المركز العربي للتحليل السياسي - رئيس المركز المحامي ادوار حشوة

The Arabic Center for Political Analysis - President Adwar Hachwa Attorney in Law

 Home   The Author   Books      Articles       Forum     News  Literary Articles   Syrian Pictures     Content     Contact us

     الاتصال       دليل الموقع          صورسورية         مقالات ادبية            اخبار      اعلن رأيك      مقالات            كتب        الكاتب   الصفحة الأولى

 

 

 

 

 

 

الديمقراطية العلمانية أو دول الطوائف ؟؟

ـ ادوار حشوة

 

المنطقة العربية تسير نحو الانقسام الداخلي الذي سيستبدل الصراع الطبقي بالصراع الجديد بين من يريد دولة دينية ومن يريد دولة ديمقراطية لجميع الأديان والعناصر والطوائف

. 1 ـ في إيران أقام الإمام الخميني الدولة الدينية الشيعية المذهب .. وصمدت بمواجهة الهجمات والضغوط عليها وهي تقترب من وضع تكون قادرة فيه لا على البقاء فقط بل على الامتداد إلى بلاد الجوار وقد نجحت في التحول إلى لاعب هام في الساحة العراقية اليوم .

لعبت إيران دوراً في الإجهاز على نظام صدام حسين وساعدت على احتلاله من الأميركيين ثم حين أمسكت بالجنوب العراقي صارت تدعو إلى مقاومة الاحتلال الذي يقاسمها النفوذ على العراق ..؟؟

عقدت إيران تحالفاً مع سوريا مكنها من إقامة دولة شيعية في جنوب لبنان مسلحة وقابلة للاستمرار وقادرة على مواجهة اسرائيل وتعطيل الحياة السياسية في لبنان حين تجنح إلى ما يخالف التحالف السوري ـ الإيراني .

2 ـ في مصر يتقدم التيار الديني بقيادة الأخوان المسلمين ويمسك بالشارع المصري الذي يقاوم الحكم المصري ويطرح نفسه بديلاً محتملاً له .

3 ـ في الصومال التيار الديني عبر المحاكم الإسلامية تولى مقاومة التدخل الأثيوبي ويلقى تأييداً من الشعب ويطرح نفسه بديلاً لتأمين التحرر من التدخل الأجنبي وتأمين الاستقرار في بلد مهم يتربع على مداخل البحر الأحمر وقادر على عرقلة مرور السفن المارة عبره إلى الشرق والعكس .

4 ـ في السودان التي يحكمها عسكريون ولدوا في رحم تنظيم الأخوان المسلمين ثم انفردوا بالحكم دونهم يتصاعد التيار الديني المعارض مجدداً مطالباً بالديمقراطية كحل لمشاكل السودان ولمنع انقسامه إلى دول عديدة بعضها بسبب الانقسام الديني كما في الجنوب وبعضها بسبب اللون الأسود في دارفور المسلمة السنية .

العسكريون في السودان ومن أجل أن لا يحققوا الديمقراطية يعرضون البلد إلى الانقسام والتدخل الأجنبي وتسببوا في مذابح وتهجيرات خلت من أي رادع ديني أو إنساني .

4 ـ في تونس الخضراء يوالي الحكم الديكتاتوري طريقه في الإجهاز على القوى الديمقراطية الأمر الذي مهد الطريق للتيار الديني أن يقود المعارضة ويطرح نفسه بديلاً.

5 ـ في ليبيا حيث القذافي الديكتاتور الأقدم في الساحة العربية يستمر الحكم بعد أن عقد سيف الإسلام القذافي صلحاً مع الولايات المتحدة و تحت شعار دستوري جديد يستند إلى ثلاث ثوابت هي القذافي الأب  والإسلام والاستقرار طرح مشروعه الجديد0.

التيار الديني في ليبيا هو الأقوى الآن وهو المعارض الوحيد الذي يكسب الساحة ويطرح نفسه بديلاً .

6 ـ في الجزائر حيث يمسك الجزائريون العرب السلطة فإن البربر وهم جزء كبير من النسيج الجزائري تحولوا إلى المعارضة ويطرحون حلاً بديلاً هو دولة بربرية خاصة أو ديمقراطية جزائرية لا يحتكر فيها العرب السلطة .. ويوالي التيار الديني العربي صعوده معتبراً أن الإسلام هو الحل .

7-وفي المغرب العربي حيث تحكم أسرة ملكية يملك فيها الملك السلطتين الروحية والزمنية بمواجهة تيار ديني أيضاً يدعو إلى الديمقراطية للخلاص من الاستبداد الذي فتح مؤخراً مساحات حرة لتفادي هذا الصعود .

8-في الشرق يأخذ الانقسام أشكالاً متعددة فهو في العراق عنصري يقوده الأكراد للحصول على دولة تمتد حدودها إلى تركيا وسوريا وإيران .

وطائفي يريد دولة شيعية مدعومة من إيران وسنية في الوسط تعاني من هجمات الإيرانيين عليها ومن حرب الاحتلال .

8-وفي الأردن يتمترس التيار الديني في البيئة الفلسطينية المهاجرة معارضاً وموزعاً بين الأخوان المسلمين والمنظمات الفلسطينية حماس والجهاد وينتظر ساعة الصفر ..

 10--0 أما في لبنان فالجنوب حقق استقلاله عن الدولة التي ليس فيه غير العلم اللبناني منتظراً الإعلان عن استقلاله كدولة دينية شيعية .

أما السنة فقد عقدوا تحالفاً مع أجزاء من الموازنة واستمدوا القوة من السعودية والخارج في محاولة لإبقاء لبنان موحداً تحت سيادتهما .

هذا الواقع العربي يؤكد حقيقة مقبلة هي أن الساحة ستنقسم نهائياً بين من يريد دولة دينية يحكمها رجال الدين الذي يعتبرون أنفسهم وكلاء الله على الأرض وبين من يريد دولة ديمقراطية للجميع0

 المعركة قاسية جداً ومرشحة للتدخل الخارجي والصهيوني معاً .

 الاسرائيليون يريدون انقساماً حاداً في الساحة العربية ويأملون أن تحيطهم دول عربية منقسمة طائفياً ودينياً ومقتتله مع بعضها فهذا الوضع هو الذي يعطيها الضمانات في أي سلام يفرضه المجتمع الدولي عليها لا المعاهدات ولا التواقيع ولا الوعود بالتطبيع ..

مفهوم طبيعة السلام لاسرائيلي يقوم على وجود الانقسام الدائم ولا يقوم على معاهدات يوقعها حاكم ..

إن هذا الوضع يستدعي قيام جبهة علمانية ديمقراطية لمواجهة الانقسام ولمواجهة التيارات التي تريد دولة دينية في منطقة تحفل بتعدديات دينية وطائفية وعنصرية فهل يذهب العرب إلى هذه الجبهة في وقت مبكر أم تراهم يمهدون الطريق إلى الدول الدينية والطائفية فترتاح اسرائيل وتوقع السلام المزيف  ..؟ هذا هو السؤال ..

 

 

  

Articles

Copyright 2012 Hachwa
Last modified: 03/19/13 
Hit Counter