المركز العربي للتحليل السياسي - رئيس المركز المحامي ادوار حشوة

The Arabic Center for Political Analysis - President Adwar Hachwa Attorney in Law

 Home   The Author   Books      Articles       Forum     News  Literary Articles   Syrian Pictures     Content     Contact us

     الاتصال       دليل الموقع          صورسورية         مقالات ادبية            اخبار      اعلن رأيك      مقالات            كتب        الكاتب   الصفحة الأولى

 

 

 

 

 

 

 من يراهن على صبر الشعب..؟

ادوارحشوة

 في الساحة السورية  مسلحون يقاتلون السلطة   وسلطة مسلحة تقاتلهم  ولكن الذين  يموتون أكثر  بمئة ضعف  هم الناس الذين لا يحملون سلاحا ولا يقاتلون  ولذلك  يتكتم  الطرفان  على ذكر  قتلاهما  وفقط يعلنون  قتلى الشعب  من اطفال  ونساء  و مواطنين

كانوا في بيوتهم   أو اختطفوا  لهويتهم  وليس  لمشاركتهم في أي قتال  .

حين المسلحون المعارضون بحجة حماية المدنيين  يتمترسون في الاحياء  فإنهم  يستدرجون السلطة لقتالهم  في الاحياء  فيقتل من

المدنيين الكثيرون  وتهدم البيوت على أصحابها   فارتفع  رقم الشهداء  الى أكثر من  مئة ألف   والرقم  في  ازدياد.

لحرب  العصابات  اصول  ليس  منها  الاحتماء بالمدنيين بل  الخروج  الى  قتال  جيش السلطة   وشبيحتها  خارج المدن والقرى

 واستهداف  الثكنات والمراكز العسكرية والمطارات  كما  جرى مؤخرا  لان  الحسم  لايكون في تحرير  قرية او مدينة  ثم بعد

ايام تخلى  لان  قوة  جيش السلطة استعادها  والحصيلة  موت  أكثر  للمدنيين الذين بسبب استقبالهم   للمعارضين  يذبحون في

ساحات المدن  والقرى.

تحييد المدن  والقرى ما أمكن  ولو بقيت  تحت  يد السلطة ومسؤوليتها  والاكتفاء  بحرب  عصابات  طويلة  تستهدف لا المدن

ولا الارض  بل المطارات  والثكنات والاشخاص المهمين  الذين في السلطة  الذين يقودون المذابح   ومن  يراهن  على  صبر الشعب

الذي  يقتل يوميا   فإنه  قد  يفاجأ  بالناس  يكفرون بالقتال  الذي  شردهم  ودمر بيوتهم  وقتل شبابهم    من الطرفين  خاصة وأن

الزمن  طال  كثيرا   وكما يبدو  فان الدول  الكبرى   لاتريد حلا    لكي  نموت  نحن  أكثر   ونتحول  الى دول  فاشلة  والى

انقسامات جغرافية وطائفية   تدار  من خلالها   حرب  أخرى  على المدى الطويل وتصفق  اسرائيل  التي من استرتيجيتها

تحويل المنطقة وتقسيمها  الى دول طائفية تقتتل مع بعضها  فيتحقق لليهود السلام الآمن

من حقائق الواقع السياسي أن النظام  ما كان بإمكانه الصمود  لولا الدعم الخارجي العسكري من روسيا وايران  والصين

 وبالمقابل فان الشعب  لايمكن أن ينتصر في المدى المنظور بدون معونة خارجية مادية وعسكرية

النظام يحصل على المعونات والدعم  مقابل  قاعدة عسكرية لروسيا وامتيازات  في النفط والغاز  ومقابل  تبعية سورية لايران ومشروعها الشيعي  وبالموجز  مقابل رهن  القرار السوري  بهذه الدول.

المعارضة  لم تحصل من الدول الغربية وحتى العربية على  غير التصريحات وبعض المال    والدعم الاعلامي وهذا طبيعي  لان المعارضة لم ترهن  المستقبل ولا القرار السياسي  لاي دولة  اجنبية او عربية وفقط طلبت رفع الحظر عن السلاح.

الولايات المتحدة  والاتحاد  ةالاوروبي  حددوا مطالبهم  من المعارضة  بان  تتوحد  وان  يتم  ضبط المسلحين  واخضاعهم  لقيادة الجيش الحر  وابعاد المتشددين  لان  السلاح القوي اللازم  لحسم المعركة  متوقف  على  شرط  عدم  وصوله  الى     متطرفين        يدعي النظام وجودهم  مستدلا على ذلك بالتسميات الدينية لبعض الالوية ولا ندري ما  المانع من استبدال  اسماء  الالوية من الاسماء الدينية التي توحي  بالتطرف الى اسما ء  معنوية كالكرامة  والحرية  والعروبة  والاحرار والمستقبل  وغيرها وان تكون  تحت قيادة عسكرية نظامية  لكي   نقدم  للدول  المؤيدة   مقابلا  يشجعها  على الدعم  والذي  بدونه  ستطول  المعركة  ويعاني  الناس  ويقتلون  لان التوازن  في السلاح  غير  متوفر .

لكي تنتصر  الحر يةلابد من تنازلات  عن  الشعارات  المنفرة   الى  غيرها   وهذا  سيعجل  في  سقوط   النظام  في  حين  ان  التشدد     سيخدم  النظام  الذي يدعي  مقاومة الارهاب الدولي  لذلك  يجب  ان  نكون  اذكياء    ولا  نقدم للنظام  مبررات تساعده  على الاستمرار  وتمنع  عنا  الدعم فهل  نشهد  تبديلا  مطلوبا    وشعارات  لاتنفر  ولا تخيف  من اجل    ان  لاتطول  معاناة الناس  وموتهم  وخراب  بيوتهم  و لكي لا يخرجون  عن  صبرهم  ولا نحصد  خيرا.   هذا  هو السؤال(22-1-2013)

 

 

 

  

Articles

Copyright 2012 Hachwa
Last modified: 03/19/13 
Hit Counter