المركز العربي للتحليل السياسي - رئيس المركز المحامي ادوار حشوة

The Arabic Center for Political Analysis - President Adwar Hachwa Attorney in Law

 Home   The Author   Books      Articles       Forum     News  Literary Articles   Syrian Pictures     Content     Contact us

     الاتصال       دليل الموقع          صورسورية         مقالات ادبية            اخبار      اعلن رأيك      مقالات            كتب        الكاتب   الصفحة الأولى

 

 

 

 

 

 

بيان من حركة الاشتراكيين العرب

في مؤتمر نصرة العراق في دمشق وقبل احتلاله بأسابيع قلنا أن تنديد الأنظمة العربية بالعدوان على العراق بدلاً من التضامن العربي لمقاومته هو بطاقة مرور عربية رسمية لاحتلاله .

وقلنا أن سقوط بغداد من قبل قوة أجنبية ومهما كانت الذرائع سيؤدي إلى تحول كل الحكام العرب إلى أدوات ضعيفة تلتمس بقاءها من الباب اليهودي وهذا ما حدث فعلاً .

واليوم والعرب الأنظمة كلهم ينددون بالعدوان على غز ولم يعلنوا مقاومته بل ساهموا في الحصار فكانت هذه هي بطاقة المرور الثانية للعدو لكي ينجز أكبر مذبحة بشرية في العصر الحديث .

لقد كشفت هذه المذبحة التناقض الفاضح بين نبض الشارع العربي وبين سياسة الأنظمة الضعيفة الخائنة على كراسي الحكم أكثر من خوفها على الأوطان ..

لقد فقد الفلسطينيون جدار الحماية الحقيقي أي وحدتهم الوطنية وتبعثروا إلى منظمات تقتتل  على فتات ما يسمى السلطة فأعطوا للصهاينة بطاقة مرور للعدوان ..

وقد فقدت الساحة العربية وحدتها وتضامنها الكلي أو الجزئي فصارت عاجزة عن تحقيق حد أدنى من سياسة الكرامة فأعطى هذا للعدوان بطاقات مرور آمنة .

إذا كان العدو يسعى لتسعير خلافاتنا فإن الموقف الوطني هو أن نوحد لا الدول فقط بل المنظمات والوحدات الوطنية الداخلية .

اسرائيل تعتمد في أمنها الخارجي على سلاحين التفوق العسكري على العرب وعلى الخلافات العربية .

والموقف الوطني هو الذهاب بشجاعة إلى القوة ووقف مسلسل الخلافات بشجاعة الرجال القادة الذين يؤمنون أن الأرض والوطن أهم من كل منصب ونظام ..

يبقى أن بقاء هذه الهجمة بدون ردود عربية اقتصادية كاستعمال النفط وبدون ردود عسكرية على كل الجبهات سيؤدي إلى سيادة اسرائيل على المنطقة كلها وتحويل دولها إلى الاقتتال الداخلي الشبيه  بالاقتتال الفلسطيني الذي شجع وأعطى بطاقة مرور للعدوان على غزة ..

آن الأوان لوقفة عربية تعيد ترتيب البيت العربي والفلسطيني بدلاً من البكاء على الأطلال والتظاهر والخطابات الحماسية لأن ذلك كله ليس من السياسة بل هو تعبير عن الضعف العربي الذي يمكن تجاوزه بالمصالحات العربية السريعة .

لقد قدم العرب مبادرات سلام عديدة وقدم المجتمع الدولي مبادرات أيضاً ولكن اسرائيل رفضت كل ذلك وازدادت وحشيتها فهل من السياسة استمرار هذه المبادرات أم يجب سحبها من التداول لكي يعود الصراع إلى شكله القومي في البدايات وهو الأمر الذي سيحرج  المجتمع الدولي الذي يبحث عن الاستقرار في مناطق النفط .

هذه الأسئلة مطروحة أمام الأنظمة العربية لكي تختار الانضمام إلى الشعب0

 نحن في  حركة الاشتراكيين العرب ضد كل بطاقات المرور التي حولتنا إلى أدوات ضعيفة تتسول أنظمتنا بقاءها من الباب اليهودي وندعو إلى وحدة فلسطينية تتجاوز الخلافات ووحدة عربية تلتقي على قاسم مشترك ممكن هو الحفاظ على كرامة العرب وإلى الوحدة الوطنية في كل بلد عربي وما عدا ذلك هو الكارثة ..

دمشق 29 /12/ 2008

الأمين العام المساعد

المحامي ادوار حشوة   

  

Articles

Copyright 2012 Hachwa
Last modified: 03/19/13 
Hit Counter