المركز العربي للتحليل السياسي - رئيس المركز المحامي ادوار حشوة

The Arabic Center for Political Analysis - President Adwar Hachwa Attorney in Law

 Home   The Author   Books      Articles       Forum     News  Literary Articles   Syrian Pictures     Content     Contact us

     الاتصال       دليل الموقع          صورسورية         مقالات ادبية            اخبار      اعلن رأيك      مقالات            كتب        الكاتب   الصفحة الأولى

 

 

 

 

 

 

 

                                   الزمامير  مرة  أخرى 

ادوار حشوة

 

 

 

بعد حرب  تموز بين  أسرائيل  وحزب الله    وتحديدا في آب وبعد  انتهاء 

 

العمليات الحربية  سمعنا في  حمص   زمامير الخطر  التي  لم يأبه  لها   أحد

 

ولا صدق أن خطرا  محتملا  قد  جاء 

 

المواطن  فقد  الثقة بأ ن  حربا  ستنشب  بين  سورية واسرائيل  لان  حدودنا

 

معها  منذ  عقود  لم  تشهد أي  عمليات  والتزمت سورية باتفاقية الهدنة في

 

حين أن اسرائيل  خرقتها وأصدرت قانونا  بضم  الجولان   الذي كان عملا

 

مخالفا  للا تفاقية   ويعطينا  الحق  بتشجيع عمليات  شعبية فدائية   اذا  لم

 

نكن راغبين  أو  قادرين على استئناف  القتال

 

ما  فعلته سورية  هو  قيادة  المقاومة  من  لبنان وتشجيعها  وتركت الجولان

 

السوري ساكنا  فتفادت  الحرب النظامية مع اسرائيل لان  توازن  القوى  غير

 

متوفر  ولكن الآمر  أدى الى تشكك الناس بحكومتهم  وبعضهم  نسب  اليها

 

التقصير  والتقاعس  رغم  أنها   على  حافة الخطر  في  موضوع دعمها للمقاومة

 

في  جنوب  لبنان   الى  درجة  الصدام  المسلح مع الجيش الاسرائيلي  يوم تقدم

 

لاحتلال  لبنان فلم  يجد  من  العرب  غير سورية  تقاومه  وفقدت الكثيرين وعددا

 

كبيرا  من  طائراتها 

 

الان  عادت الحكومة الى  تجربة  الزمامير  في  حين  ان المواطن لم  يعتقد ابدا

 

أن  خطرا  أو  غارة    قادمة  وفهمها  كاجراء  للتحقق من  ان  الصدأ لم يأكل

 

اجهزة  الانذار أو  أن   العصافير  والطيور    لم تعد   الى السكن فيها كمكان آمن

 

منذ  سنوات 

 

قلنا  سابقا ونقول    انه  لايوجد  عندنا  ما يسمى  بعلم  الحرب  (الدفاع  المدني)

 

هذا  الدفاع يحتاج  الى  ملاجىء نظامية   قوية  وعصية  على أقوى الغارات

 

وتكون  فيها الكهرباء  والماء  والاسعافات  الاولية  متوفرة وحتى بعض  الغذاء

 

وحليب  الاطفال  خاصة

 

فاذا  لم  يكن  هناك  ملا جىء  فلماذا  زمامير  الخطر   ؟؟

 

واذا كان  الدفاع  المدني  ليس  عنده  سلم  حريق  للطابق الثالث  ولا  عنده آليات

 

اطفاء  تزيد  عن  عشر سيارات  في  أكبر  المدن  ولا  عنده دورات  تدريبية

 

على  الحماية  من  الاسلحة الكيماوية   ولا  عنده  واقيات  جاهزة للتوزيع  على

 

الناس   فما  معنى  التوازن الاستراتيجي  مع  العدو  وهل  هو  في الصواريخ

 

والطائرات  وعدة  الحرب   فقط   وليس في  الدفاع  المدني  لحماية الناس  في

 

وقت الحرب  واخماد  الحرائق ؟؟

 

هذه  الزمامير الان  تثير  اعصابنا  لانها اجراء  مقطوع  عن كل  مطلوب     

 

وغير  موجود  لذلك  فان مواطننا اذا  جاءت  الغارات  سوف  يهرب الى الشوارع

 

ويقف  تحت  الاشجار   ولا  يذهب  الى  اقبية العمارات  التي  لاتحمي  ابدا 

 

او  هو  يصعد  الى الاسطحة   ويتفرج  على المعركة  واذا  مات    يموت  في

 

الهواء الطلق  لاتحت   الانقاض  في  ملاجىء كرتونية 

 

 

وفي النتيجة  يسيطر  علينا  مفهومنا  الديني  ان  الموت  حق  وقدر وسوف

 

يموت الانسان  بالغارات او المرض  اذا  شاء الله  وحدد  له الساعة   فنرتاح

 

الى  هذا  التسليم  ولا  نخاف  لامن الغارات ولا  من  غيرها  من حروب العنف

 

اذا  جاء  من السلطات  او الافراد  ايضا 

 

فهل  بدلا من هذه  الزمامير   نبدأ  ورشة   لاقامة  الملاجىء النظامية اولا  ثم

 

الى تدريب العناصر  والناس  على الواقيات  من  السلاح الكيماوي  وبعض

 

المعلومات  عن الاسعاف الاولي ثم  نشتري   سيارات اطفاء  وندرب  عناصرها

 

ونشتري لها  سلالم  كبيرة   ثم  ندرب عناصر  للا سعاف الطبي  وعناصر لتامين

 

غذاء الاطفال   ثم  بعد  ذلك    نصلح  الزمامير    فاذا  سمعها الناس  لا يتهكمون

 

ولا  يصعدون الى  الاسطحة    هذا  هو السؤال 

Articles

Copyright 2012 Hachwa
Last modified: 03/19/13 
Hit Counter