المركز العربي للتحليل السياسي - رئيس المركز المحامي ادوار حشوة

The Arabic Center for Political Analysis - President Adwar Hachwa Attorney in Law

 Home   The Author   Books      Articles       Forum     News  Literary Articles   Syrian Pictures     Content     Contact us

     الاتصال       دليل الموقع          صورسورية         مقالات ادبية            اخبار      اعلن رأيك      مقالات            كتب        الكاتب   الصفحة الأولى

 

 

 

 

 

 

 

  المازوت والتهريب وأكذوبة السيادة

ادوار حشوة

 

حين الحكومة تعلن عجزها عن وقف تهريب المازوت إلى دول الجوار فمعنى ذلك في السياسة هو نقص سيادتها على الأرض.

وإذا كانت هذه الدولة هي سورية التي لديها جيش يتجاوز النصف مليون بالإضافة إلى أجهزة مخابرات منظمة وفاعلة...

واذا كان الإنفاق الحكومي على هذه القوى الأمنية والدفاعية يأخذ من الموازنه العامة ما يزيد على 43% منها ،

فإن إدعاء العجز عن حماية الحدود وردع المهربين غير مقبول لافي الساسية ولا في القدرة.

فالمازوت الذي يوزع مدعوماً على المواطنين لا يشكل خسارة كبرى في حين أن المهرب منه هو الذي يدمر وبالتالي فإن ردع التهريب يصبح من أمور الدفاع الوطني الذي لا يجب التهاون فيها أبداً .

وهذه المادة حين تهرب فهي من حيث الحجم والكمية لا يمكن أن تعبر الحدود بدون معونة من الذين يتولون حراستها وبالتالي أيضاً فإن العجز يعكس حالة فساد موجودة في هذه الحراسات التي لا تقوم بواجبها مع توفر الأمكانيات العسكرية والاستخبارية والجمركية .

هذه الحراسات لم تحسن الحكومة اختيار عناصرها ولا مراقبة حسن عملها ولم تقم بردعها اذا قصرت في واجبها الوطني في حماية الحدود

لا يمكن لأفراد من المهربين أن يقتحموا حدودنا ونحن نملك جيشاً قوياً وأجهزة أثبتت قدرتها على الردع وتجاوزت هذه القدرة حدودها أحياناً.

ومن يستطيع أن يهرب الكميات الهائلة من المازوت يستطيع أن يهرب المخدرات والسلاح والأرهابين والجواسيس ولذلك فهذه الحالة تمثل خطراً وطنياً بلا جدال .

حل الأزمة الذي تم إقتراحه معناه  في السياسة معاقبة الشعب الذي يحتاج للدعم لكي يزرع الفلاح ولكي يشتري المواطن المنتجات بأسعار معقولة .

وإذا كانت أسعار المواد الغذائية في بلدنا ، بالقياس مع الأسعار لدى الجوار أقل فليس لأننا نعيش في بحبوحة بل لأن موارد الناس وأجور العاملين هي الأقل بالقياس إلى الأجور في الجوار .

رواتب الموظفين والعاملين توالي انخفاض قوتها الشرائية بسبب التضخم الذي يوالي صعوده .

التضخم يأتي في كل دول العالم من الإنفاق غير المجدي ومن تراجع الأنتاج وزيادة كلفته وسورية فيها إنفاق غير معقول لم يسع أحد لضبظ تصاعده ولدينا جيوش من المتفرغين الذين لا يعملون ويقبضون ولدينا هدر في الإنفاق الحكومي لم يتم وقفه .

التضخم الذي يأكل القوة الشرائية للنقد ويأكل من رواتب العاملين التي لم يتم زيادتها بشكل يوازي ما حصل من تضخم أنتج الفساد في الجهاز الحكومي الذي انتشرت فيه الرشوة بشكل مخيف في كل القطاعات .

في بلاد العالم ، وزارة التخطيط ، تحدد نسبة التضخم وكل زيادة يتم معها كل ثلاثة أشهر زيادة الرواتب آلياً للمحافظة على حق العاملين في ثبات قوة أجورهم فلا يضطروا للأستدانة أو الرشوة أو الجوع

أزمة المازوت ، دفعت القطاع الأقتصادي إلى زيادة أسعار المواد و الحاجيات وساهم كبار التجار في ذلك لجني أرباح غير معقولة في ظل وقف الحكومة لنظام مراقبة الأسعار كبادرة منها لتشجيع التجار على الأستثمار .

وحين الحكومة أعلنت عن عزمها على زيادة أسعار المازوت للمواطنين قبل زيادتها فعلاً ،  دفعت إلى ارتفاع الأسعار تلقائياً وحين تنفذ هذه الزيادة سوف تدفعها إلى الارتفاع مجدداً .

إعطاء المواطنين بطاقات تموينية للمازوت لايحل المشكلة لآن إنفاق المواطنين من هذه المادة الحيوية ليس هو سبب الأزمة بل هو التهريب .

لابد من إلغاء نظام التقنين وإبقاء الدعم والإتجاه نحو مكافحة التهريب بالقوة المسلحة وبالتصميم وكأنه عمل دفاعي وطني فتخف الأزمة .

كل بلاد العالم فيها دعم ، بعضه للتجار إذا صدروا وبعضه للفلاحين إذا زرعوا وللمواطنين إذا أخذوا حاجتهم بسعر منخفض في ظروف تضخم موجود وأجور لاتوازي الأجور في بلاد الجوار .

الحل إذن هو في قيادة الدولة لحملة دفاعية ضد التهريب بالقوة المسلحة وبالعنف اللازم والتصميم والمراقبة الشديدة لسلوك حماة الحدود وبالقانون الذي يردع المهربين بلا هوادة ..

لايجب أبداً معاقبة الشعب بزيادة الأسعار والبطاقات التمونية ليست هي البديل الصحيح والواجب 0..

إننا ندعو إلى إعادة النظر في هذا الموضوع عن طريق ربط زيادة الأجور بالتضخم وعن طريق ردع التهريب الذي يجردنا من الشعور بالسيادة على أرضنا ..

فهل نذهب إلى هذا الحل أم نظل نبحث عن الحلول في آراء اقتصادين لم يعانوا أزمة الناس وفي آراء حكام لا يقدرون معنى السيادة على الأرض ... هذا هو السؤال ..

 

 

ادوار حشوة.

 

Articles

Copyright 2012 Hachwa
Last modified: 03/19/13 
Hit Counter