المركز العربي للتحليل السياسي - رئيس المركز المحامي ادوار حشوة

The Arabic Center for Political Analysis - President Adwar Hachwa Attorney in Law

 Home   The Author   Books      Articles       Forum     News  Literary Articles   Syrian Pictures     Content     Contact us

     الاتصال       دليل الموقع          صورسورية         مقالات ادبية            اخبار      اعلن رأيك      مقالات            كتب        الكاتب   الصفحة الأولى

 

 

 

 

 

 

هل يأتي البديل من صناديق الإقتراع؟

 

                                              *ادوار حشوة

 

في سورية لانخاف من بديل إسلامي يأتي من صناديق الإقتراع إذا أتى وهذا أمر متوقع لأن من كانوا ينسبون أنفسهم وأنظمتهم لليسار أقاموا حكومات ديكتاتورية وقمعوا الحريات وحكموا  الشعب عرفياً ثم نهبوا كثيراً وبعد أن تشدقوا بشعارات  براقة وأقاموا نظام راسمالية الدولة التي هي هم وعائلاتهم ومراكزهم فذهب الناس الى الله مستنجدين واللجوء الى الله صار جرماً  يلاحق الناس بسببه.

 تصاعد التيارات الدينية ليس من صنع الإستعمار هو من صنع اليسار  العربي الذي اعتدى على الحريات.

في الاتحاد السوفياتي الدولة الأقوى في العالم لم تسقط الشيوعية فيها لأنها لم تكن عادلة بل  لأن تطبيقها ارتبط بالقمع والغاء لحريات حيث  سيطرت المخابرات على كل مناحي الحياة. لذلك  فإن المنطقة العربية تواجه سقوط الأنظمة العسكرية التي اتبعت واستوردت النموذج السوفياتي ثم تحت شعاراته طارت الحرية والإشتراكية وفشلت كل المحاولات الوحدوية لأن دولها لم تربط الوحدة بالحريات وربطتها بانظمة القمع فصارت من المستحيلات.

في سورية إنقلاب حسني الزعيم أعاد لإسرائيل مستعمرة مشمارهايردن ووقع اتفاقية الهدنة مع الصهاينة وإنقلاب الشيشكلي أدى الى إستيلاء اليهود على سهل الحولة الذي كان أرضاً  مجردة  فصار مركزاً لأضخم قطاع صناعي في شمال إسرائيل. وبعد إنقلاب البعث عام 1963 أعلنت الأحكام العرفية وطار الجولان ولم تنتصر إسرائيل لأن النظام التقدمي لم  يسقط وصار وزير دفاع الهزيمة بطلاً قوميا..!!

 بعد كل هذا تسألون لماذا تصاعدت التيارات الدينية  ؟؟

في عام 1985 القيت في مؤتمر السلام ا في  طرابلس  الذي دعا إليه الحزب الشيوعي اللبناني بقيادة الشهيد الصديق جورج حاوي مداخلة نبهت فيها الى ما أوردته أعلاه وقلت موجهاً كلامي لكل أحزاب اليسار المدعوة إذا لم تصلحوا أحزابكم ودولكم وتعيدوا الحريات فانتظروا زلزالاً يأخذكم وانظمتكم إلى مزبلة التاريخ.

 .

ما نخشاه ليس بديلا يأتي من صناديق الإقتراع بل من مجموعات   لاتريدالديمقراطية        وتطرح بديلاً مغرقاً في الإستبداد ومن مخلفات التاريخ  وتدير مذابح اهلية  فلا نكون قد فعلنا شيئاً سوى إستبدال ديكتاتورية العسكر التي تنبع السلطة فيها من فوهات البنادق بديكتاتورية جديدة تستمد شرعيتها من أفراد يعتقدون أن الله ندبهم   وولاهم شؤون الناس ولا يجوز معارضتهم  ويريدون فرض ذلك بقوة السلاح.

  يبقى أن  نجاح  أي بديل  استبدادي هو احتمال   قد لا يتحقق في بلد تعددي والديمقراطية تعطي حق الحضور للجميع ولكنها لاتعطي أتأيدها  الى ديكتاتورية لم تعد  ممكنة  ولا حلا  لأزمة  بهذا الحجم .

  

 إن المنطقة العربية ذاهبة   لاسمح الله  إلى إنقسام حاد تزول معه كل الأحزاب وينقسم المجتمع إلى قسمين من يريد دولة دينية يحكمها رجال بإسم الدين ومن يريد دولة ديمقراطية تنبع السلطة فيها من صناديق الإقتراع وسوف يكون الصراع أكثر قسوة مما شهدنا حتى الأن.

فهل يكون في التيارات الإسلامية من يستشرف المستقبل ويقبل فعلاً الطريق الديمقراطي  فيجنب البلد خرابا ودماراً وانقساماً؟ ..

  التيارات الاسلامية  اعلنت ووقعت وقبلت بالطريق الديمقراطي   لأن  سورية بلد

تعددي  ولايمكن  حكمه على قاعدة  واحدة  ووحدها الديمقراطية ترضي الجميع  وتحقق  الاستقرار والسلام الداخلي  فاذا لم ينكثوا بعهودهم فلا  داعي للخوف.

    على أي حال فإن أي بديل   افضل من الذين لايخافون الله.

# كاتب وسياسي سوري

  5-1-2013

 

  

Articles

Copyright 2012 Hachwa
Last modified: 03/19/13 
Hit Counter