المركز العربي للتحليل السياسي - رئيس المركز المحامي ادوار حشوة

The Arabic Center for Political Analysis - President Adwar Hachwa Attorney in Law

 Home   The Author   Books      Articles       Forum     News  Literary Articles   Syrian Pictures     Content     Contact us

     الاتصال       دليل الموقع          صورسورية         مقالات ادبية            اخبار      اعلن رأيك      مقالات            كتب        الكاتب   الصفحة الأولى

 

 

 

 

 

 

قبل أن يحدث في سورية

ادوارحشوة

 

لكي لايحدث في سورية(بعد رحيل النظام) ماحدث في مصر وتونس وليبيا من خلافات حول شكل الحكم الجديد وحول ألية الإنتقال الى الديمقراطية دعونا في بداية الحراك الشعبي إلى الإتفاق المسبق على شكل الحكم لأنه في السياسة لايكفي أن يقول المعارضون أنهم يريدون دولة ديمقراطية فالشعارات بدون تقنين واضح تكون عرضة لتفسيرات مختلفة تؤدي إلى خلافات قد تقودنا إلى الضد.

وحين دعونا إلى إعادة العمل بدستور ما قبل الوحدة الصادر عن جمعية تاسيسية فلكي نتجنب الوقوع في فراغ دستوري وقانوني خطير يدمر البلد ويزرع الإنقسامات.

هذا الدستور أخذ بالنظام الجمهوري الديمقراطي مما يعني الخلاص من الحكم الرئاسي الديكتاتوري الذي جاءنا بكل الكوارث والأحكام العرفية وخرّب الوحدة الوطنية. ودعونا  مسبقا إلى إعادة العمل بقانون الأحزاب الساري في ظل الدستور والذي هو الأفضل في العالم  حيث لا قيد ولا شروط اقصائية لأي حزب ويكفي إيداع وزارة الداخلية كتاب أخبار بقيام الحزب فإذا لم تمنح الوزارة الترخيص خلال شهر يعتبر الحزب مرخصاً حكما وفي حال الخلاف مع الوزارة فللقضاء الإداري وحده حق الفصل فيه بقرار مبرم. ودعونا إلى اعادة العمل بقانون الإنتخابات الساري في ظل الدستور والذي يستند إلى إنتخابات انطلاقاً من دوائر صغيرة لا المحافظة كاملة وبذلك تخف القدرة على التدخل السلطوي وتقل الرشوة وتزداد القدرة على المراقبة وأهم من ذلك سيعرف الناخب المرشحين وبنفقات قليلة سيحصل الأكفاء الفقراء على فرص حقيقة للنجاح.

(قيادة الشباب في حمص في مرحلة التظاهر السلمي وافقت على اقتراحنا وأصدرت منشوراً وزع على الجميع بضرورة إعادة العمل بدستور 1950 وقانوني الأحزاب والإنتخابات وأن الغاية من إسقاط النظام هي في تغييره لا في إسقاط الدولة).

بدون الإتفاق على شكل الحكم وآليات الإنتقال إلى الديمقراطية فإن الأمور قد تقود إلى ديكتاتورية فكرية أو عسكرية جديدة ويتم إغتيال شعارات الشباب في بداية الحراك الشعبي.

دستور 1950 ليس مقدساً ويمكن تعديله أو إستبداله فيما بعد وهو صالح في المرحلة الإنتقالية اكثر من أي اقتراح أو حل آخر.

الإتفاق على شكل الحكم الجديد مسبقاً يحمينا من هجمات الذين يريدون حكماً رئاسياً أو دينياً أو عسكرياً جديداً سيدفع البلد إلى قتال داخلي جديد وتأكل الثورة بعضها ولا نحصد خيراً.

إن خير ما يفعله الإئتلاف الوطني وفيه عقلاء وحكماء ووطنيون هو أن يقنن شكل الحكم  بإعادة العمل بدستور حصل سابقاً على إجماع الأحزاب من أقصى اليمين إلى أقصى اليسار  لأنه لايمكن أن نتصور قيام حكومة مؤقته أو إنتقالية بدون دستور وقانون يحدد مسيرتهاً لأن الفراغ قد يؤدي إلى إنتشار دساتير عديدة بتعدد الفصائل المسلحة والأحزاب.

الأمر الآخر الذي ندعو إليه هو ضرورة عدم الإستعجال في إجراء الإنتخابات لأن الأحزاب  المقموعة لنصف قرن, والأحزاب الجديدة تحتاج لفترة زمنية أقلها سنة لتعيد تنظيماتها  والسرعة في سلق الإنتخابات كما حدث في دول الربيع العربي سيؤدي إلى إغتيال الديمقراطية والحريات على يد قوى ستستفيد من الفراغ الحزبي لتفرض على البلد ديكتاتورية جديدة.

فهل  يذهب الإئتلاف الوطني إلى حسم مسبق لهذه الإمور أم ترانا على طريق دول الربيع العربي سننتقل إلى صراعات داخلية؟؟

هذا هو السؤال..

.

*الناطق الرسمي عن حركة الاشتراكين العرب المعارضة

8-12-2012

 

  

Articles

Copyright 2012 Hachwa
Last modified: 03/19/13 
Hit Counter