المركز العربي للتحليل السياسي - رئيس المركز المحامي ادوار حشوة

The Arabic Center for Political Analysis - President Adwar Hachwa Attorney in Law

 Home   The Author   Books      Articles       Forum     News  Literary Articles   Syrian Pictures     Content     Contact us

     الاتصال       دليل الموقع          صورسورية         مقالات ادبية            اخبار      اعلن رأيك      مقالات            كتب        الكاتب   الصفحة الأولى

 

 

 

 

 

 

المسيحيون ..والطائفيه  بالإكراه

 

ادوار حشوه

قرأت في جريدة السفير مقال الاستاذ الصديق ميشيل كيلو عن دور بعض رجال الدين المسيحي في سوريا من الازمه والحراك الشعبي فيها والذي نسب فيه هذا الموقف إلى ارتباطهم بالسلطه..الخ.

ما اريد ان اوضحه في هذا المجال وما لا يعرفه الكثيرون ان المسيحين في سوريا لم يكونوا في كل تاريخهم طائفة بل كنيسة فقط.

الطائفه تعبير عن مجموعة من الناس تلتزم خطا دينيا وتنعزل عن المجتمع او تخاف الاندماج وتسلم قيادتها الى رجال الدين.

وبالتطبيق العملى فان المسيحين في سورية لم يمثلهم يوما رجال الدين ولم ينعزلوا ولم يسلموا قيادتهم الى هؤلاء واندمجوا في المجتمع واحزابه مواطنين لاطوائف تخاف الاخر وتكرهه.

العلاقة بين  رجال الدين المسيحي والناس كانت دائما متضاربه الى حد الخصام بسبب الغاء  حق العلمانين في ترشيح الاساقفة وتحويل الكنيسة الى ديكتاتوريه ملكية تحتمي بالسلطة, لذلك لم  يحصل هؤلاء في  كل  تاريخهم على ولاء سلطوي على الناس  يمتد الى ما هو ابعد من القيام بالصلوات.

الان يحاول بعضهم ادعاء تمثيل المسيحين كطائفة يقودونها ويبيعيونها. مع ان ما لم يفهمه بعض هؤلاء ان المسيح قال اعطوا ما لقيصر لقيصر وما لله لله.

ان  تحويل المسيحين الى طائفة تنتمي الى الدين لا الوطن هوعمل من اعمال الشيطان ويخدم كل الذين يمارسون دمج السياسة بالدين لتقسيم البلد ونشر الكراهية وتاسيس قواعد الانفصال وانتهاء بالحروب الاهلية لتدمير الوطن.

المسيحيون في سورية مواطنون ينتمون الى كل احزاب الساحة من اقصى اليمين الى اقصى اليسار وبرز منهم قادة ومفكرون اغنوا الحياة السياسية ملتزمين الدفاع عن الحرية لذلك كل محاولة للاعتداء على هذا الدور الوطني يصب في مصلحة بعض السياسين الذين يستخدمون الدين لخدمة مصالحهم السياسية.

واخيرا ان موقف المسيحين من الحراك الشعبي متعدد فمنهم من يوالي السلطة ومنهم من  يعارضها سياسيا واعتقل الكثيرون منهم  بسبب انتمائهم للاحزاب المعارضة وكلهم  مع  التعايش الوطني ومع سلطة تنبع من صناديق الاقتراع لا من فوهات البنادق.

ان على رجال الدين ان يفهموا هذه الحقائق وان يديروا الكنائس فقط  وان يصلوا لكي يسود السلام الداخلي على قاعدة ان مكان رجال الدين الكنائس ومكان السياسين الاحزاب وان يتمتع الجميع بالحرية في وطن لا يخترقه الظلم ولا يقبل  بالعدوان اما تحويل الناس بالتضليل والتزوير والاكراه الى طائفة لخدمة الذين لايحبون اوطانهم ولا يخافون الله فهو من صنع الشياطين وسوف ينهار سريعا لانه  كما يقول المثل.. اذا جاء موسى والقى العصا فقد بطل  السحر والساحر.

فهل يفهمون ذلك  .. هذا هو السؤال؟؟

1\8\2012

كاتب وسياسي سوري

                                                                                     

  

Articles

Copyright 2012 Hachwa
Last modified: 03/19/13 
Hit Counter