المركز العربي للتحليل السياسي - رئيس المركز المحامي ادوار حشوة

The Arabic Center for Political Analysis - President Adwar Hachwa Attorney in Law

 Home   The Author   Books      Articles       Forum     News  Literary Articles   Syrian Pictures     Content     Contact us

     الاتصال       دليل الموقع          صورسورية         مقالات ادبية            اخبار      اعلن رأيك      مقالات            كتب        الكاتب   الصفحة الأولى

 

 

 

 

 

 

وضاح شرارة ودولة حزب الله


ادوار حشوة : ( كلنا شركاء ) 23/12/2008
كتاب هام للأديب والباحث والسياسي الوطني وضاح شرارة صدر في بيروت عام 2006 عن دار النهار بعنوان ( دولة حزب الله .. لبنان مجتمعاً إسلامياً ) . الكتاب في 476 صفحة .
هذا الكتاب هو أول كتاب موسوعي عن الطائفة الشيعية في لبنان لم يترك مساحة في أماكن وجودها وعائلاتها ومفكريها ورجال الدين فيها إلا وأشبعها درساً ثم بحث في علاقاتها مع الجوار ثم قدم عرضاً وافياً للتدخلات الإيرانية في لبنان لتحويله إلى معقل إيراني متقدم في الساحة العربية بعد سقوط حكم البعث في العراق بحيث يصبح التواصل البري من إيران إلى جبل عامل ممكناً .
في هذا الكتاب توضيح للأفكار الشيعية ولمرجعياتها في تعاريف موجزة ومن ثم علاقة الدين بالسياسة وانتهاء بمشروع حزب الله لإقامة دولة مستقلة مع طموح واضح لحكم كل لبنان وتحويله إلى مجتمع إسلامي مرتبط بالمركز الديني الخميني في طهران .
في الفصل الأول اختار تعريفاً للإمام بأن ليس للبشر يد في إمارته واختياره ( لأنه عالم وهو خزان علم الله وتراجمة وحي الله وعلمه هذا هو الذي يفضي إلى العبادة ) .
هذا الإمام يرث الإمامة على نحو ما يرث العلم استناداً إلى الحديث ( أنا وأهل بيتي الذين أورثنا الله الأرض ونحن المتقون والأرض كلها لنا ) .
عن لبنان ينقل وضاح شراره عن ابراهيم الأمين قوله ( لبنان بناه الاستعمار بالشكل الذي يحقق من خلاله البوابة والمدخل الفكري والثقافي إلى منطقة الشرق الأوسط ) .
وينقل أيضاً ( لبنان يحمل كل الأسلحة السياسية والعسكرية والفكرية والثقافية والحضارية من أجل تحويل الشعب من شخصية معينة إلى شخصية أخرى منسجمة مع شخصية الغرب ) .
في الفصل الثالث يرى المؤلف أن شيعة لبنان ارتبطوا بالمرجع الشيعي في العراق والذي منه يأتي المشايخ .
ومن أصل 42 عائلة شيعية كان منهم 15 عالماً درسوا في النجف .
ثم يعدد العائلات التي جاء منها علماء المذهب .. آل الأمين وصدر الدين وشرف الدين ونور الدين وفضل الله ومرتضى وشمس الدين وصادق ومروه والحسيني وهاشم ومغنية وبري وصفي الدين وزغيب وحبيب وشرارة وغيرهم كثير .. واعتبر أن عائلات زغيب واليحفوفي والعميري من السادة أحفاد فاطمة ابنة الرسول ( ص ).
ويرى المؤلف أنه مع الزمن وتطور العلم الحديث انصرف أبناء هذه العائلات عن الدراسة الدينية وينقل عن محمد جواد مغنية ( إن قلة من خيرة الشباب العاملي قضوا سنوات في طلب العلم الديني تخلوا عنه مغتبطين بعد أن وجدوا فرصة للتحرر والانطلاق ) .
