المركز العربي للتحليل السياسي - رئيس المركز المحامي ادوار حشوة

The Arabic Center for Political Analysis - President Adwar Hachwa Attorney in Law

 Home   The Author   Books      Articles       Forum     News  Literary Articles   Syrian Pictures     Content     Contact us

     الاتصال       دليل الموقع          صورسورية         مقالات ادبية            اخبار      اعلن رأيك      مقالات            كتب        الكاتب   الصفحة الأولى

 

 

 

 

 

 

الاختراقات الإسرائيلية ... وإعادة ترتيب الأوراق

ـ ادوار حشوة

 

أثر حرب تشرين 1973 تم توقيع اتفاقية الهدنة مع إسرائيل والتي بموجبها أعيدت إلينا القنيطرة مدمرة مع شرط عدم جواز إعادة بنائها أو إعادة السكان إليها .

استقر الوضع على الحدود لعدة عقود ولم يخرق الجانب السوري هذه الاتفاقية بأي عمل عسكري مباشر كما لم يسمح بإدارة حرب شعبية من خلالها على غرار ما يجري في لبنان .

الإسرائيليون لم يحترموا تعهداتهم وكانوا قبل حرب تشرين وبعده يخترقون الأجواء السورية في عرض للقوة .

مرة قبل حرب تشرين قامت طائراتهم باختراق الأجواء السورية فوق دمشق وجنوبها في عملية استطلاع بالقوة لعل السوريون يستخدمون صواريخهم فيعرف الإسرائيليون مكانها ويتم تدميرها على الفور ولكن سورية لم تستخدم هذه الصواريخ يومئذ .

ومرة وصلت حواماتهم إلى جبل مقابل القطيفة وقذفوا معسكراتنا هناك في عرض للقوة لم يحقق أضراراً .

ثم في مرة أخرى اخترقوا أجواءنا ودمروا معسكر عين الصاحب على أساس أنه معسكر فلسطيني !

ثم طوروا اختراقهم إلى حد أنهم مروا فوق قصر الرئاسة في اللاذقية ليبعثوا برسائل تهديد بأن ذراعهم العسكري قادرة على تدمير قصر الرئاسة ..

وتتالت اختراقاتهم ففجروا قرب أحد مراكزنا الأمنية سيارة عماد مغنية وقتلوه في قلب دمشق التي آوته .

وامتد مسلسل عدوانهم فزعموا وجود مفاعل نووي في الشمال السوري ودمروه .

ثم قتلوا مدير مكتب الرئيس العميد محمد سلمان في شاليه في الرمال الذهبية في طرطوس .

كل هذه الاختراقات من الجانب السوري لم يقابلها رد ولو بمستواها العسكري .

في تحليل هذه الاختراقات يمكن استنتاج أن جاهزية قواتنا الجوية وصواريخها وراداراتنا لم تكن فاعلة كما هو متوجب في العلم العسكري ..

بعضهم كان يبرر ذلك بأن الأمر لا علاقة له بالجاهزية ولكنه لتفادي حرب ضدنا في ظروف التفرقة العربية وتداعياتها بحيث نواجه منفردين اسرائيل .

ما هو صحيح أن اسرائيل زرعت في بلادنا خلايا تجسسية ناشطة لها مراكز عمل وتفخيخ سيارات لتصدير الإرهاب وزعزعة الاستقرار .

وما هو صحيح أن سورية دعمت المقاومة الفلسطينية من لبنان ثم المقاومة اللبنانية ثم مقاومة حزب الله فحققت أغراضها في إبقاء الوضع في الشرق الأوسط وعلى الحدود مع إسرائيل ساخنة .

الآن وقد تجاوز الصهاينة حدودهم إلى عقر دارنا في الوقت الذي توقفت فيه الحرب في جنوب لبنان بعد تفاهم نيسان ثم بعد صدور القرار 1701 وحضور القوات الدولية صار من الضروري أن تتوجه مخابراتنا الأذكى والأقوى في المنطقة إلى البحث عن هذه الخلايا وتدميرها فالأمن السياسي الداخلي لا يعادل في أهميته أبداً الأمن الخارجي خاصة إذا كان باستطاعته أن يشيع عدم الاستقرار الداخلي أو يعطي الانطباع على وجود عجز أو ضعف في جدار المقاومة السورية للاحتلال .

ثم ما معنى السلام الاستراتيجي إذا كان الإسرائيليون يعربدون على هذه الصورة وكيف تكون المفاوضات المباشرة أو غير المباشرة طريقاً سليماً لهذا السلام ؟

إن على سورية أن تعيد ترتيب أوراقها العربية وأن تسعى إلى مصالحات عربية لأن الصهاينة يعتبرون أن أمنهم الاستراتيجي يقوم على سلاح طيران متفوق وعلى الخلافات العربية ..

إذا كان الصهاينة قد حققوا بمعونة الأمريكيين حصاراً على سورية فيجب أن تسعى لفكه وإذا حاولوا تقسيم العرب فعلينا أن نوحدهم ..

لا يجب أن نتوقف عند الأمور الصغيرة حيث يداهمنا خطر كبير يزرع عدم الثقة في قدراتنا ..

الجبهة التي تشهد اختراقاً يمكن إدارة مقاومة شعبية منها على غرار ما جرى في جنوب لبنان وحقق رحيلاً سريعاً للاحتلال ..

إن العدوان على حدودنا وأجوائنا واختراقنا بالجواسيس يجب أن يكون له رد من جهة نفاوض وندعو للسلام ومن جهة أخرى نفتح جبهة تحرير للجولان وعندها لا تستطيع أي دولة عربية أن تتحرر من مسؤولية الدعم أمام شعوبها ..اما الاختراق  الاميركي لحدودنا الدولية فهو مسألة اخرى  تدل  على الغطرسة وتجاهل مواثيق الامم المتحدة  وتهدف الى ابلاغ السورين  ان لا حدود  للتدخل الاميركي وانالولايات  المنطقة وان  الولايات  المتحدة يمكن ان تكرر في  سورية ما فعلته في العراق وان توسع  دائرة الحرب في  العراق 0فهل نعيد ترتيب الأوراق .. هذا هو السؤال ؟؟

 

  

Articles

Copyright 2012 Hachwa
Last modified: 03/19/13 
Hit Counter