المركز العربي للتحليل السياسي - رئيس المركز المحامي ادوار حشوة

The Arabic Center for Political Analysis - President Adwar Hachwa Attorney in Law

 Home   The Author   Books      Articles       Forum     News  Literary Articles   Syrian Pictures     Content     Contact us

     الاتصال       دليل الموقع          صورسورية         مقالات ادبية            اخبار      اعلن رأيك      مقالات            كتب        الكاتب   الصفحة الأولى

 

 

 

 

 

 

                                                                                                                                         

 لكي  لانختلف على شكل  الوطن

                 ادوار حشوة                                                                                                                          

لا يجوز أن تطفو على سطح  الاحداث في سورية أي  خلافات سياسية حول  البدائل  لان ذلك  ليس من الاولويات  التي  تتقدم

على حسم المعركة  مع  النظام الديكتاتوري  لأن ذلك   الخلاف   خطير ويخيف ويؤخر وقد  يجر تدخلا اجنبيا   بحجة مزورة

هي حمايتنا من بعضنا.

عندما دعو نا عام 2011   وحين كانت  التظاهرات سلمية  الى الاتفاق على اعادة العمل بدستور 1950  البرلماني الذي

توافقت كل شرائح الشعب  واحزابه عليه  عبر جمعية تأسيسية منتخبة  بما في ذلك الاخوان المسلمون  وحزب البعث فذلك

لكي  لايقع  مثل  هذا الخلاف  ولا يكون بامكان  احد  أن يسرق  الحراك الشغبي  الديمقراطي  او يحرفه عن الطريق الذي

كان  في البدايات   يستهدف  تغيير النظام  لا  اسقاط الدولة

شباب الثورة في حمص  وافقونا على هذا الشكل    للوطن وأصدروا منشورا بذلك  عمموه على كل التنسيقيات وربما كانوا

افضل  من المعارضة السياسية التي تقتتل على  المناصب قبل  سقوط النظام  ولم تقدم لنا مشروعا للمستقبل.

لا احد يذهب  الى انتخابات وحكومة انتقالية مؤقته  بدون  دستور  يحدد سيرها ويظهر خطها المستقبلي  للدول التي ستعترف 

اوتساعد سياسيا  او عسكريا ومثل  هذا الفراغ في الثورة  يجعل احتمالات الخلاف  على شكل الوطن  والحكم  أمرا متوقعا

وطبيعيا  لان الناس تتعدد افكارهم  وكذلك الاحزاب فيقع الخلاف  ويبدأ قتال  الشعارات  قبل انجاز  قتال  النظام.

اعادة دستور 1950 الديمقراطي  يوحد  المقاتلين  ويمنع  الخارج من التدخل من باب الخلاف  على شكل  البديل و  يكون

ذلك  سببا  لزيادة زمن  الحرب الداخلية   مرة بحجة عدم  توحيد المعا رضة السياسية ومرة بحجة شكل البديل فتزيد معاناة

شعبنا  المعتقل  والمهجر واللاجئ والجائع والمقتول والمجروح  الذي لايمكن  طويلا  المراهنة  على صبره.

عندما  نختار النظام الديمقراطي   حيث السلطة تأتي  من  صناديق  الاقتراع  لا من فوهات البنادق  فلا  أحد  يحق  له

 رفض النتائج   كائنا من كان البديل  الذي  يخرج  من الصندوق  ومن  لايعجبه البديل  عليه ان يناضل شعبيا لتغييره

في انتخابات  قادمة  وهذه هي الديمقراطية.

الامر  الهام  بعد الاتفاق  على دستور مؤقت أن لا نستعجل  الانتخابات لان الاحزاب المقموعة لنصف قرن والاحزاب

الجديدة تحتاج الى فترة تنفس  لتنظيم قواعدها   لكي يتحقق جو  هادئ  وبعيد  عن  التشنج يمكن للارادة الشعبية  من

خلاله ان تعبر عن تطلعاتها  وتمنع  أي  مسلح  او  عسكري  ان  يحدد شكل البلد.

في سورية 26  دين وملة وطائفة وعنصر  و مثل هذا التنوع الذي فرضه التاريخ  لايوجد  حامل وطني لتعايشه غير

الديمقراطية التى تحقق المساواة والحرية وتمنع الطغيان وعلى كل الاحزاب  والسياسين  ان يحترموا  هذا التنوع

لا ان يقفزوا  عليه  كما فعل النظام  الحالي  والذي  ادى الى  خراب البلد  .

 نعم   لأي  بديل اسلامي او غيره يأتي  من صناديق  الاقتراع  ولا  لأي  بديل  يأتي بقوة السلاح و هذا هو الخط  الوطني

16-12-2012

 

  

Articles

Copyright 2012 Hachwa
Last modified: 03/19/13 
Hit Counter