المركز العربي للتحليل السياسي - رئيس المركز المحامي ادوار حشوة

The Arabic Center for Political Analysis - President Adwar Hachwa Attorney in Law

 Home   The Author   Books      Articles       Forum     News  Literary Articles   Syrian Pictures     Content     Contact us

     الاتصال       دليل الموقع          صورسورية         مقالات ادبية            اخبار      اعلن رأيك      مقالات            كتب        الكاتب   الصفحة الأولى

 

 

 

 

 

 

الحاكم المتنور والطمأنينة  الكاذبه ..

   مقال  للاستاذ ادوار  حشوة  نشر في سوراقيا بلندن في30-5-2005

 

 

من أخطر الامور في السياسة ان يتصرف  رجل الدولة تصرفا لاينسجم  مع  واقع  الحياة  السياسية فينشر الطمأنينة الكاذبه و حين  يكون  الخطر  د اهما   يبشرالناس  بالرفاه والتقدم الاقتصاد ي   في حين  يكون التدهور  الاقتصادي قد بلغ  مرحلة  تقترب  من  الافلاس

التمثيل   لايجوز في غير   المسرح  والسينما  ولا يجوز   ابدا  في  مركز  القرار السياسي لان  الصراحة  والصدق كلاهما  ضروريان في هذا  المركز..

يمكن في في  الصراع  السياسي ان يستعمل  السياسيون ادوارا  من   التمثيل فنشهد فاسقين يتسترون  بالدين ونهابين يدعون  الى  النظافة والنزاهة وقتله  يبشرون  الناس  بالرحمة ويدعون    الى  الرأفة بالمعتقلين. في مركز  القرار  لايجوز  هذا  ابدا ولايجوز  ان  يصدر عنه    غير  الصدق وما  يمثل   الحقيقة  والواقع

وحين الحاكم  يفعل  ذلك    لايكون  هذا  تعبيرا   عن ا لضعف بل  هو  من معالم  القوة لانه لاشىء  يشد  الناس  الى  قيادتهم   اكثر  من  شعورهم  ان هذه  القيادة  لاتغشهم

 في  كل  دولة  يوجد  اسرار ولكن  حين  يحدق  الخطر بالبلد فان كل  هذه  الاسرار   تفقد  اهميتها ويكون من حق الناس  ان  يعرفوا  الابيض  والاسود.

حين  يقول  الحاكم  لشعبه ان   قوانا  العسكرية لاتستطيع  ان  تهزم  الاعداء الذين  يحيطون  بنا  لان  التوازن  الاستراتيجي  مفقود  فهذا  ليس   عيبا  لان  الصدق  لا يكون  عيبا  ويبعث  على  الاحترام

وحين تكون الضغوط  الاقتصادية كبيرة وقادرة  على  تدمير  البلد فمن  غير  المعقول ان يبث  الحاكم مشاعر  الطمأنينه   الاقتصادية.

 القائد  الشجاع ورجل  الدولة الحقيقي  يصارح الناس بحقائق  الامور لكي  يكون  قادرا      على كسب قناعتهم بتصرفاته

حين  يقول  صاحب  القرار ان  لديه اقوى جيش يحميه  واقوى  اقتصاد واقوى  جبهة  داخلية موحدة

 ويكون  ذلك  غير  صحيح فانه  اذا ما  اضطر   لتقديم  التنازلات سيواجهه رأي  عام  مضاد  وقد

يتهمه  بالخيانة .

اما   حين  الحاكم  يضع  شعبه  في  الصورة الصحيحة للوضع   فان  ذلك  يساعد الرأي  العام  على  تفهم الوصع  كما يزوده  بشعور  كبير بالمسؤوليةوينسب  تصرفات  الحاكم  الي  المنطق  والضرورة لا الى

اي  شكل  من  اشكال  الخيانة .

في  الزمن  الصعب  اول  ما  يحتاجه  الحاكم   هو  الصدق وبه  وعن  طريقه  يأخذ احترام  الناس  وحبهم  وتعاونهم   لان  الشعوب  لاتحب  الكذابين  ولا  تحترمهم .

لا شىء  يجرح  مشاعر الناس غير  ضخ  الاكاذيب التي  سرعان  ما يكشفها الواقع  فيقع  الافتراق  بين  الشعب  ومركز  القيادة.

ان  الذين  ينشرون  الطمأنينة  الكاذبة حين  تكون   المخاطر  كبيرة  وتهددالبلد  بالدمار والاحتلال  الاجنبي  هم  اسوأ  المستشارين  والممثلين  على مسرح  الحياة السياسية ويسيئون  لىمركز  القيادة

ولايخدمون  سوى  مصالحهم  ولو  على  خراب  الوطن .

  الصدق  من  الحاكم    والصراحة  هما في  السياسة   رسالة  ودعوة  للشعب  للمشاركة  في الدفاع

عن  الوطن   لا  تعبيرا  عن  الضعف  كما  يتوهم  البعض.

الحاكم  المتنور يضع  الخلافات السياسية جانبا ويعتبرها  من  الماضي  الذي  نأخذ الدروس  منه

ولا نعيش  على  احقاده وحين يفعل  الحاكم  ذلك فان  الناس سيؤيدون  هذا  الموقف  فتقوى  الجبهة 

الداخلية ويعود  التلاحم  بدافغ  الضرورة    ولحماية  البلد.

اول   ابجديات  العمل  السياسي في  زمن  الكوارث  والحروب  والتهديد  الخارجي  هي  الصراحة.

وعدم  توفرها معناه  ان  مهمة الكذب  والخديعه  لا دعوة  الناس  الى  الوحدة  الوطنية  بل  مفاجأتهم بالهزيمه.

من مقتضيات   الصراحه  ان  لا تكون  اعلا مية  فقط  وان تأ خذ  شكل الحوار  الواسع  مع  النخب   

السياسية كلها لان  الحديث  مع  المعارضة  في  زمن  الخطر يجعل  المنطق  وحده  هو  الاطار    لا  الحقد ولا  التشفي ولا  انتظار  الحلول  للمسائل  الداخلية  من  العامل  الخارجي .

حين   ندعو  الناس  للدفاع  عن    وطنهم  ونشاركهم  كلهم  في  الهم  الوطني  وفي  قرار  مواجهة  الازمات فان  الذين  يستنكفون  سيكونون  قلة  وطابورا  خامسا  .

بالصراحة  والصدق  تقوى  الجبهة  الداخلية وبالحوار  نكون  اقدر  على  احتواء  الهجمات من  الاضرار

 

ومن دون ذلك  فان  الكذابين والمرائين  والممثلين   كلهم  مع  انتهاء  المسرحية سوف يثبت  للناس  انهم  لم يخدموا   الوطن يوما  بل  خدموا  مراكزهم  ومصالحهم وفي  المحصلة   يكونون  قد  خدموا الاجنبي  الذي  حين  يجتاح  وطننا  لن  يجد  وحدة  وطنية  بل  يجد  طمأنينه  كاذبه لاتستر   عورة  احد...

 

  

Articles

Copyright 2012 Hachwa
Last modified: 03/19/13 
Hit Counter