ويقول جواد أيضاً ( صار في بعض القوى العاملية من لا يذكر اسم الله تعالى ليل نهار ولا فرق عند أهلها بين رمضان وشوال ) .
ويقول ( إن أنجال محسن الأمين ليس بينهم رجل دين واحد وإن هاشم محسن الأمين دخل الحزب الشيوعي وانفصل عن بيئته الشيعية ) .
و( ذرية العلامة عبد الحسين شرف الدين لم يرث أولاده إلا واحداً وهاجروا ودرسوا الطب والمحاماة ) .
وقال ( إن محمد شراره وحسين مروه خلعا العمامة ومحمد شرارة وجد منافذ للفكر الماركسي محتجاً على الفكر النجفي الذي لم يكن يسمح لطالب العلم أن يضطلع بفكره أو ببصره إلى كتاب أو صحيفة أو معرفة أو ثقافة خارج الأفق الدراسي الديني نفسه ) .
ويذكر المؤلف أن السبب هو واقع النجف المغلق ويذكر أن هذا الواقع كان يعتبر لبس الأحذية المعروفة مثل الصرماية والصباط فسقاً وخلاعه لا تليق بطالب العلم الذي عليه أن يلبس المداس ( البابوج ) وعليه أن لا يستعمل الشوكة في الأكل لأن هذا من الكفر ) .
وهكذا تحولت قلة من خبرة الشباب العاملي عن طلب الدين وأكثرهم رحلوا إلى الحزب الشيوعي وأعيان الحكم والسياسة .
وفي فصل آخر اعتبر المؤلف أن الخمينية الوافدة من إيران كانت تدعو الحكام إلى اتباع رجال الدين والفقهاء الذين هم الحكام الحقيقيون ويكون الحكام السلاطين مجرد عمال لديهم .
ويرى أن الخمينين لم يتجهوا إلى العائلات القديمة بل سعوا إلى استقدام وتعليم طلبه من عائلات مختلفة ومكنوها من العلم وازداد عددهم كثيراً وانتشروا في مختلف قرى لبنان .
ويحدد المؤلف أكثر ( الحركة الخمينية سعت إلى إنشاء سلك ديني جديد ) .
ويقول ( سعت القيادة الإيرانية إلى إرساء قاعدة لها في لبنان على قاعدة أن العلماء هم القادة للحلول محل الحزب الطليعي اللينيني الماركسي وكل الوحدات العسكرية والشعبية والسياسية المسلحة ) .
في الفصل الخامس عن ( الأهل والسياسة ) اعتبر المؤلف أن الإمام موسى الصدر قاد حركة المحرومين ودعا إلى وحدة الشيعة.
ويرى المؤلف أن حركة الإمام الصدر ( اصطدمت بالفلسطينيين الذين اعتبرواأن قيادة المجلس الشيعي الأعلى للشيعة فيه افتئات على وحدة تمثيل الفلسطينيين للمسلمين في لبنان ) .
ويرى أن ذلك أدى إلى الخلاف مع الإمام الصدر الذي منع انفرادهم في اتخاذ القرارات ونشأت بينهما عداوة مستمرة .
ويرى المؤلف وكان صادقاً أن الإمام الصدر كان متمسكاً بالدولة التي أراد الفلسطينيون إضعافها وحدد مطالبة من الدولة بحقوق المحرومين الشيعة .
ولذلك يرى المؤلف أن هذا التباين هو الذي أدى إلى خصومات بين القوة العسكرية الفلسطينية وبين العناصر الشيعية المسلحة .
ويرى المؤلف أن الحركة الشيعية بعد اختطاف الإمام الصدر في آب 1978 فقدت استقلالها .
ويرى المؤلف أن من أخطاء الفلسطينيين أنهم ( استضافوا على الأرض الشيعية في الجنوب منظمات عربية ودولية من الأتراك والإيرانيين والأكراد والإيرلنديين وأدى هذا إلى هجرة كبيرة للشيعة من الجنوب ) .
