المركز العربي للتحليل السياسي - رئيس المركز المحامي ادوار حشوة

The Arabic Center for Political Analysis - President Adwar Hachwa Attorney in Law

 Home   The Author   Books      Articles       Forum     News  Literary Articles   Syrian Pictures     Content     Contact us

     الاتصال       دليل الموقع          صورسورية         مقالات ادبية            اخبار      اعلن رأيك      مقالات            كتب        الكاتب   الصفحة الأولى

 

 

 

 

 

 

أقول ... للحكام العرب

ـ ادوار حشوة

 

في هذا الزمن الصعب ماذا أقول للحكام العرب وقد تناهبتهم الخلافات ؟

أقول للحكام في الكويت التي أغرقها الإيرانيون بمهاجرين دخلوا الكويت بالقوارب ويعملون بلا هوية وتناسلوا وصار اسمهم ( البدون ) أي بدون هوية .

هؤلاء يشكلون خطراً مستمراً على الكويت وعروبتها ، ومع صعوبة حماية التسلل عن طريق البحر فإن عروبة الكويت لا يحميها إلا قرارات جريئة بمنح الجنسية الكويتية للعاملين العرب لإعادة التوازن إلى البلد والمحافظة على طابعه العربي الذي يتهدده الخطر الإيراني البشري .

أقول للمقاومة العراقية وقد انتصرت على جبهتين ، الداخلية التي أنزلت بالمحتلين الخسائر ومنعت الاستقرار والخارجية حيث صار حتى الشعب الأميركي حليفاً للمقاومة ويدعو إلى الانسحاب وحتى الانتخابات الأميركية لم تعد تدور على الضرائب والمصالح الاقتصادية بل على من مع الانسحاب من العراق ومن هو ضده .

الذين عملوا مع المحتلين يمكن مع عودة الأمن والاستقرار وعودة المهجرين وعودة الضباط وعودة الحياة ، أن يرحلوا كما رحل في الزمن التاريخي نوري السعيد وحلف بغداد والانكليز .

المهم أن ينسحب الأميركيون وأن نساعد على رحيلهم لا أن نضع أمام انسحابهم العراقيل وبعد ذلك ألف نوري السعيد أو نوري المالكي لن يصمد أمام شعب العراق العظيم .

أقول للأخوة في سورية أن يقودوا المصالحات الداخلية وأن يخففوا القيود على الحريات وأن يساعدوا على عودة الأحزاب للعمل في إطار القانون والدستور .

الجو الآن مشحون والخارج قد يتدخل مثيراً النعرات الطائفية والدينية لكي يكون مشروعه الجهنمي لتقسيم سورية جاهزاً وللخلاص من دورها القيادي في المنطقة .. كل تأخير في هذه المصالحات يؤدي إلى تصاعد التيارات الدينية المتطرفة والمتعصبة .. ولا يكون في ذلك خير للأمن والاستقرار ولوحدة الوطن ..

أقول للأخوة في لبنان أن يوقفوا الحرب المعلنة على سورية من بعضهم لأنه لا يمكن لأي حكم في لبنان أن يستقر على قاعدة عداء سورية كأننا من كان يحكمها لا بد من إعطاء الفرص للحلول السياسية لكل المشاكل بين البلدين والاستعانة بالمحيط العربي في هذا الشأن ..

إن الخارج ودعمه لا يشكل حماية للنظام في لبنان والسوريون بعد انسحابهم ردوا على الاتهامات فكان حصيلة ذلك حرباً أهلية ثالثة لا ضرورة فيها للقتال ولكن بآليات داخلية لبنانية يمكن جعل الحكومة لا تحكم والبرلمان لا يجتمع والجيش لا يقدر على الحسم وهذا أخطر مافي الوضع الحالي .

أدعو الأخوة في سورية إلى قيادة المصالحات الداخلية في لبنان بعيداً عن تدخل الخارج والوصول إلى قاعدة حياة مشتركة تقوم على مبدأي الاستقلال اللبناني .. لا دولة ولا دول طائفية في لبنان ولا قاعدة استعمارية لأحد فيه يهدد الأمن السوري .. وعلى هذه القاعدة يعود التعايش وتعود العلاقات الحسنة ويتوقف التدخل الأجنبي ..

أقول للأخوة في اليمن أن يقودوا للمصالحات الداخلية مع الجنوب الذي تجمعت فيه قوى المعارضة بعضها غارق في فكرة القاعدة وبعضها التقدمي يدعوا للانفصال بسبب فقدان المشاركة في الحكم والثروة ..

هذه المصالحات ضرورية لأن افتقاد الديمقراطية سيؤدي إلى إعادة تقسيم اليمن الذي فرحنا بوحدته ويسمح لقوى الظلام والقوى الأجنبية أن تتحكم في مصير اليمن العربي ..

