المركز العربي للتحليل السياسي - رئيس المركز المحامي ادوار حشوة

The Arabic Center for Political Analysis - President Adwar Hachwa Attorney in Law

 Home   The Author   Books      Articles       Forum     News  Literary Articles   Syrian Pictures     Content     Contact us

     الاتصال       دليل الموقع          صورسورية         مقالات ادبية            اخبار      اعلن رأيك      مقالات            كتب        الكاتب   الصفحة الأولى

 

 

 

 

 

 

نحو جيش محترف ومتعلم ومؤهل ..

ـ ادوار حشوة

كان ( العدد ) في الجيوش يلعب دوراً حين كانت الأسلحة التقليدية هي البارودة والمدفع والرشاش وكان للمشاة أهمية في السيطرة على المواقع وتدميرها .

الآن مع تبدل أنواع الأسلحة لم يعد العدد مهماً ومن يملك جيوشاً جرارة ولا يملك طائرات تحميها ولا صواريخ مضادة تحميها أو تنظف طريقها فإنه لن يحقق نصراً .

إذن وفي علم الحرب تراجع ( العدد ) إلى ( النوع ) وصار ضرورياً أن يملك الجيش أسلحة حديثة ومتطورة وإن يكون لديه كوادر عالية المستوى تدربت عليها .

الأفراد المدنيون الذين يؤدون خدمة العلم ومهما دربوا فلن يحصلوا على تدريب كبير في مجال المدافع والصواريخ والدبابات .

كل جيوش العالم المتطورة توقفت عن إلزام مواطنيها بخدمة العلم واتجهت إلى بناء قوات مسلحة محترفة ومتطورة ومتعلمة وقادرة على استعمال السلاح الحديث وقوية البنية وجيدة العقل والمحاكمة .. واللغات الأجنبية .

لكي يستعمل الجندي إطلاق صاروخ يجب أن يعرف أشياء عن المسافات وعلم الحساب والسرعة وغير ذلك لكي يصيب الهدف .. وقائد طائرة لا يعرف شيئاً عن خريطة منطقة الحرب قد يخطئ أهدافه أيضاً .

نحن في سورية لدينا تعداد كبير يضم إلى جانب القوات المقاتلة جنوداً يعملون في معاملة الألبسة والبطاريات والأحذية والكثير مما يحتاجه الجيش وكلهم صاروا ضمن عديد الجيش ..

لا بد الآن من الانتقال من جيش ( العدد ) إلى جيش ( النوع ) وبالتالي لا ضرورة لخدمة العلم التي أغلب ما يأتي منها لا يصلح للاحتراف .

كانت خدمة العلم في البدايات ذات ضرورة حين كان عديد الجيش بعد الاستقلال قليلاً جداً وكان أهالي الحي يودعون أبناءهم المدعوين إلى خدمة العلم بالأهازيج لأنهم سيدافعون عن الوطن ..

الآن تبدلت الصورة تماماً وكل أسرة تسعى إلى تأجيل أبنائها أو تدفع البدلات النقدية التي صارت بمئات الألوف ..

وتبدلت الصورة من الجانب الآخر فصارت مهمة المدعويين في أغلبها تعمل في الخدمات أو في ورشات بناء ومزارع تعود لبعض رؤسائهم هذا عدا عن أتاوات مما أساء إلى سمعة هذه الخدمة .

آن الأوان لكي نذهب بشجاعة إلى بناء جيش محترف ومتعلم وملم باللغات الأجنبية وأن نرسل العديد من أفراده وضباطه إلى دورات داخلية وخارجية في فن الحرب وأن نرفع رواتب المحترفين كثيراً وأن نؤمن لهم كل مستلزمات الحياة وأن نشملهم بالتأمين على الحياة والإصابات بأرقام كبيرة لأن ما يعطى لهم الآن من تعويضات تافه جداً في عالم ارتفاع الأسعار والتكاليف .

هذا الجيش نزوده بالأسلحة الحديثة ونفرض عليه تدريباً متواصلاً فيكون قادراً على الانتقال السريع من مكان إلى آخر وأن ترفده ورشات ترميم وبناء ومعسكرات فوق الأرض وتحتها ..

أما المعامل التابعة لوزارة الدفاع فيجب أن تأخذ حاجتها من الأحذية والألبسة وكل المعدات من السوق الداخلية التي أصبحت حرة وتستطيع أن تؤمن هذه الحاجات بأرخص الأسعار وأفضل الأنواع ..

لا بد من إعادة النظر في جاهزية قواتنا المسلحة وتعدادها لصالح النوع فتصب الميزانية الكبيرة لها في هذا الاتجاه وبدون ذلك نظل في عالم الجيوش التقليدية التي لم يعد لها وجود في العالم .. فهل نذهب .. هذا هو السؤال ..

 

 

  

Articles

Copyright 2012 Hachwa
Last modified: 03/19/13 
Hit Counter