المركز العربي للتحليل السياسي - رئيس المركز المحامي ادوار حشوة

The Arabic Center for Political Analysis - President Adwar Hachwa Attorney in Law

 Home   The Author   Books      Articles       Forum     News  Literary Articles   Syrian Pictures     Content     Contact us

     الاتصال       دليل الموقع          صورسورية         مقالات ادبية            اخبار      اعلن رأيك      مقالات            كتب        الكاتب   الصفحة الأولى

 

 

 

 

 

 

 

 السلام وحقول الألغام ..

ـ ادوار حشوة

 

المجتمع الدولي يريد حل النزاع العربي ـ الإسرائيلي على قاعدة سياسية تسمح بتحقيق سلام يقوم على وجود دولتين فلسطينية واسرائيلية تتبادلان الاعتراف وتتعايشان .

ومعنى هذا في التحليل السياسي هو العودة إلى قرار التقسيم الصادر عن الأمم المتحدة عام 1947 مع تعديلات على حدوده .

هذا في الشكل أما في المضمون فالأمر يصطدم بعقبات على الجانبين تتعلق بمبدأ قيام الدولتين وتنتهي بهويتهما وبالحدود والصلاحيات والقوة العسكرية وبالسكان الذين يعيشون منهما وبكيفية التعامل مع مشكلة المستوطنات واللاجئين وأخيراً اقتسام القدس ..

فعن مبدأ قيام دولة فلسطينية هناك في الجانب الفلسطيني من يرفض الاعتراف بدولة إسرائيل ويريد إعادة إنتاج التاريخ بعودة فلسطين دولة عربية من البحر إلى النهر .

ومع أن العرب اعترفوا بدولة إسرائيل مقابل إقامة دولة فلسطينية على الأراضي المحتلة عام 1967 إلا أن فريقاً فلسطينياً لم يعلن حتى الآن قبوله بذلك ويرفض خريطة الطريق واتفاقية أوسلو والسلطة الفلسطينية الحالية ويدعو للجهاد ويعتبر الصراع صراع وجود لا يحتمل أي  حل سياسي يعطي للاحتلال الإسرائيلي شرعية للبقاء ( حماس والجهاد الإسلامي ) .

وعلى الجانب الإسرائيلي فريق فاعل يرفض قيام الدولة الفلسطينية لأن الحركة القومية اليهودية ( الصهيونية ) استندت إلى حلم توراتي لإقامة دولة من النيل إلى الفرات تستورد إليها كل يهود العالم .

وفي رأى هؤلاء أن القبول بدولة فلسطينية يعني فيما يعنيه أن هذا الحلم كان سراباً وفشلاً للمشروع الصهيوني وأنه سيؤدي إلى وقف الهجرة اليهودي وزوال الحاجة إلى دولة دينية .

أما عن هوية الدولتين فهناك استعصاء على الجانبين العربي والإسرائيلي أيضاً .

فعلى الجانب الإسرائيلي فريق كبير يريد دولة يهودية خالصة ليس فيها أي عربي وعلى الجانب الفلسطيني يوجد فريق كبير يريد دولة عربية إسلامية خالصة ليس فيها أي  يهودي  .

والمعادلة المطروحة على البحث هي التالية إذا أراد اليهود دولة يهودية خالصة فإنهم يريدون ترحيل عرب 1948 منها .

وإذا أراد الفلسطينيون دولة إسلامية خالصة فإنهم يريدون ترحيل اليهود الذين استوطنوا الضفة والقطاع منها .

أما اللاجئون فعلى الجانب الفلسطيني فريق يدعو إلى إعادة اللاجئين من حرب 1948 وعرب 1967 إلى بيوتهم وعلى الجانب الإسرائيلي فريق يرفض رفضاً قاطعاً عودة اللاجئين من عرب 1948 وفريق يقبل بعودة اللاجئين من عرب 1967 فقط كما ورد في اتفاقية أوسلو .

وأما السيادة وامتداداتها فهناك خلاف واضح أيضاً .

على الجانب الإسرائيلي فريق يريد سلطة بلدية للدولة الفلسطينية ولا يقبل بأن يكون لها جيش وميناء ومطار ويصر على أن تكون هذه السلطة تحت سيادة شعب إسرائيل التي تسيطر على الحدود والساحل والجو ويكون لها السيادة على امتداد الحدود .

وأخيراً القدس أم كل المشاكل على الساحة ..

على الجانب الإسرائيلي فريق كبير جداً يعتبر القدس عاصمة وحيدة لإسرائيل ويدعو إلى ترحيل عربها وهؤلاء يعرضون على المسلمين حق الصلاة في المسجد الأقصى عبر ممر ضيق مسيطر عليه من إسرائيل والمتطرفون الأكثر تشدداً يحلمون بهدم المسجد الأقصى نفسه وبإعادة بناء هيكل سليمان عليه ..

فكيف سيعبر المشروع الدولي ( والرباعية وخارطة الطريق ) والمشروع العربي مبادرة فاس وبيروت إلى حل سلمي يتجاوز كل هذه الحقول من الألغام ؟

في المفاوضات الصعبة بين المعتدلين على الجانبين كان السؤال الأهم ان  دولة إسلامية فلسطينية خالصة تستدعي ترحيل المستوطنين اليهود منها .

ودولة يهودية خالصة تستدعي ترحيل عرب / 1948 / منها إلى الدولة الفلسطينية .

كان بين الحلول لهذا الموضوع أن تقوم دولة ديمقراطية إسرائيلية   ولا يستلزم قيامها عدم وجود بعض الفلسطينيين فيها ودولة ديمقراطية فلسطينية  لا يستلزم قيلمها عدم وجود اليهود فيها أيضاً .

وقد طرح الإسرائيليون حلاً يقوم على ترحيل عرب / 1948 / إلى المستوطنات اليهودية التي

سيتم تفكيكها لكي يتحقق مبدأ الدولة الدينية في إسرائيل والدولة الإسلامية في فلسطين !

اما السلام مع  سورية فهو اسهل   لكن  اسرائيل تريد  ترتيب البيت الفلسطينى اولا وتطالب

سورية بان تساعد على  الحل الفلسطيني  وبدون  ذلك لاعجلة ابدا  00

هذا هو الواقع الصعب لمفاوضات السلام التي أصبحت تشبه طواحين الهواء .. وخلالها يتقاتل الأطراف  على وهم سلطة امامها حقول  الغام على الجانبين.   .. فهل يملك المجتمع الدولي القدرة على الضغط لتحقيق سلام تعايشي يتجاوز حقوق الألغام .. هذا هو السؤال ..

 

  

Articles

Copyright 2012 Hachwa
Last modified: 03/19/13 
Hit Counter