المركز العربي للتحليل السياسي - رئيس المركز المحامي ادوار حشوة

The Arabic Center for Political Analysis - President Adwar Hachwa Attorney in Law

 Home   The Author   Books      Articles       Forum     News  Literary Articles   Syrian Pictures     Content     Contact us

     الاتصال       دليل الموقع          صورسورية         مقالات ادبية            اخبار      اعلن رأيك      مقالات            كتب        الكاتب   الصفحة الأولى

 

 

 

 

 

 

ما وراء شعار الدولة اليهودية ؟

ـ ادوار حشوة

 

وزيرة الخارجية الإسرائيلية صرحت بالأمس أن الحل القومي لعرب إسرائيل هو في انتقالهم إلى الدولة الفلسطينية لكي يتحقق مفهوم الدولتين ، دولة يهودية ودولة عربية .

الذين يعرفون بواطن الأمور في المباحثات الفلسطينية - الاسرائيلية لم يفاجئهم هذا التصريح لأن الإسرائيليين عرضوا أحد خيارين في مسألة اللاجئين .

الأول : هو بقاء المستوطنات الإسرائيلية في الضفة والقطاع وتأمين ممرات آمنة لها إلى دولة إسرائيل .

الثاني : هو نقل المستوطنين كلهم إلى داخل إسرائيل وترحيل العرب من إسرائيل إلى هذه المستوطنات وإسكانهم فيها .

لم يقدم اليهود أي تنازلات في مسألة اللاجئين سوى إعادة اللاجئين من عرب 1967 أما اللاجئون الأساسيون المشمولون بالقرار / 194 / فلا يعود منهم إلا القلائل تحت نظام دقيق لجمع العائلات .

وأما باقي اللاجئين فيجري توطينهم في دول اللجوء أو عودتهم إلى أراضي الدولة الفلسطينية مع التعويضات وما يشبه مشروع مارشال لتأمين استقرارهم وعيشهم .

هذا التصريح الجديد يدل على أن إسرائيل حين أعلنت موافقتها على القرار الأميركي والأوروبي لإقامة دولة فلسطينية كانت تناور وتراهن على أمور ثلاثة الأول هو انتهاء ولاية بوش المصمم على إقامة دولة فلسطينية باعتبار أن القضية الفلسطينية واستعصاء حلها هو أحد الأسباب التي جعلت الإرهاب يتصاعد .

والثاني هو مجيء اليمين الإسرائيلي بقيادة نتنياهو الذي يرفض إقامة الدولة ويرفض اتفاقية أوسلو ويعرض على الفلسطينيين إدارة ( بلديه ) لشؤون السكان تحت سيادة شعب إسرائيل وهذا واضح في كتابه ( مكان تحت الشمس ) .

الأمر الثالث هو الذي جاءها من الجانب الفلسطيني الذي انقسم بين رافض للسلام والاعتراف وبين من يريد حلاً وفق الاتفاق الدولي والذي تفاقم إلى قيام سلطتين متضادتين في غزة ورام الله .

 

يبقى أن ندرك أن الصهيونية هي ترجمة لعبارة ( القومية اليهودية ) والتي حددت مشروعها بإقامة دولة من النيل إلى الفرات .

حين تقبل اسرائيل بقيام هذه الدولة الصغيرة فإن الحلم القومي سيصبح سراباً حين تقنع من غزوها لفلسطين بجزء منها وهذا سيؤدي إلى تراجع الفكر الصهيوني والإمداد العالمي له وسيؤدي إلى وقف الهجرة لأن العامل القومي الدافع قد توقف .

التصريح الأخير لرئيسة حزب كاديما ـ ليفني جعلها تلتقي مع نتنياهو في رفض الدولة ولكن من الباب الخلفي ، لأنه حين ينتظر العالم حلاً سلمياً يعود فيه المهجرون إلى بيوتهم يقدم الصهاينة حلاً آخر هو تهجير الفلسطينيين الموجودين في إسرائيل !!

فهل ستتوقف هذه المفاوضات المهزلة بعد أن وصلت إلى أخطر طريق مسدود .. هذا هو السؤال ..

 

 

  

Articles

Copyright 2012 Hachwa
Last modified: 03/19/13 
Hit Counter