المركز العربي للتحليل السياسي - رئيس المركز المحامي ادوار حشوة

The Arabic Center for Political Analysis - President Adwar Hachwa Attorney in Law

 Home   The Author   Books      Articles       Forum     News  Literary Articles   Syrian Pictures     Content     Contact us

     الاتصال       دليل الموقع          صورسورية         مقالات ادبية            اخبار      اعلن رأيك      مقالات            كتب        الكاتب   الصفحة الأولى

 

 

 

 

 

 

سلاح النفط في المعركة

ـ ادوار حشوة

ارتفاع أسعار النفط من 50 دولاراً إلى ما يزيد على المئة دولار للبرميل هو وراء الكارثة المالية في الولايات المتحدة وأوروبا .

بعضهم اعتقد أن هذا الارتفاع لا يعكس نقصاً في الإنتاج ولكنه نتيجة لعامل الخوف من عدم استقرار الأوضاع في مناطق النفط من حرب العراق إلى حرب أفغانستان إلى التهديدات بالحرب ضد إيران التي تتربع على أكبر ممرات خطوط النقل للنفط في الشرق الأوسط .

الدول المنتجة للنفط زادت من إنتاجها بضغط من الدول الكبرى ولكن الخوف لم يتبدد في ظل وضع تتعثر فيه إمكانية أي حل سلمي للنزاع .

المواطن الأميركي والأوروبي صار مضطراً لدفع ثمن الوقود التي أرهقته ولم تعد الرواتب كافية لسداد الفروق .

والمعامل في الدول الصناعية أرهقت أيضاً وارتفعت تكاليف الإنتاج وضعفت قدرتها على المنافسة وسرحت الكثيرين .

لم يعد بإمكان المواطن الأميركي أن يسدد القروض على المساكن التي آلت إلى المصارف المقرضة وهبطت أسعار هذه المساكن إلى درجة أصبح معها القرض المتوجب عليها أكبر من قيمتها ..

هدد الإفلاس من شركات البناء وشركات التأمين وامتد ذلك إلى المصارف التي توقفت إيراداتها من فوائد القروض .

حاولت دول الغرب الصناعي تفادي الكارثة بوسائل عديدة منها إمداد المصارف بسيولة مالية تواجه الطلب المتزايد على سحب الودائع .

وحاولوا تأميم المصارف وحاولت المصارف الكبرى مجتمعة إنقاذ حركة المصارف ..

الدول الفقيرة لم تعد قادرة على دفع فواتير الوقود لمصانعها فتوقفت .. وتوقفت حكوماتها عن سداد التزاماتها الدولية ووقع عجز كبير في ميزان مدفوعاتها ..

هذا الوضع يستدعي من جانبنا إعادة النظر في سلاح النفط واستخدامه في معركتنا من أجل حقوقنا واستقلالنا بمواجهة عالم يرفض باستمرار دعواتنا للسلام والأمن في مناطق النفط .

ارتفاع الأسعار وحده خلق الكارثة فكيف لو أن دولنا المنتجة خفضت إنتاجها إلى النصف ..؟

إننا نملك سلاحاً هائل القوة تصرفنا به كمورد للمال فقط بعد تجربتين عظيمتين حين نسف السوريون أنابيب النفط عام 1956 وحين قطع العرب النفط بعد حرب 1967 .

العرب المنتجون للنفط ، أخرجوا هذا السلاح من المعركة وسعوا إلى الأسلحة التقليدية التي لم تحقق لهم أي توازن مع العدو الصهيوني .

كان هؤلاء يقولون أن تخفيض الإنتاج سيدفع بالأسعار إلى معدلات كبيرة قد تدمر الاقتصاديات في الدول الكبرى وتدفعها لاحتلال الشرق الأوسط ..

وبالتجربة وبدون أن تخفض الإنتاج احتلوا العراق فماذا حصدوا هناك ؟..

مادمنا على هذه الأرض فإنهم مهما احتلوا غير قادرين على تطويعنا وستبقى آبار النفط وخطوطه تحت سيطرتنا إذا اخترنا استعمال سلاح النفط في المعركة ..

في عام 1969 أصدرت كتاب ( تفجير النفط ) ويبحث عن دور النفط في المعركة فصادرته كل الدول العربية !!..

الآن وقد اكتشف العالم أهمية هذا النفط ودوره وإمكانية استخدامه علينا أن نعيد ترتيب أوراقنا .. والنفط هو قوتنا الحقيقية التي ستجبر العالم كله على إعطاء السلام في الشرق الأوسط فرصة حقيقية وسريعة وحاسمة .

فهل نشهد استعمالاً لهذا السلاح لمواجهة الغطرسة والعدوان ولتحرير بلادنا من الصهاينة والمحتلين أم ترانا سنظل فبحث عن أحلاف وأسلحة تقليدية لا تنتج شيئاً في ظل فقدان توازن القوى ؟ هذا هو السؤال ..

 

 

  

Articles

Copyright 2012 Hachwa
Last modified: 03/19/13 
Hit Counter