المركز العربي للتحليل السياسي - رئيس المركز المحامي ادوار حشوة

The Arabic Center for Political Analysis - President Adwar Hachwa Attorney in Law

 Home   The Author   Books      Articles       Forum     News  Literary Articles   Syrian Pictures     Content     Contact us

     الاتصال       دليل الموقع          صورسورية         مقالات ادبية            اخبار      اعلن رأيك      مقالات            كتب        الكاتب   الصفحة الأولى

 

 

 

 

 

 

 

 

                           الحرب والسلام  في الشرق الاوسط

 

 

                                                                                     ادوار حشوة

 

 

اسرائيل  دولة  استوردت  شعبها من مجتمعات مختلفة في قومياتها وثقافاتها وحضاراتها

 

وكلها  تستند  الى وحدة  الدين لاقامة   دولة دينية  تعتبر  ان الله ااختار  لليهود  الارض

 

الممتدة من النيل  الى الفرات  وطنا  لهم  0

 

هذا  المزيج  من السكان  من الطبيعي  ان تنشأ  الخلافات بين مكوناته لاختلاف مصادر

 

المعرفة  والثقافة وبدا  هذا واضحا  بين  اليهود  الشرقين  والغربين  وبين   الروس

 

والافارقة والاميركين  وتصارعوا  على السلطة  0

 

لكي  يتم  ضبط هذا المزيج  ومنعه من الانفجار  احتاجت اسرائيل  الى أمرين   هما اولا

 

نفوذ رجال الدين والثاني  الحرب مع  العرب  0

 

لذلك كان هناك  تعزيز لدور الاحزاب الدينية  لضبط وابقاء  الجميع على خط الثقة  بالمشروع

 

الصهيوني وبوجود اسرائيل باعتبار ان  وجودها  تعبير  عن ارادة الهية 000

 

كما ان  اسرائيل تحتاج  الى استمرار الحرب ضد  العرب  للتوسع  ولضبط  الداخل كي  لا

 

تنفجر خلافات   النسيج   المتنوع  فيه00

 

السلام  الذي  يطرحه المجتمع  الدولي  يصطدم  بالثابت الصهيوني الذي يحتاج لكي يحقق

 

اهدافه في  التوسع والهجرة  الى الحرب 00    والسلام  على اسا س الكيان  الصغير الحالي 

 

ضد  الحلم التوراتي  وقوى  عديدة في اسرائيل تعتبره  خطرا 0

 

من اجل  ذلك  الاستعصاء  ادار  الصهاينة  في  معاهدهم دراسة  عن  تحدي السلام  ثم

 

انتهوا  الى ما يسمى  (طبيعة السلام )  الذي  من   شروطه  ان  اليهود لكي  يقبلوا السلام

 

 

ولا يشكل  خطرا على  وجودهم  ولا يفجر الخلافات الداخلية النائمه  بسبب  الحرب  يجب

 

ان  يحققوا  في الجوار  العربي  شروطه  وهي  ان  اسرائيل  لكي تعيش في  أمان  يجب

 

ان  يحيطها  عالم  عربي  متخلف  ومنقسم دينيا  وطائفيا  ودولا متعددة تفتقد  القدرة  على

 

على الوحدة او الاتحاد  او  حتى التعاون وهذا  الوضع  الضعيف  للعرب  هو الذي  يعطي 

 

اسرائيل  ضمانات السلام   لا  المعاهدات  ولا  تواقيع الحكام  العرب 0

 

من  اجل  ذلك  اصبحت  الخلافات  العربية وتسعيرها  استراتيجية  واضحة  0

 

 مع  الزمن   صار  للسلام  في  الشرق  الاوسط  انصار  في  العالم  الى  درجة  انه  حتى

 

الحليف  الاميركي يدعو  الى سلام  يستند  الى اقامة دولة للفلسطينين0

 

فماذا  وكيف  تحركت اسرائيل  بمواجهة  تحدي السلام الذي  صارت  له انياب دولية ؟؟؟

 

اليمين الاسرائيلي الذي  يمثله  الان  نتنياهو يرفض  السلام ويرفض  اتفاقيات  اوسلو

 

وسلطة الحكم  الذاتي والدولة الفلسطينية ويعرض على العرب  ادارة بلدية للسكان العرب

 

