المركز العربي للتحليل السياسي - رئيس المركز المحامي ادوار حشوة

The Arabic Center for Political Analysis - President Adwar Hachwa Attorney in Law

 Home   The Author   Books      Articles       Forum     News  Literary Articles   Syrian Pictures     Content     Contact us

     الاتصال       دليل الموقع          صورسورية         مقالات ادبية            اخبار      اعلن رأيك      مقالات            كتب        الكاتب   الصفحة الأولى

 

 

 

 

 

 

قضايا حول السلام الصعب

ـ ادوار حشوة

 

أخطر ما في الحديث الأميركي والإسرائيلي عن الدولة الفلسطينية هو القول بأن مفهوم الدولتين يقوم على وجود دولة يهودية ودولة فلسطينية تعيشان جنباً إلى جنب بسلام ..

دولة يهودية تعني ترحيل عرب / 1948 / إلى الدولة الفلسطينية لكي تصبح الدولة يهودية الطابع بالكامل خاصة وأن تكاثر السكان العرب في اسرائيل جعل الدولة تفقد طابعها اليهودي وهي الآن دولة ذات قوميتين حاكمة ومحكومة ..

الحل الأميركي والسياسي الإسرائيلي هو في صفقة تدرس الآن على طاولة المفاوضات لحل هذا الموضوع ..

الإسرائيليون يريد ترحيل السكان العرب في إسرائيل إلى الدولة الفلسطينية بحيث لا يبقى منهم فيها إلا القلائل التي تريد هي أن يستمروا في البقاء !

إذا رفض الفلسطينيون ذلك انطلاقاً من أن هؤلاء يعيشون في بيوتهم قبل قيام إسرائيل وقد قبلت هي ببقائهم ومنحتهم جنسيتها فإن الجانب اليهودي سيطرح ضرورة بقاء المستوطنات اليهودية في الضفة والقطاع .

وإذا استعصى الأمر فالحل الأميركي جاهز وهو ترحخيل عرب / 1948 / إلى المستوطنات اليهودية في الضفة والقطاع لكي تكون الدولة الفلسطينية فلسطينية وعربية بالكامل وتكون إسرائيل دولة يهودية لا يهددها التكاثر العربي في المستقبل .

دولة يهودية معناها هو تسفير العرب / 1948 / منها أو مبادلتهم بيهود المستوطنات ..

أما اللاجئون العرب من الأراضي المحتلة عام 1967 فلا مشكلة تعترض عودتهم إلى قراهم وأراضيهم لأن ذلك كان جزءاً من اتفاقية أوسلو ..

يبقى اللاجئون الفلسطينيون الذين هجروا مع قيام اسرائيل إلى لبنان وسورية والأردن ومصر .. وهؤلاء تكاثروا وصاروا الرقم الصعب في معادلة السلام والحرب في الشرق الأوسط ..

الإسرائيليون يرفضون عودة هؤلاء ويرفضون أي سلام يقوم على حقهم بالعودة رغم وجود القرار الدولي 194 بضرورة عودتهم والذي لم ينفذ .

حجة الإسرائيليون أن هذه العودة تطيح بحق اسرائيل في إقامة دولة يهودية وفق قرار التقسيم وتكاثرهم يجعل عودتهم تطيح بهذا الحق .

الأميركيون سبق أن اقترحوا حلاً على جزئين وهو أن يتم توطينهم في الدولة الفلسطينية الموعودة مع مشروع ضخم كمشروع مارشال بعد الحرب العالمية الثانية يتم من خلاله بناء مساكن لهم وورش عمل ويعرضون أرقاماً بعشرات المليارات أما الجزء الثاني فيقوم على السماح لأعداد محدودة منهم بالعودة وفق نظام جمع العائلات مع من تريد اسرائيل بقاءهم في دولتها .

ومقابل ذلك تدفع اسرائيل تعويضات لهؤلاء الذين يختارون عدم العودة ..

وطبعاً يضغط الأميركيون على عرب أميركا لكي يساهموا في التعويضات أو التوطين ويقدمون إغراءات مالية وسياسية واقتصادية ..

في لبنان خاصة يصطدم التوطين بالواقع المتوازن لطوائف لبنان وبالتالي فإن تخفيض وجودهم هو أحد مشاكل التفاوض من أجل السلام في المنطقة .

كل المفاوضات الآن تدور حول هذه المواضيع ومالم يتم الاتفاق عليها فإن كل الجهود المبذولة وكل شعارات الدولتين ستذهب مع الريح ويعود الصراع مجدداً من الصراع على الحدود الذي ذهبت إليه المبادرة العربية إلى الصراع على الوجود الذي بدأ مع قيام اسرائيل .

ومن ينتظر سلاماً لا يعود معه أصحاب الأرض ومفاتيح البيوت إلى بيوتهم .. سوف ينتظره ألف عام ..

 

 

 

Articles

Copyright 2012 Hachwa
Last modified: 03/19/13 
Hit Counter