المركز العربي للتحليل السياسي - رئيس المركز المحامي ادوار حشوة

The Arabic Center for Political Analysis - President Adwar Hachwa Attorney in Law

 Home   The Author   Books      Articles       Forum     News  Literary Articles   Syrian Pictures     Content     Contact us

     الاتصال       دليل الموقع          صورسورية         مقالات ادبية            اخبار      اعلن رأيك      مقالات            كتب        الكاتب   الصفحة الأولى

 

 

 

 

 

 

من اليمين إلى اليمين وداعا  عباس

 

     ادوار حشوة

 من اصعب الأمور  تحقيق المصالحة  بين  دولة غزة ودولة رام الله وكل ما يحدث بعد أن

تزداد الضغوط الشعبية والعربية المطالبة بالمصالحة   هو  احتفال اعلامي وتبويس شوارب ثم  تحال القرارات  الى لجان   متعددة للتنفيذ ولا ينفذ منها  سوى اطلاق سراح بعض المعتقلين من  الجانبين   وتبقى  الوحدة  في الحدود والوزارات والبرلمان والسجون خارج المعادلة.

 فلماذا هذا الاستعصاء ولماذا الهرب من مواجهة الحقيقة واستفتاء الناس في نقاط الخلاف؟.

 حماس والجهاد الاسلامي   كلاهما جاءا من عباءة الاخوان المسلمين  ويتفقان على ان الصراع مع اسرائيل هو صراع ديني بين  اليهودية والاسلام وبالتالي  فهما معا يرفضان  قرار تقسيم فلسطين ويصران على ان كل فلسطين اسلامية وان  النضال  يستهدف تحريرها من  النهر  الى البحر.

الفرق بين حماس والجهاد  هو ان حماس  وافقت على المشاركة في  الانتخابات التي جرت

في اطار السلطة الفلسطينية  في حين   قاطعت منظمة الجهاد  الانتخابات  لانها تعطي  المشروعية للتقسيم وللوجود الاسرائيلي.

 على الجانب الاخر فان منظمة التحرير  تعتبر الصراع هو على حق تقرير المصير  لشعب  هجر من ارضه ولا تعتبر الصراع دينيا بل شكلا من اشكال الاستعمار والمنظمة تقبل بسلطة   تتطور الى دولة بمعونة عالمية ولا تستبعد  عودة الانتفاضه في حال  الفشل وعمليا تعطي

للحل السياسي فرصة  انسجاما  مع المبادرة العربية للسلام .

فكيف يمكن  مصالحة المنطقين المتباعدين  ومن  يعتقد امكانية ذلك مرحليا يصطدم بمعارضين   من الطرفين يقدمون الحجج على خطأ هذا الطرف  او ذاك.

   دعونا   الاخ خالد مشعل   لالقاء  محاضرة في حمص   ويومها  في كلمة تقديمي له دعوت الى حل يقوم على  انضمام  حماس والجهاد الى منظمة التحرير على ان تتحفظا على قرار المنظمة بتجربة الحل السلمي  حتى اذا فشل  هذا   الحل  يكون الجميع مع اعادة الانتفاضة  ومع الخيار المسلح ومع سحب الاعتراف ايضا.

 وفي تبرير  ذلك قلت ان البلد الذي يواجه غزوا او احتلالا يجب ان يكون فيه  حزب واحد  هو حزب الدفاع  عنه    ولا يعني ذلك  سحب التحفظات لذلك  دعوت  حماس الى الانضمام الى منظمة التحرير والنضال من خلالها   وان تتحفظ  لجهة  الاعتراف والسلام وطبيعة السلام  وبالتالي يبقى الباب  مفتوحا  امام المنظمة  للمراهنة على  الحل السلمي ويبقي حماس في موقعها الرافض كبديل   عند الفشل  ولكن لايجوز  ان  ينقسم الفلسطينيون ولا يجدون حلا  غير الحرب بينهما  وللاسف  لم  يتحقق ذلك  مع انه  لابديل عنه

  نتنياهو  لاشئ يفرحه اكثر من الخلاف  بين الفلسطينين  ويهمه كثيرا ومن مصلحته  صعود اليمين الفلسطيني  لكي  يتسول به  الراي  العام  في الانتخابات القادمة   وحين سمح نتنياهو بالاتفاق مع مصر على زيارة  خالد مشعل  ورفاقه الى غزة فلكي  يسمع الناخب اليهودي خالد  مشعل يعلن فلسطين دولة اسلامية  من البحر الى النهر ولاحق لليهود  فيها.

هذا الطرح المتشدد الفلسطيني ليس من الضروري ان ياخذ  هذا الشكل  الاعلاني  في زمن

الانتخابات  الاسرائيلية لان ذلك  يخدم  عودة اليمين الاسرائيلي الذي يلتهم  بالمستوطنات الارض   ويعطل مشروع الدولة الفلسطينية وهو في السياسة  في غير وقته

 ما سوف  يحدث  هو نجاح  نتنياهو في اسرائيل وهزيمة عباس ومنظمة التحرير في  انتخابات السلطة  كعقاب  لها  على   ذهابها الى الامم المتحدة والحصول على  حق الدولة  المراقبة على حدود1967 لأن  اسرائيل لاتريد اي سلام  مربوطا بالمشروعية الدولية وتريده ثنائيا  لتلغيه  حين تشاء

 فهل معنى ذلك  ان اسرائيل  تستثمر الخلاف الفلسطيني  لتحقيق   عودة نتنياهو الى الحكم وبالتالي يكون  اليمين الفلسطيني   قد أخطا في تعطيل  المصالحة   وساهم في  عودة اليمين الاسرائيلي الى الحكم    وهل سيكون العقاب  لعباس ومنظمة التحرير  نجاح اليمين الفلسطيني في الضفة ايضا   فيكون في اسرائيل يمين يرفض وفي فلسطين يمين يرفض وتصبح الجهود الدولية لاقامة دولة فلسطين في خبر  كان؟؟  هذا هو السؤال  

                          .                                                           30-12-2012

    

 

 

  

Articles

Copyright 2012 Hachwa
Last modified: 03/19/13 
Hit Counter