أقول للأخوة في السودان إن التمسك بالديكتاتورية العسكرية وفقدان الديمقراطية في بلد تعددي في أديانه ونسيجه العنصري سمح للخارج أن يتدخل وأن يؤسس قواعد للانفصال وأن يؤدي إلى المذبحة الجماعية في دارفور وإلى التشديد وإلى الحرب الأهلية في الجنوب ..

لا حل في السودان لا يمر عبر إعادة حرية الأحزاب  والديمقراطية وديكتاتورية مستمرة في عنادها معناه في السياسة تقسيم السودان ونهب الخارج لثرواته وتشريد أبنائه وقتلهم ..

في الجزائر ذات التعددية العربية والبربرية أقول للقادة في الجزائر أن يسمحوا بالحكم الذاتي والحقوق الديمقراطية لأن الأمور تتدهور الآن .. فريق يريد دولة دينية يحكمها متطرفون متعصبون يعتبرون أنفسهم وكلاء الله على الأرض وفريق يريد انفصالاً لتأسيس دولة بربرية ديمقراطية ..

من أجل أن لا نحرر ساحات ديمقراطية ومصالحات لا نفعل شيئاً سوى تقسيم الجزائر ..

في تونس الخضراء يقوم حكم ديكتاتوري ألغى حرية الأحزاب فسمح ذلك للتطرف أن يقود المعارضة في بلد متنور كان نافذة الحرية والديمقراطية في المغرب العربي كله .

مساحات حرة وديمقراطية هي الطريق لمن يريد استقرار البلد الأكثر تطوراً في المغرب العربي والأكثر انفتاحاً على حضارة العالم .. وما عدا ذلك سيحدث انتقال للسلطة من حكم العسكر إلى حكم رجال الدين ..

للأخوة في ليبيا التي استمر فيها الحكم الديكتاتوري من ثورة القذافي العسكرية حتى الآن والتي بسببها قتل كل المعارضين .. يحتاج الوضع لا إلى تطمين الخارج ورشوته بأموال النفط وامتيازاته فهذا حل مؤقت لا يحل المشاكل الأساسية التي تدور حول ديمقراطية مفقودة وتوازن عاقل في الحكم واستخداماً للثروات لصالح الشعب لا لقمعه ولشراء الخارج للسكوت عن القمع..

للأخوة في المغرب أقول أن مشكلة الصحراء ووحدتها مع المغرب هي في متناول العقلاء من الطرفين بحيث يكون لأهل الصحراء حكم ذاتي في إطار وحدتهم مع المغرب وأن يتم مراعاة رغبة الجزائر في الحصول على مرفأ على الأطلسي عبر الصحراء الجزائرية التي تبعد عن الأطلسي 90 كم فقط .. وفي السياسة مرفأ مأجور أفضل من ثورة لا نهاية لها ..

للأخوة في البحرين لا بد من تحرير مساحات ديمقراطية على قاعدة الولاء للبلد لمنع التدخل الإيراني باسم الدين وحكم ملكي مطلق لا يحل المشكلة السياسة وديمقراطية ولو محدودة أفضل من خارج لا يريد حرية الشيعة كما يزعم بل يريد إلحاق البحرين بإيران .. فماذا يختارون .. ؟

للإخوة في موريتانيا .. حيث تحقق نوع من الديمقراطية جيد في أدائه ، على العسكريين أن يقبلوا بالحل الديمقراطي وأن يعودوا إلى ثكناتهم لأن التجارب العسكرية في المنطقة العربية ولى زمانها ولم يحصد منها الشعب العربي خيراً ..

وأخيراً أقول للأخوة الفلسطينيين أن إقامة دولة فلسطينية معترف بها دولياً ولها حدود معناه سقوط الحلم الصهيوني الذي قاد يهود العالم إلى فلسطين لإقامة دولة من النيل إلى الفرات ..

اليهود لم يقولوا لا نريد دولة فلسطينية ونتنياهو والليكود يعولون على الانتخابات القادمة للحصول على أكثرية ترفض الدولة والانسحاب من الأراضي ..

ومن ناحية ثانية اليهود تركوا للفلسطينيين أن يخربوا هذا الانجاز بسبب خلافاتهم وأن يؤخروا القرار الدولي الأميركي والأوروبي والعربي بإقامة هذه الدولة .

الخلافات فمهما كانت أسبابها يجب أن يخضع لعامل المصلحة الوطنية وما نشاهده من انقسامات هو عملية صهيونية مخطط لها ..

خير ما يفعله الأخوة الفلسطينيون أن يتصالحوا على قاعدة ضرورة الدولة وبعد ذلك من يحكم البلد يبقى رهن الاقتراع الديمقراطي وما عدا ذلك هو مستنقع من الخلافات تطير معه الدولة الفلسطينية ..!

هذه هي الأفكار والأقوال .. ولكن هل يسمعون .. هذا هو السؤال ..

www.hachwa.com

 

 

  

Articles

Copyright 2012 Hachwa
Last modified: 03/19/13 
Hit Counter