ثم في مجال آخر يذكر المؤلف أن الدور الإيراني بدأ يتصاعد بعد الاحتلال الإسرائيلي لجنوب لبنان وأنهم تسلموا مواقع نافذة وأنشأوا حزب الله مدعوماً من إيران فكانت المقاومة الإسلامية ) .
ويرى أنه ( من خلال الصدام بين حركة أمل والفلسطينيين وجدت إيران الخمينية طريقاً خاصة بعد الخلاف السوري ـ الفلسطيني ووأدى الأمر إلى تنفيذ سياسة تقوم على الاندماج في الجسم الإيراني ومصالحه وحاجاته وبالتالي صارت السياسة الإيرانية في لبنان بدون حدود وساعدهم على ذلك انهيار وحدة الشيعة والوضع الاقتصادي ) .
ويرى أن الشيعة توزعوا إلى خطين أحدهما يريد طي الحرب المستمرة وأجرى هذا الخط اتصالات مع القوات اللبنانية وخط آخر رأي في الاحتلال ما يساعد على استمرار الحرب .
بعد الاجتياح الاسرائيلي عام 1982 ( أنشأ الايرانيون جيباً اسلاميا في لبنان ترفع عليه الأعلام الخمينية أي إنشاء جمهورية أو معزل إسلامي ) .
ويرى المؤلف أن الايرانين اعتقدوا أن بقاء هذا الجيب مرهون ( باستمرار الحرب مع اسرائيل ومع القوات الأميركية والفرنسية والدولية وحتى على المسيحيين ومسلحي أمل بالضاحية الجنوبية وعلى الفلسطينيين ) .
ويرى المؤلف ( إن استمرار الحرب أسهم في إنشاء الجيب الإيراني المطلوب والذي تتعهده ولاية الفقيه وتمده بالمال والسلاح ) .
ويرى المؤلف أن السياسة الإيرانية استهدفت ( صبغ الجيب الإسلامي الشيعي بصفة مجتمع الحربي والتحريض الدائم واعتبار أن إيران تخوض حرب الإسلام على الكفر ) .
وأخيراً يرى المؤلف ( أن في رأس ما ترمي إليه الحركة الإسلامية الخمينية في لبنان هو انتزاع الشيعة من روابط ( القوم ) و( العشيرة ) و( الأرض ) و( المجتمع السياسي ) وربطهم بالمركز الديني في ايران .
ويرى ( أن حزب الله يدعو إلى ولاية الفقهية ويعتبر أن جنوب لبنان أرضاً محررة وقاعدة مقاومة .
وفي فصل عن مجتمع الحرب يقول المؤلف ( إن الخمينيين استعاروا من الفلسطينيين حق اتخاذهم لبنان مسرحاً لحروب كثيرة ومتغيرة وعلقوا بموجبه الدولة ومؤسساتها وسلطاتها وحصلوا على الفرصة السياسية والمسلحة في التحكم بمواقع مدعومة بسند خارجي ).
وينقل المؤلف عن الشيخ زهير الكنج قوله ( إذا حررنا الجنوب نحكم لبنان وما دون ذلك كذب وخداع ) .
وعن علاقة حزب الله بسورية يقول المؤلف ( إن حزب الله تحاشى مهما كلفة الأمر وغلا الثمن الخلاف المعلن مع السياسة السورية بل سعى إلى مزاوجة ولائيه الخميني والسوري ..)
ويقول المؤلف أخيراً .. إنه صار يخدم السيدين..
هذا الكتاب قد يختلف الكثيرون على الموقف من أفكاره وتحليله ولكن حرية الرأي في لبنان أتاحت له انتشاراً واسعاً ونشرت الصحف والمواقع ردوداً عليه بين مؤيد ومعارض والمهم أن أمامنا دراسة جادة عن الواقع يجب على السياسيين عدم إهمالها في حركة البحث عن حل للمسألة اللبنانية لا يتجاوز الانتماء العربي ولا يعتدي على حرية المعتقد ولا يسمح يتحول لبنان إلى قاعدة للخارج يهدد فيها الأمن العربي السوري خاصة .
فهل نستطيع قراءة الدراسة بعقل محايد ونأخذ منها العبر ؟ هذا هو السؤال ...
 

  

Articles

Copyright 2012 Hachwa
Last modified: 03/19/13 
Hit Counter