلى نظام عالمي جديد يقوم على تعدد الأقطاب بحيث يكون الأميركيون فيه الأول بين متساوين  لا القائد بيت أتباع ...

وبعد أن تدخلت الدول العربية لإشعال النار فيه وهدفها إقناع الأميركيين باستحالة تطبيق مخططهم بنشر الديمقراطية لان العرب والديمقراطية لا يجتمعان ..؟؟

وبعد أن تدخلت إيران وصارت اللاعب الأقوى على الساحة العراقية عبر الجيوش التي مولتها على أرضه وبعد أن صارت المستفيد الأول من احتلال العراق إلى درجة أنها الآن تستعمل الساحة العراقية كورقة ضغط ومساومة مع الأميركيين والعالم للحصول على السلاح النووي ولو على دماء العراقيين وأرزاقهم .

الآن .. جاء وقت السؤال عن هدف المقاومة في العراق ... وجاء وقت السياسة .

الهدف من المقاومة المشروعة ليس هزيمة الولايات المتحدة كدولة عظمى بل هزيمة مشروعها لاحتلال العراق ومنع استقراره ومن ثم الوصول إلى تسوية سياسية لترحيله ..

من حقائق العمل السياسي أن الولايات المتحدة لا يمكن أن تنسحب من العراق مهزومة وليس بمقدور أحد فرض الاستسلام عليها وهي مضطرة للبقاء ، لأنها إذا خرجت مهزومة لا تستطيع أن تحصل علي أي نفوذ في منطقة النفط الأهم في العالم .. ولذلك ستبقى ...

اقصى ما تستطيع المقاومة الحصول عليه هو حصولها على قناعة الرأي العام الأميركي بعدم مشروعية وأسباب الحرب والرغبة في الانسحاب منه ...

هذا الهدف حصلت عليه المقاومة الآن بدليل أن استطلاعات الرأي العام الأميركي أثبتت أن الشعب الأميركي أدان الاحتلال ومشروعيته ولا يريد متابعة الحرب ويدعو إلى جدول زمني عبر مفاوضات سياسية للانسحاب .

صار مع المقاومة العراقية ( التي يقودها بالفعل حزب البعث وجيشه لا القادمون إليه باسم الأديان والمنظمات والإرهاب ) صار مع المقاومة حليف أميركي هو الشعب الأميركي .

انتخابات الرئاسة الأميركية  اليوم لا تدور حول الحقوق ولا الضرائب كما هو المعتاد بل هي الآن تدور بين من يريد استمرار الاحتلال والحرب وبين من يريد تسوية تنتهي بانسحاب لا تبدو فيه أميركا مهزومة .

إذن جاء الآن وقت السياسة لمساعدة الحليف الأميركي الشعبي على تحقيق رحيل سياسي للقوات وفق جدول زمني صار له أنصار في قلب أميركا .

الأمر الآن يحتاج للسياسة لا للعنف ولا بد للمقاومة أن تطرح مشروعاً مساعداً سياسياً وإذا كان الأميركيون يريدون الانسحاب فعليها أن تساعدهم على ذلك وفي الأمثال إذا كان عدوك يسعى للهرب فاصنع له جسراً من ذهب ...

هذه السياسة يجب أن تسير على خطين ..

الأول : هو خط داخلي يقوم على مصالحة داخلية وعلى حكومة وحدة وطنية تلغي  قانون اجتثاث البعث وتعيد المسرحين إلى أعمالهم وما أمكن من الضباط إلى جيشهم والاتفاق على نظام ديمقراطي يقوم على مبدأ تداول السلطة عبر انتخابات على أساس القضاء لا المحافظة وعلى اتفاق وطني على تحييد الجيش والقضاء عن السياسة .

الثاني : هو خط عربي ودولي للمساعدة على إدارة مفاوضات سياسية مباشرة بين ممثلي المقاومة يتم من خلالها تأمين انسحاب لا يبدو معه الأميركيون مهزومين ولا تبدو معه المقاومة في الجيب الأميركي ..

ولهذا الخط أنصار في الدول العربية وفي دول العالم الكبرى .. والمهم ليس شكل الانسحاب بل الوصول إلى نهاية للاحتلال وهو بيت القصيد في أي مقاومة يقوم بها شعب للتحرر من الاحتلال ..

فهل ستساعد المقاومة العراقية حليفها الذي هو الشعب الأميركي أم ستستمر في العنف الذي يصب في صالح المتشددين والصهاينة وصالح لاعبي الأوراق على أرض العراق ... هذا هو السؤال ..

8 / 4 / 2008

 

Articles

Copyright 2012 Hachwa
Last modified: 03/19/13 
Hit Counter