المركز العربي للتحليل السياسي - رئيس المركز المحامي ادوار حشوة

The Arabic Center for Political Analysis - President Adwar Hachwa Attorney in Law

 Home   The Author   Books      Articles       Forum     News  Literary Articles   Syrian Pictures     Content     Contact us

     الاتصال       دليل الموقع          صورسورية         مقالات ادبية            اخبار      اعلن رأيك      مقالات            كتب        الكاتب   الصفحة الأولى

 

 

 

 

 

 

الرأسمالية الجديدة .. واحتمالات المستقبل .

ـ ادوار حشوة

 

الرأسمالية الجديدة توالي تحقيق المكاسب وتتقدم للسيطرة على السلطة فقد تحقق لها الاستثمار بدون أن تدفع الضرائب على الأرباح فهي معفاة من الضرائب والرسوم والطوابع ثم هي تملك القدرة على تحويل أرباحها إلى الخارج .

يدفع المواطن السوري الضرائب على الدخل والتي ازدادت وتنوعت ضريبة دخل . ضريبة مجهود حربي ، ضريبة نظافة ، ضريبة عقارية ، ضريبة إنتاج زراعية ، ضريبة مدارس ، ضريبة عدلية ، ضريبة رفاهية .. الخ

ويدفع الضرائب غير المباشرة على السلع مع أن هذه الضرائب في كل التشريعات الضريبية الدولية هي ضرائب غير عادلة ..

الضريبة غير المباشرة تحمل مساواة حقوقية فكل من يشتري هذه السلع يدفع ..

ولكن هذه الضرائب لا تأخذ بعين الاعتبار الوضع الاقتصادي لدافع الضريبة .

فإذا كانت الضريبة على سلعة مثلاً عشر ليرات . فالذي دخله ألف ليرة يومياً يدفع عشر ليرات والذي دخله اليومي مئة ليرة يدفع عشر ليرات من مئة ليرة دخل في حين أنه من دخله ألف ليرة يدفع عشر ليرات من دخل قدره ألف .. أي الفقير يدفع عشرة أضعاف الغني .

لذلك فإن التوجه الضريبي في العالم يدعو إلى تخفيف الضرائب غير المباشرة على السلع والمواد والخدمات ويركز على الدخل الحقيقي .

وإذا كانت الدخولات الكبرى وبعضها بالمليارات لا تدفع ضرائب فمعنى ذلك أن الفقراء الموظفين وصغار التجار وأصحاب المهن وحدهم يغذون خزينة الدولة فيزدادون فقراً على فقر ..

الأمر الثاني الجديد هو أن هذه الرأسمالية الجديدة تطالب بإعطائها حق التسريح للعمال على أساس حرية التعاقد . في هذه المسألة يجب أن نتوقف ، ففي تشريعات العمل يوجد حقان متقابلان .. حق صاحب العمل في تسريح من يشاء من العمال ويقابله حق نقابات العمال في الإضراب لمنع التسريع التعسفي للعمال والقادة النقابيين .

في القانون السوري 279 لعام / 946 كان حق الإضراب مصوناً وكانت له ضوابط فإذا وافق صاحب العمل في أي نزاع مع النقابات على قبول التحكيم يتوقف الإضراب بانتظار قرار هيئة التحكيم .

في القانون السوري 91 لعام 959 صار الإضراب ممنوعاً ويعاقب عليه ...

اختل التوازن بين الحقين وحدثت عام 1962 إضرابات أدت إلى قبول الرأسماليين أيام الانفصال بأن يكون حق التسريح منوطاً بلجنة قضايا التسريح .

وهكذا صدر المرسوم التشريعي رقم 49 لعام 1962 فتم إعادة التوازن مجدداً .

لا العمال يضربون ولا صاحب العمل يملك حق التسريح .

الآن الرأسمالية الجديدة تطالب بإلحاح بحق التسريح على أن يبقى الإضراب ممنوعاً فكيف ..؟

إن الرأسمالية الجديدة حين تطالب بحرية التعاقد وترفض حرية النقابات بالإضراب تؤسس لصراع طبقي لم يثبت التاريخ أنها قادرة على الانتصار فيه مهما بدا لها أن في السلطة من يؤيد مطالبها باسم الاستثمار والتنمية !

فهل تتوقف الرأسمالية الجديدة عند حدودها أم أننا على أبواب حرب داخلية ضد هذا الطغيان .. هذا هو السؤال ؟

 

  

Articles

Copyright 2012 Hachwa
Last modified: 03/19/13 
Hit Counter