المركز العربي للتحليل السياسي - رئيس المركز المحامي ادوار حشوة

The Arabic Center for Political Analysis - President Adwar Hachwa Attorney in Law

 Home   The Author   Books      Articles       Forum     News  Literary Articles   Syrian Pictures     Content     Contact us

     الاتصال       دليل الموقع          صورسورية         مقالات ادبية            اخبار      اعلن رأيك      مقالات            كتب        الكاتب   الصفحة الأولى

 

 

 

 

 

 

   

     سورية ...الأزمه والحل..

                                    ادوار حشوة 

 

في السياسة..الشعب هو مجموعة الأفراد المنظمين في احزاب ونقابات

ومؤسسات المجتمع  المدني وعن هؤلاء تنبثق قيادات تتولى التعبير عن

الإرادة العامه.

اما مفهوم الشعب في الأنظمه الديكتاتورية فهو(الجماهير) التي يمكن

لأي سلطة أن تحشدها بالإكراه في الساحات بعد أن تعطل المدارس

والمعامل وترغم الأرياف على المشاركة ومهمة هذه الجماهيرلا التعبير  عن الإردة العامة بل  التصفيق  للحكام الذين  احتكروا هذه الإرادة..

في سورية وخلال نصف قرن ومنذ الوحدة مع مصر يسود المفهوم الثاني  للشعب بعد أن تم  إلغاء الحكم البرلماني والاحزاب وعدم استقلال القضاء والنقابات.

وبعد  انقلاب  الثامن  من اذار1963

صار اضافة  للحكم  الشمولي  حكم  الحزب الواحد الذي يدير  الدولة  والمجتمع معتمدا على الجيش والمخابرات  ثم جرى ترحيل   سلطة  الحزب  الى قائده ثم تم انشاء جبهة من افراد من  أحزاب صورية كديكور للاستهلاك الخارجى للتعبير عن وجود ديمقراطية غيرموجودة اطلاقا إلى درجة  ان الحزب الحاكم نفسه صار مثل احزاب الجبهة ديكورا ولكن له حصص من الوظائف والمنا صب اكثر.

هذا الحكم  الشمولى دمر الحياة السياسية في البلد لأن الشعب في

المفهوم السياسي لم  يعد  موجودا  وتحول  الناس من التنظيم الحزبي

إلى الشوارع  وإلى الأديان محتجين وثائرين..

المشكلة أن الحوار مع الأحزاب ممكن  في أي وقت ويمكن حل كل  المشاكل والأزمات ولكن الحوار مع  شارع متنافر في ارائه وحكمته ويفتقد  القيادات أمر مفزع لأن السلطة  تكون أمام خيار واحد إما أن تبيد هذا الشارع أو يبيدها..

المسؤلية عن تدهور مفهوم الشعب من المؤسسات إلى الشوارع هو  بلا شك مسؤؤلية النظام  الذي  ألغى  الأحزاب والحريات السياسية واحتكر  الإرادة العامة  فتولدت بالضرورة سلطة الشارع التي يمكن للتيارات الدينية أن  تلعب بساحاته مدعية  أن الظلم هونتيجة الإبتعاد عن طاعة  الله والحل  هو الحكم الديني ...

هذا الوضع قد يؤدي إلى إستبدال الحكم  العسكري الدكتاتوري بالحكم  الديني الديكتاتوري والفرق  بينهما أن الحكم العسكري تاتي  طاعته من فوهات البنادق  في  حين أن الحكم الديني تأتي طاعته من من الخالق ولا يحاسبه أحد إلا الله  في  الاخرة  ..

الان  في  سورية  أزمة  لاينكرها أحد وخيار واحد  أمام السلطة

هو القمع بمواجهة  شارع يريد إاسقاط  النظام  وقد  نصل إلى  حرب

أهلية  ما لم نستمع إلى  روح  الحكمة ونخاف الله في دماء الناس وحقوقهم.

الحل هو  أن تتوفر الشجاعة التي  تتجاوز  المصالح  الشخصية  ومصالح الطوائف  والأديان  والأحزاب  لكي  نتفادى  حربا  اهلية  وقمعا قد  يبرر التدخل  الأجنبي  ويؤدي  في النهاية  الى  تقسيم  سورية.

الحل السياسي ممكن وسهل ولا يحتاج  إلى سنوا  من الدراسة  ولا إلى إملاء  من  الخارج  ويستمد  جذوره من  تراثنا القانوني وتجاربنا السياسية..

الأمر يحتاج إلى مرسوم تشريعي واحد يحظى بموافقة مجلس الشعب

الحالى (على علاته) فنحصل  على السلام  الداخلى  ونحقق الوحدة 

الوطنية  ولا  نحذف  حزبا  ولا  طائفة  ولا دينا من حق  المشاركة في

العمل  العام  كما  لا نعود  بحاجة الى احكام  عرفية  ولا  لمعتقلين

ونعيد  ترتيب  البيت  السوري عن  طريق  الحوار  الذي  يحقق حياد

الجيش  والقضاء  فننضم إلى  مجموعة  دول القانون والمؤسسات

فلا يشعر  أحد بالقهر ولا يهاجر أحد ولا يهرب  أمواله..

هذا  المرسوم  التشريعي  يتضمن إعادة  العمل بالدستور السوري الذي  كان  نافذا قبل الوحدة  وبقانوني الإنتخاب والأحزاب التي ألغيت بعد  الوحدة.

الدستور السوري الذي وضعته  جمعية  تأسيسية منتخبة عام  1950

هومن  أفضل  الدساتير  الديمقراطية  وتوافقت عليه الأحزاب كلها

وحتى الدينية  منها  وهو يعتمد  على  نظام   فصل السلطات  وبرلماني

جمهوري متوازن ومجلس  الوزراء مجتمعا هو السلطة التنفيذية والرئيس  ينتخب  من  البرلمان لمدة  اربع  سنوات  ويجدد لمرة واحدة.

وقانون  الأحزاب  هو  الأفضل  أيضا حيث تودع  الأحزاب  دساتيرها

وزارة  الداخلية  التي  عليها  إعطاء  الترخيص  خلال  شهر  وإلا اعتبر 

الحزب  مرخصا  حكما  وفي  حال الإعتراض  تبت محكمة القضاء

الإداري في  مجلس  الدولة في  الخلا ف بحكم  مبرم.

وأما  قانون ,الانتخاب فهو الأفضل أيضا لأنه يعتمد المنطقة  لا المحافظه دائرة  إنتخابية  وهو  أقرب  إلى  قلوب  الناس ومعرفتهم بالمرشحين وأقل  كلفة ورشوة  ويمكن  للأكفاء الفقراء أن يصلوا إلى البرلمان..

فهل نذهب إلى الحلول العنيفة والإجتثاثية المتبادلة  وإلى الحرب الاهلية وحوار الشوارع  والتدخل الأجنبي ومشاريع التقسيم أم نبدأ الحل الإصلاحي الحقيقى ونحقق السلام  الداخلي .. هذا هوالسؤال؟؟

 

30\4\2011 

  

Articles

Copyright 2012 Hachwa
Last modified: 03/19/13 
Hit Counter