المركز العربي للتحليل السياسي - رئيس المركز المحامي ادوار حشوة

The Arabic Center for Political Analysis - President Adwar Hachwa Attorney in Law

 Home   The Author   Books      Articles       Forum     News  Literary Articles   Syrian Pictures     Content     Contact us

     الاتصال       دليل الموقع          صورسورية         مقالات ادبية            اخبار      اعلن رأيك      مقالات            كتب        الكاتب   الصفحة الأولى

 

 

 

 

 

 

الظاهرة القضائية ... والتصرف..!!

ـ ادوار حشوة

 

سلوى قضيب القاضية رئيسة الغرفة الجنائية في محكمة النقض ظاهرة فريدة في تاريخ القضاء السوري الذي استهدفته الإشاعات مما اضطر الدولة إلى التدخل العلني لعل وعسى أن إجراءاتها تخفف من ضغط الشعور العام بعدم الثقة .

كانت سلوى أول رئيسة لمحكمة الجنايات في حمص وفي سورية وأثبتت جدارتها ونظافتها وفهمها وغادرت المحكمة إلى رئاسة محكمة الأمن الاقتصادي وفي كليهما كانت عادلة ولم تخترقها وساطة ولا سلطة وحصلت على إجماع لا نظير له بين المحامين والمواطنين ..

وحين إلى دمشق تم اختيارها لمحكمة النقض تابعت مسيرتها وطبقت القانون في حين أن الكثيرين غيرها كانوا يطبقون غيره ..

مرة خالفت قرار الأكثرية ورفضت التصديق على قرار بتشديد العقوبة لأن المحكمة مصدرة القرار لم تعلل قرارها ولم تبين السبب في هذا التشديد وكان هذا هو القانون ..

وحين بالأمس فسخت قرار محكمة جنايات دمشق برفض إعطاء ميشيل كيلو ومحمود عيسى حق الاستفادة من إعفاء ربع المدة كانت تطبق القانون الذي لم يشترط للحصول على هذا الحق سوى بيان من السجن بأن المحكوم عليه كان حسن السلوك أثناء تنفيذ عقوبته .

هذا القرار الذي تقدم السيد النائب العام الجمهوري بدعوى مخاصمة ضده لا يقبل أي طريق من طرق الطعن والمراجعة .

فدعوى المخاصمة ضد القضاة بموجب أحكام قانون أصول المحاكمات يقيمها أحد أطراف الدعوى مدعياً وجود خطأ جسيم في القرار .

في القانون السوري من حق وزير العدل وحده الطعن نفعاً للقانون بأي قرار ولم يحصل في تاريخ القضاء السوري أي طعن نفعاً للقانون في مسألة حق المحكوم له بالحصول على عفو عن ربع المدة وحتى لو حصل ذلك يطلق سراح المحكوم له وتستعاد محاكمته إذا تم فسخ القرار ..

دعوى المخاصمة ضد قرار بالعفو القانوني عن  ربع مدة المحكومية لا تتوفر فيها عناصر الضرر وليس فيها خطأ مهني جسيم وبالتالي فإن قبولها شكلاً وتحديد جلسة لها معناه هو مرور الزمن بحيث تنتهي مدة المحكومية الباقية حتى يتم تبليغ الأطراف وصدور القرار فلا يعود لدعوى المخاصمة ولا للحق بربع المدة من ضرورة لأن المحكوم عليه يكون قد أمضى كامل المدة ..

كان من الأفضل أن يعطى المحكوم لهم هذا الحق لأن معنى ذلك أن الدولة تحتكم للقرارات القضائية وتطبيق القانون وأن العدالة في القضاء السوري غير مفقودة خلافاً للإشاعات ..

الدولة حين أقامت الدعوى احتكمت للقانون في العقاب وهذا من حقها ولكن حين ترفض ذلك تكون قد خرجت على حقها في الاحتكام إلى القضاء .

وحين تتحول سلوى قضيب ورفاقها في الغرفة الثانية إلى مخالفين للقانون وهم الذين طبقوه دون تدخل وبروح العدالة لا يكون الأمر جيداً ولا يزرع الثقة بالقضاء ..

خير ما تفعله الهيئة العامة لمحكمة النقض أن تبت فوراً بالدعوى وتحسمها وتصدق القرار ولو بقي من مدة المحكومية يوم واحد فقط احتراماً لظاهرة سلوى قضيب التي نحلم أن يكون كل قضاة سورية مثلها .. فهل نفعل ... هذا هو السؤال .. ؟؟

 

 

 

  

Articles

Copyright 2012 Hachwa
Last modified: 03/19/13 
Hit Counter