في  مناطق الكثافة   وتحت سادة شعب اسرائيل ورفض أي انسحاب او  وقف الاستيطان   00

 

ومن  ثم  الاستمرارفي   الحرب  ضد  العرب   حتى تحقيق  كامل  الحلم  التوراتي  0

 

هذا الفريق الديني  واليميني  يعتقد  ان  قبول  اسرائيل بالمشروع الدولي  لاقامة دولتين

 

يعني ان  الحلم الصهيوني كان  سرابا  وسوف  تتوقف  الهجرة 000

 

اما على  الجانب  العربي   00  هناك اعتقاد بان  فلسطين ارض  مقدسة ولا يجوز للصهاينة

 

ان يحتلوها وهذا ثابت  ديني وله انصار في  الشارعين العربي والاسلامي  0

 

لذلك  فان  الذين  يفضلون استمرار  الحرب مع اسرائيل يستثمرون هذه المشاعر وأكثر من

 

ذلك  يوظفونها لصالح   صراعاتهم دولا واحزابا وافرادا الى  درجة  اصبحت شعارات  تحرير

 

فلسطين  مبررا لكل الانقلابات  العسكرية  التي اجهزت  على الحريات والديمقراطية ثم انهزمت

 

في الحروب مع  اسرائيل ومع  ذلك   اعلنت  انها انتصرت  لان  الحرب  لم  تحقق اهدافها

 

 

 

 

في  اسقاط  الانظمة  مع  انها  اخذت  الارض 000؟؟

 

 

استمرار  الحرب  مع اسرائيل  صار  ضروريا للا نظمة  التي  تذرعت بالخطر الاسرائيلي

 

لتنشر  الاحكام  العرفية في كل البلاد العربية  ولتلغي  الديمقراطية  والحريات 00

 

ومن  ناحية  اخرى  فان  العرب   في  فترات اللا  حرب ولا سلم  يتقاتلون على المصالح

 

ويبحثون  عن  اسباب  دينية  وطائفية  لكي  يختلفوا  فاذا  قامت  الحرب  فعلا   فانهم تحت

 

ضغط الشارع  العربي  يوقفون خلافاتهم  اكراما للمعركة فاذا توقف  القتال يستعيدون كل

 

الخلافات   ويستمرون  في  جلد الحريات  ومن  يخالفهم  هو ضد  المعركة  التي  لا تحتمل 

 

 

صوتا  يناقش او يحلل  او  يحرم00؟؟

 

 

ولذلك  صارت الحرب  توحد  العرب  او تؤجل  خلافاتهم   والسلام يسعرها  لذلك لا يريدون

 

فعلا  هذا السلام  لانهم  اذا  فقدوا  (علاقة )  فلسطين  فعلى أي  علاقة سيعلقون 000؟؟

 

السلام  يخيف  اسرائيل أكثر  من الحرب  اماالعرب فالسلام   يخيفهم والحرب تبرر كل

 

شرور  حكامهم  وهي ضرورية  لا للتحرير بل  لاستمرار  الحكام   000

 

الحرب في اسرائيل ضرورية لمنع  سقوط  الحلم الصهيوني والحرب  لدى العرب ضرورية

 

لبقاء الانظمة  وتبرير  الاستبداد   00 اما  استراتيجية  التحرير  الفعلي  بالحرب  او  السلم

 

فستبقى  لدى  الطرفين ضرورة  مؤقته للا ستهلاك الداخلي  ودفع الاستحقاقات  000فهل

 

يتفق  الحكام العرب  على مفهوم  موحد  للحرب  والسلام وهل يكفون عن المتاجرة  بدماء

 

الفلسطينين  وبحقوق وحريات  الناس     فاذا  ارادوا  الحرب  فليذهبوا اليها ولا يتوقفوا

 

ابدا وليستعملوا كل  امكانياتهم العسكرية والاقتصادية والنفط  اولا  او فليذهبوا الى السلام

 

 

 

لان حالة اللا سلم  ولا الحرب  ارهقت الشارع  العربي  وسلبت  الديمقراطية والحريات

 

ولم  نحصل  الا على المزيد  من  العدوان  والتوسع   فهل  يفعلون  هذا  هو السؤال  0

 

 

 

 

 

 

  

Articles

Copyright 2012 Hachwa
Last modified: 03/19/13 
Hit Counter