المركز العربي للتحليل السياسي - رئيس المركز المحامي ادوار حشوة

The Arabic Center for Political Analysis - President Adwar Hachwa Attorney in Law

 Home   The Author   Books      Articles       Forum     News  Literary Articles   Syrian Pictures     Content     Contact us

     الاتصال       دليل الموقع          صورسورية         مقالات ادبية            اخبار      اعلن رأيك      مقالات            كتب        الكاتب   الصفحة الأولى

 

 

 

 

 

 

 

 

من شبيحة النظام الى شبيحة (  مماثلة )..!

  

ادوار حشوة

 الشبيحة  لقب اخترعه السوريون للدلالة على مجموعة من أبناء عائلة الأسد وأبناء المسؤولين الأمنيين الذين اعتادوا أن  يركبوا سيارات المرسيدس الحكومية التي ورثوها عن أجدادهم ويشفطون بها في الشوارع المزدحمة بالناس والصبايا ويسرعون برعونة ولا يستطيع أي شرطي سير أن يصفر لهم أو يلاحقهم  أو حتى يرجوهم التأني وإذا تجرأ مواطن على الاحتجاج يتولى مرافقوهم الأشاوس ضربه وتعفيسه بالأرجل لأنه تطاول على جزء من الذات الألهية.

بعد انفجار الشعب وتظاهره حاولت السلطة أن تدفع بمؤيديها إلى الساحات لإثبات جماهيريتها وكان هذا عملاً مقبولاً في الصراع السياسي ولكن حين ذهبت السلطة للحل الأمني استبدلت مناصريها بمجموعات طائفية مسلحة وحاقدة  وسمحت لهم باعتراض التظاهرات بالسلاح واستنفرتهم للهجوم على المتظاهرين مزودين بالعصي الكهربائية وبالجنازير الحديدية ثم تم تسليحهم كميليشيات شعبية ذات  طابع طائفي بحت وخصصت لهم رواتب شهرية كبيرة وتم حقن الجميع ضد الشعب واستعملت السلطة الحقد الطائفي لتستجر شباباً آخرين بحجة الدفاع عن الطائفة لا عن الحكم العائلي طبعاً فازداد خطر هؤلاء حين لم يمارسوا دور الشرطة في الاعتقال  بل  ذهبوا  الى القتل ميدانياً وعلى الهوية ومارسوا التعذيب وصاروا سلطة على الأرض وحتى كانت تنهب البيوت وتسرق وتنقل المسروقات بعلم الجيش النظامي لأن الذين جندوهم أباحوا لهم البلد مالاً وأرواحاً ونساءً.

كان هدف السلطة من تجنيد هؤلاء أحد أمرين الأول هو توريطهم بالدم  فتتأسس لديهم قواعد الانفصال عن الوطن خوفاً من حساب قادم والأمر الثاني هو المزيد من الدفاع عن العائلة الحاكمة والاقتناع بعد هذه المجازر بأن مصيريهما يدوران معاً وجوداً  وعدماً.

أما الشبيحة المماثلة وإن كانت قليلة فهم مجموعات  متطرفة  استعارت من شبيحة النظام الاسلوب نفسه في  القتل بالسكاكين والنهب  وانخرطت في صفوف بعض الميليشيات المعارضة واستعملت التجييش  الطائفي فاساءت كثيرا  للمعارضة  و خدمت النظام الذي استغل  وحشيتها  ليبرر العنف  وليدعي  الارهاب وقد  قصر الجيش  الحر  والمعارضة السياسية الواعية في ردع هؤلاء إلى درجة ان لجنة حقوق  الانسان  في الامم المتحدة  وثقت احداثا مؤلمة  منسوبة الى هؤلاء ووصلت  الى تقرير نسب الى الطرفين  وحشية متبادلة وإن كانت وحشية السلطة الأكبر.

اذا كنا  نقاتل  نظاماً ديكتاتورياً وحشياً  قتل واعتقل وعذب  وجلد الشعب   لعدة عقود وانشأ  عصابة من الشبيحة تمارس بموافقته  ورعايته  ودعمه  أشنع  صنوف التعذيب والقتل  في الشوارع  عشوائيا  فكيف  نبيح  لأنفسنا أن  نقلد  وحشيته  ولا نكون  مثله ونجعل  الناس  تميل  الى  الاعتقاد ان عالم الحرية  والقانون بعيد  جدا  وان  ما  هو  قادم  هو استبدال   نظام  وحشي ديكتاتوري  بنظام  استبدادي  مثله  ومثل اساليبه  وشبيحته.

ان المسألة ليست   احداثا فردية  طارئة لان  تكرارها  واعتماد البعض  الاسلوب  الوحشي  الشبيحى صار من  حقائق الواقع  لأن  لا أحد  غير النظام  من  يستفيد من  الامر  من انتشار  وبائه  الى  معارضيه وربما أن السلطة وراء  هذ ه ا لظاهرة التي تسيء الى الشعارات الديمقراطية  ودولة القانون  والمؤسسات .

لا للتطرف الطائفي من أي جهة جاء  ولا  لأسلوب السلطة الوحشي  ومن  يدفعنا  الى   استبداد  جديد بعد آلاف  الشهداء  يجب  ان  يواجهه  وعي  رادع    وهو  ما  فهمت أن  الائتلاف  الوطني  يدرك  مخاطره  ويدعو الى تجنبه  ومحاسبة المرتكبين  ونأمل أن يستطيع  ذلك  ونحن معه  ونريد مجتمعا حرا  ولا يخترقه أي  ظلم آخر ونرفض نظرية تبادل الادوار بين  ظالم  ومظلوم في الاسلوب الوحشي والاستبداد..فهل  ننجح؟  هذا هو السؤال.

6-1-2013

 

  

Articles

Copyright 2012 Hachwa
Last modified: 03/19/13 
Hit Counter