المركز العربي للتحليل السياسي - رئيس المركز المحامي ادوار حشوة

The Arabic Center for Political Analysis - President Adwar Hachwa Attorney in Law

 Home   The Author   Books      Articles       Forum     News  Literary Articles   Syrian Pictures     Content     Contact us

     الاتصال       دليل الموقع          صورسورية         مقالات ادبية            اخبار      اعلن رأيك      مقالات            كتب        الكاتب   الصفحة الأولى

 

 

 

 

 

 

جريمة الشكوى الى الله

 

 المحامي ادوار حشوة           

 

من التراث أن   كوفيا  دخل  مجلس الخليفة( ابو جعفر المنصور)  فسأله عن حاجته فقال  الرجل

هل  أشكو لك  حاجتي أم  أضرب لك  مثلا؟  قال  الخليفة بل  اضرب لي  مثلا فقال  الرجل :

ان الطفل حين  يتعرض  للاذى  يلجأ  الى  أمه  فاذا  كبر  كان  لجوؤه  الى  أبيه  فاذا صار رجلا

كان  لجوؤه الى السلطان    لينصفه   فاذا لم ينصفه السلطان كان لجوؤه الى الله  فاما انصفتنى والا        ذهبت  اليه  في  بيته  وحرمه  أشكوك .

      فشرح  له  ظلم  الوالي  فاقتنع   ورد اليه  حقه  وأكرمه.

تذكرت  هذه القصة التراثية  حين  في  الغرب  يعيبون على الثوار   ان بعضهم أرخى

اللحى  وفسروا  ذلك  أنه الارهاب  القادم  من  افغانستان وليبيا  وبلاد الواق  الواق.

في بلادنا اللجوء  الى الله  حالة متجذرة في الوجدان الشعبي  وكل  واحد منا   مسلما   او مسيحيا حين

يواجهه ظلم  لاقدرة له على رده  يقول  لي الله  ويذهب  الى  المعبد  يشكو ويسترحم  عقاب الظالم

ولا يمل  ولا يفقد الامل.

 الاستعانة بالدين  في  المصائب  والعدوان   ليس ظاهرة اسلامية  ففي  الاتحاد السوفياتي  الذي

كان يعادي الدين  ويبرر الالحاد  استنجد بالكنيسة التي  قمعها حين بدأ الغزو النازي مخترقا روسيا

فلبت الكنيسة النداء  وتناست  القمع وشاركت  الملحدين في  الدفاع  عن  الوطن  حتى  ارتد  الغزو.

معنى ذلك في  التحليل  السياسي  ان العامل  الديني لرد  الظلم  لايعني  ابدا  انه   تعبير سياسي

بل  مجرد  نخوة يحرضها  الدين الذي  يرفض  الظلم  بدليل  ان الكنيسة الروسية لم تحصل على 

  اي مقابل سياسي عن دورها الوطني

   هناك فرق كبير بين استخدام الدين في السياسة وبين  استخدامه في الدفاع عن الوطن والحرية 

في سوريا اليوم  الاكثرية المطلقة من الذين حملوا السلاح  دفاعا عن   اهلهم  ووطنهم  وحرياتهم

لم يفكروا بالسلطة بل بالوطن  والاهل  الذين  يتعرضون   لوحشية  من الذين  لايخافون الله.

بعض  المقاتلين  أرخوا  اللحى  لان  المعارك القاسية لاتعطي اي  فرص  للحلاقة والاناقة ما  دام

الموت   قد  يفاجأهم  من  طائرات  تقذف  ودبابات  لاتتوقف  وبراميل  تنزل  جهنما  من السماء 

فهل  تطلبون  من  هؤلاء   حلق ذقونهم  لكي   تتأكدوا  انهم  غير ارهابين؟

    ان  بعض  التصريحات  المتطرفة  الفردية كانت مؤذية  حقا  واستفاد  منها  النظام  وسوقها  

 وكان  لابد  من  التفريق بين  الاستعانة  بالدين في  المعركة  وبين من  يريد استثماره  لحرف الثورة

عن  خطها  الوطني الشامل  فيستفيد  من ذلك  اعداء الثورة  وحسنا ان عمليات  الضبط  تجري  في  هذا

الاتجاه .

   الاستعانة بالله في  المعركة  لايستطيع اي سياسي او   منظر في  الغرب  ان  يوقفها لان

الذين  لايخافون الله   ويحصدون الارواح  عشوائيا لم يصبحوا ديمقراطين وعلمانين   لانهم حلقوا

ذقونهم؟؟؟

12-12-2012

 

  

Articles

Copyright 2012 Hachwa
Last modified: 03/19/13 
Hit Counter